حزب العدالة والتنمية مسؤول أمام الله عز وجل وأمام التاريخ وأمام الشعب المغربي عن المنظومة التربوية المهددة بالإفلاس الشامل

حزب العدالة والتنمية مسؤول أمام الله عز وجل وأمام التاريخ وأمام الشعب المغربي عن المنظومة التربوية المهددة بالإفلاس الشامل
محمد شركي
لم يقبل الشعب المغربي على التصويت على حزب محسوب على الإسلام عبثا ، وإنما فعل ذلك عن وعي وقصد من أجل التخلص من الفساد المتراكم من خلال توالي حكم أحزاب محسوبة على خلفيات سياسية أخرى . ولعل الخطأ القاتل الذي ارتكبه حزب العدالة والتنمية هو القبول بلعبة التحالف مع أحزاب كانت سببا في ثورة الربيع المغربي لما ساد من فساد في فترات وجودها بمراكز صنع القرار . وحزب العدالة والتنمية غامر بقطاع التربية عندما أسندت حقيبة الوزارة الوصية عليه إلى حزب كان دائما سبب خرابه . ومن المؤكد أن حزب العدالة والتنمية قد قبل لعبة المناورة مع أحزاب فترات الفساد والإفساد من أجل أن يصل إلى مراكز صنع القرار على حساب قطاعات حيوية منها قطاع التربية الذي لا تعدل الخسارة فيه خسارة في غيره لعلاقته برأسمال بشري غير قابل للتعويض . ونكاد نقول هل الأحزاب التي قبلت المشاركة مع حزب العدالة والتنمية في تشكيل حكومة ما بعد الربيع المغربي كانت نيتها بالفعل قيادة البلاد من أجل الإصلاح ومحاربة الفساد ، أم أن الأمر يتعلق بمؤامرة محبوكة بدقة من أجل إيصال هذا الحزب المحسوب على الإسلام إلى نفق مسدود ، من خلال دفع مصالح البلاد إلى حافة الهاوية؟ فالمؤكد أن الغرب بزعامة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرهم قد أرقها وأقض مضاجعها وصول الأحزاب المحسوبة على الإسلام إلى مراكز صنع القرار بسبب الربيع العربي ، ولا يمكنها أن تقبل بانهيار أنظمة الفساد التي كانت ترعى مصالحها ومن ضمنها المصلحة الأولى وهي حماية الكيان الصهيوني . ولما كان منع وصول الأحزاب المحسوبة على الإسلام إلى مراكز صنع القرار مستحيلا بسبب دعم الربيع العربي لها ، فإن الغرب ، ومن خلال الأحزاب التي كانت في مراكز صنع القرار قبل الربيع العربي يحاول إثبات فشل تجربة الأحزاب المحسوبة على الإسلام من أجل إعادة نفس الوضع ما قبل زمن الربيع العربي ، وهو وضع الفساد والإفساد . والسؤال المطروح هل فكرت الأحزاب المحسوبة على الإسلام والفائزة في الاستحقاقات الانتخابية ، ومنها حزب العدالة والتنمية المغربي في هذه المؤامرة الخطيرة التي تهدف إلى حمل الشعوب على فقدان الثقة في هذه الأحزاب ، وفي تجربة تدبير شؤونها وفق مرجعيتها الدينية لمواجهة التدبير وفق المرجعية الغربية الجامعة بين العلمانية ،وثنائية اليهود والمسيحيين الجدد الذين يجاهرون بالعداء الأسود للإسلام. ولقد أصيبت الشعوب العربية بخيبة أمل كبرى منذ نكسة 1948 ، وما أعقبها من نكسات ، والتي يرجع سببها دائما إلى الأنظمة الفاسدة التي أشعل فسادها شرارة ثورات الربيع العربي. وإذا ما فقدت الشعوب العربية ـ لا قدر الله ـ الثقة التي استرجعتها بعد طول خيبة أمل في ربيعها ، وفي الرهان على الأحزاب المحسوبة على المرجعية الإسلامية ، فإن الانتكاسة ستكون أدهى وأمر وأخطر. ولهذا فعلى الأحزاب التي حظيت بثقة الشعوب العربية ، ومنها حزب العدالة والتنمية المغربي أن تبادر إلى إحباط كل مؤامرة خبيثة تروم العودة بالبلاد إلى أوكار الفساد والإفساد من جديد من خلال كل أشكال البلطجيات والشبيحات ، وأحزاب المؤامرات التي تمثل الخلايا السرطانية الخبيثة الناشطة في الخفاء لتدمير مناعة الأمة . وعلى حزب العدالة والتنمية أن يسارع إلى مراجعة تسليم حقيبة وزارة التعليم إلى حزب طالما خرب المنظومة التربوية عن طريق تجريب كل أنواع الفساد التي يسوقها على أنها مشاريع إصلاح مكذوبة ومتهافتة . أجل المنظومة التربوية كانت دائما في حاجة إلى إصلاح لأنها كانت دائما تعاني من الفساد ، ولكن لا يمكن أن يكون الإصلاح بهذه الطريقة المتهورة التي يطبعها الارتجال والتسرع ، والاندفاع العاطفي . وإن إلغاء مشاريع الفساد التي أفسدت المنظومة التربوية شيء مطلوب ،بل ضروري ، ولكن لا بد من استرجاع المال الذي أنفق على هذه المشاريع المفسدة للمنظومة ، ولا يكفي أن يتم وقفها بدعوى إيقاف المزيد من النزيف والهدر. أجل إيقاف المزيد من النزيف والهدر بكل أشكاله شيء واجب وضروري ، ولكن لا يمكن السكوت عن النزيف الهدر السابقين . وإن حزب العدالة والتنمية قد وضع المنظومة التربوية في كف عفريت كما يقال ، و هي منظومة قد دخلت مرحلة الفوضى العارمة التي بدأت بوادرها تلوح في الأفق . وإن إنقاذ المنظومة التربوية لا يعني تهافت فعاليات قطاع التربية على ما يسمى الحوار مع الوزارة من أجل المطالب الفئوية المكشوفة على حساب مصير المنظومة . ونعتبر كل من هرول واستغل هذا الظرف من أجل تحقيق المصالح الفئوية مجرما في حق المنظومة التربوية في ظل حكومة هاجسها هو ركوب الانتهازية الفئوية لتخريب المنظومة التربوية في إطار ما سميناه المؤامرة الكبرى التي تروم الإجهاز على مكاسب الربيع المغربي . ولقد أفسد المفسدون علينا ربيعنا ، وها هي أزهاره تذبل قبل الأوان . فعلى حزب العدالة والتنمية أن يتحمل مسؤوليته التاريخية في هذا الظرف الدقيق من أجل إنقاذ الربيع المغربي ، وإلا سيكون موضوع اتهام الشعب بأنه أول من استغل هذا الربيع من أجل وصوله إلى السلطة لإعادة إنتاج الفساد من جديد ، وتحت شعار الانتساب إلى دين يحارب الفساد من ضمن ما يحاربه من الآفات .


9 Comments
سؤالي للاستاذ الشركي هل حزب العدالة والتنمية فاز بالاغلبية المطلقة حتى يشكل حكومته كيف يشاء اما وان الامر يتطلب تحالف فهل اردت ان يتحالف مع حزب الجرار او مع الليكود لندع الحكومة تشتغل وما هذه القرارات التي تتخذ الى جس للنبض ولي اليقين انه سيتم مراجعتها حسب ما تمليه مصلحة الوطن وليس قطاع التربية وحده رغم اهميته
كيف يستقيم القول أن الغرب بزعامة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرهم قد أرقها وأقض مضاجعها وصول الأحزاب المحسوبة على الإسلام إلى مراكز صنع القرار في الوقت الذي تعتبر فيه الأنظمة الإسلامية كالسعودية وتركيا من الحلفاء الرئيسيين لهذه القويى الغربية وفي الوقت التي تبذل فيه هذه القوى الغالي والنفيس لإيصال أنظمة ذات توجه إسلامي إلى سدة الحكم من قبيل ماوقع في ليبياوما يقع في سوريا
إن إسناد حقيبة وزارة التربية الوطنية إلى الحزب الذي يعتبر من بين المتسببين الرئيسيين في تخريب للمنظومة التربوية ، يعد خطأ استراتيجيا للحكومة التي يقودها السيد بنكيران بصفته كرئيس الحكومة وبصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية ،والذي رفع شعار محاربة الفساد والمفسدين والنهوض الشامل بالخدمات الاجتماعية وعلى رئسها المسألة التعليمية غير أن البوادر والمؤشرات لاتبشر بالخير وتنذر بسكتة قلبية للمنظومة التربوية ويتجسد ذلك عبر مجموعة القرارات المتسرعة والمتهورة لوزير التربية الوطنية والذي أبان عن عدم إلمامه وانفصاله التام بقطاع التعليم . وإذا كانت الحكومة الحالية قد أكدت في تصريحها الحكومي على جعل التعليم أحد الأولويات وأنها ستعمل على إصلاحه في إطار عمل حكومي منسجم ، غير أن ما يتتبعه المواطنون من إجراءات للوزير المشرف على هذا القطاع الحيوي لاتنم عن ذلك ، بل أن الحكومة تعمل بالصيغة القديمة للحكومات السابقة والتي يتكفل فيها كل وزير بتدبير قطاعه ، ولقد أكد ّلك أحد قيادي حزب العدالة والتنمية في برنامج قضايا وآراء ليوم الثلاثاء 28 فبراير 2012 ،حين أكد على أن كل وزارة ستعمل على تكييف برنامجها مع مشروع ميزانية 2012 .ولكي يتم تدارك الأمر قبل فوات الأوان المطلوب من السيد بنكيران إجراء تعديل حكومي يشمل بالخصوص وزارة التربية الوطنية
أخي محمد أحترم مقالاتك وآرائك وشجاعتك رغم أني في بعض المرات التي لا أتفق معك في تناولك لبعض المواضيع ومنها موضوعنا اليوم حيث إنك تعرف أخي أن حزب العدالة والتنمية لم ي\هب للتحالف مع من وصفتهم سبب الربيع العربي رغبة بل مرغما لأنك تعرف أكثي مني أن النظام الانتخابي لا يسمح لأي حزب أن يحصل على أغلبية مريحة تؤهله في تشكيل حكومة لوحدة وأنت أعلم بأن حزب العدالة والتنمية حصل على 27 في المائة فقط ول\لك فهو مرغم أن يتحالف والتحالف يقتضي التوافق والتنازل وأنت تعرف بأن حزب العدالةوالتنمية إذا تنازل عن بعض الوزارات إلى حلفائه فهو واع باللحظة ولا يمكنه أن يتنازل عن مبادئه وقناعاته وأنت من خبرت هولاء الرجال وتعرف عزمهم وإصرارهم على إنجاح التجربة وما هو مطلوب منا هو الدعم والعون من كل غيور على هذا البلك ونحسبك واحد من هؤلاء الغيورين والله الموفق
المفتشون أكبر المسؤولين عن انهيار المنظومة..لقد ثارت ثائرتهم لما أوقفت حكومة العدالة والتنمية الأموال التي كانوا يأخذونها باسم التكوينات. وزير التربية الوطنية أصدر قرارات شجاعة منها توقيف مهزلة الإدماج التي طالما انتقدها كاتب المقال وتوقيف هذر المال العام باسم التكوينات وفضح المستفيدين من لاكريمات ….وأنت كنت تتفرج أيام الحملة الانتخابية بل إنك دعوت إلى المقاطعة واليوم تفرض إملاءاتك على العدالة والتنمية : عليه أن، عليه أن…؟ لمسؤول أمام الله هو الذي يشوه صورة الإسلاميين ويشوش عليهم عوض دعمهم كما هو مطلوب منه شرعا؟
بديهي انه كان على العدالة والتنمية التحالف مع مجموعة أحزاب لتشكيل الحكومة.لكن الإشكال بالنسبة لي ليس هنا.الإشكال هو لماذا لم يحرص العدالة والتنمية على أن يتولى هو بنفسه حقيبة التعليم،إن كان فعلا يشاطر عموم المغاربة الرأي بأن قطاع التعليم ذو أهمية استراتيجية كبرى تجعله من أولويات التدبير الحكومي
Jusqu’à quand allons nous nous contenter de critiquer alors que ceux qui détiennent la décision s’obstinent à nier la volonté du peuple? Lorsque le PDG a confié le ministère de l’intérieur à un autre parti, on se disait qu’il s’agissait peut être d’une manoeuvre pour barrer le chemin à ceux qui ne voulaient pas son accès au pouvoir. Mais renoncer au portefeuille de l’éducation à un parti, qui detenait avant lui le pouvoir, a suscité chez le citoyen marocain un sentiment de doute sur la volonté du PDJ de combattre la corruption.Monsieur le premier ministre a déclaré auparavant que le choix des ministres allait respecter deux critères la compétence et l’honnêteté.Si le taux de mesure de cette dernière est relatif celui de la compétence est absolu.Je voudrais savoir que signifie la compétence pour Monsieur le ministre suffit-il d’avoir un diplôme ou un titre pour dire qu’on est compétant? Déjà le mot compétant signifie qu’on est capable de mobiliser toutes les connaissances pour faire face à un situation complexe (il n ya pas de situation plus complexe que celle de l’éducation) Monsieur le ministre devait minutieusement choisir la personne convenable à ce poste. Malheureusement, en faisant le mauvais choix le PDG a manqué à sa parole et comme dit Victore hugo là ou la raison rampe l’honnêteté périt.
لا يبدو أن حزب العدالة و التنمية كان نزيها في تدبيره لملف الحقائب الوزارية و الدليل أنه قبل أن تمنح حقيبة التعليم و هي حقيبة ملغومة إلى الذين كانوا سببا في الرجوع بالتعليم إلى
عهد الولاء للقبيلة و فرقوا بينهم المناصب و المهمات كأنهم يفرقون تركة خاصة بل أكثر
من ذلك قبل بنكيران أن يتولى حقيبة التعليم رجل لا يفقه شيئا لا التعليم و لا في في غيره رجل كأنه يتشف المغرب لأول مرة و حسنته الوحيدة أنه اعتبر توليه التعليم بالمغامرة
لم كل هذا العتاب المراق على عتبات وجدة سيتي اين كان لسان وقلم المفتشين ايام كانوا يحلبون ميزانية الوزارة بدعوى التاطير لبيداغوجيا الادماج اما وقد جاءهم السيدا لوفا وقزم صلاحياتهم اصبحوا كالسكارى وما هم بسكارى ت
ا