Home»Correspondants»التطبيع مع فلسطين، مدخل السلام الحقيقي

التطبيع مع فلسطين، مدخل السلام الحقيقي

0
Shares
PinterestGoogle+
 

اعتراف العالم بدولة فلسطين هو بداية للتطبيع الحقيقي، التطبيع في علاقة المنتظم الدولي مع دولة فلسطين، أي العودة إلى طبيعة الأشياء وأصلها. و هو خلاف أكذوبة « التطبيع » مع دولة إسرائيل المحتلة والغاصبة، و هو أمر لم ينجح لأنه خروج عن الطبيعة وتزوير للحقائق و محاولة فاشلة لفرض الأمر الواقع وإن لم يكن طبيعيا ولا عاديا. لا شك أن تململ الوضع في العالم العربي وتغيير موازين القوى كان له دور في عودة الأمم المتحدة إلى الرشد ووضع القطار على السكة بخصوص أزمة الشرق الأوسط. هذا الشرق الذي عانى طويلا من ظلم وطغيان الغرب الذي نصب نفسه دركيا على العالم، وأعطى لخمس دول الحق في التحكم في رقاب حوالي 200 دولة ، وذلك قمة الاستبداد والديكتاتورية على حد قول الصحفي فيصل القاسم. الغرب كان ينظر لنفسه أنه مركز الكون ومهد الحضارة والعلم، ولم يعترف بحضارات وثقافات الشعوب الأخرى إلا مؤخرا. ولا شك أن هذا النظام الدولي الظالم بدأ يخجل من نفسه، رغم تهديدات الولايات المتحدة الأمريكية التي تلقت صفعة قوية خلال التصويت على عضوية دولة فلسطين في هيئة الأمم المتحدة منذ أيام. ورب قائل: « إن هذه العضوية ناقصة ومشلولة »، وهذا صحيح، ولكن رمزيتها كبيرة وقوية، باعتبار أ ن أمريكا سبق لها أن حذرت عباس من الذهاب إلى الأمم المتحدة وتقديم طلبه.
التطبيع مع فلسطين هو المطلوب الآن من كل دول العالم، وذلك باعتماد سفرائها، وإدراج تاريخها وجغرافيتها في المقررات التعليمية، وتصحيح القواميس والموسوعات العالمية التي كانت تتعمد القفز على دولة عريقة اسمها فلسطين وتضع مكانها دويلة دخيلة اسمها إسرائيل. التطبيع مع فلسطين يعنى كذلك دعم المقاومة ودعم وحدة الشعب الفلسطيني و إنهاء أزمة اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم بالقوة. فكما نشط اليهود إعلاميا ودبلوماسيا وثقافيا من أجل تزوير الحقائق والترويج للأساطير واستصدار قوانين غريبة مثل تجريم إنكار الهولوكوست وتجريم معاداة السامية بأي شكل من أشكال التعبير الإنساني، حان الوقت بالنسبة للنخب العربية أن تواجه اللوبي الصهيوني وتسفه أكاذيبه كما فعل العلامة الفذ البروفسور رجاء كارودي رحمه الله. وحان الوقت للنخب الغربية النزيهة أن تزيح غشاوة التعصب من أعينها لترى الحقيقة كما هي و تقول لإسرائيل « كفى » !ولا بد لشبابنا من الانتباه إلى شعارات السلام المسمومة مع العدو الصهيوني لأنه كيان إرهابي عنصري توسعي إلى أن يثبت العكس.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.