شباب قرية سيدي بوهورية العاطل مندهش أمام تفويت آلاف الهكتارات من أرض أجدادهم لإحدى الشركات

شباب قرية سيدي بوهورية العاطل مندهش أمام تفويت آلاف الهكتارات من أرض أجدادهم لإحدى الشركات
محمد شركي
بلغني من مصدر مقرب ومطلع أن الجهات المسؤولة أقدمت على تفويت آلاف الهكتارات من الأرض التابعة للملكية الجماعية لقبيلة بني موسي لشركة من الشركات ، وهوخبر ـ إن صح ، وصدق مصدره ـ لا شك أنه وقع كالصاعقة على شباب قرية سيدي بوهورية ، أو سيدي أو حورية أو حرية ، كما يحلو لبعض أبناء القرية تسميتها تيمنا بولي صالح يرقد في ترابها ، ويبعث الأمل في نفوس أهلها كلما اكفهرت آفاقهم بظلام اليأس . شباب كثير من أبناء هذه القرية التي تطالع وتستقبل من يريد اقتحام جبال قبائل بني يزناسن الشامخة عبر التاريخ . وهذا الشباب هو استمرار لأجيال كانت تحرس دير جبال بني يزناسن عبر التاريخ ، ولها حظها من المقاومة، والجهاد زمن الاحتلال البغيض ،الذي اقتطع من أراضي القبيلة بشقيها الري والعطش ، ليمكن للمعمر، ولأعوان المعمر من الذين دنستهم الخيانة . وشباب هذه القرية التي تحتضنها صخور رمادية ترمز للصمود الأبدي قاد مقاومة شرسة ضد الأمية والجهل ، والفقر والفاقة ، فكان صنفين : صنف خاض حربا ضد الفقر والفاقة ، فجاب الآفاق وراء البحار ، وجلب الدرهم الذي يقطرعرقا وألما، ليعيد بناء أكواخ القرية المتهالكة ، والتي صارت بعرق هذا الصنف بنايات تعانق أجواء القرية كغيرها من قرى الوطن ، وتعانق السماء كما تعانقها جبال بني يزناسن المنيعة . وصنف آخر خاض حربا شرسة ضد الأمية والجهل ، وقطع خلال مشوار تعليمه آلاف الكيلومترات من أجل أن يتردد على مدارس القرى المجاورة ، ومؤسسات مدينة وجدة ، وغيرها من مدن المغرب ، ليجعل مجهوده بعد استكمال تعليمه رهن وطنه الذي يعشقه عشق الجنون . وتوالت مواكب هذا الصنف لتخدم الوطن،إلا أنها وجدت نفسها محاصرة بالبطالة . وتجرعت مواكب المعطلين بهذه القرية المنسية آلام البطالة لعقود ، وهي ترنو إلى انتصاب حظها يوما ما من خلال زيارة ملكية ميمونة مرتقبة تجلب لها السعد ، وتطرد عنها النحس وسوء الحظ ، ليستريح أبو حورية أو حرية في مرقده ، بعدما آلمه مصير شباب قريته الضائع . وعلى غرار جارات أبي موسى ، توجد جارات أبي حورية أو حرية ينتظرن فرسان الأحلام من الشباب الذي تقيده أصفاد البطالة. جاء خبر تفويت أرض أجداد هذا الشباب للغير ، وهم في أمس الحاجة إلى أرضهم من أجل إحيائها ، وقد أحيوا منها الكثير ، وجعلوها عرائس تتوجها تيجان أزهار اللوز الغزلية . شباب قرية أبو حورية أو حرية مستعدون لافتداء أرضهم التي تم تفويتها للغير لتعود إليهم ، ومستعدون لإنفاق الطارف والتليد من أجلها . فهل سيرق المسؤولون لحال هؤلاء الشباب الطموح الذي لا يريد أن يكون عالة فوق أرض أجداده على غيره ممن فوتت له أرض هو أولى بها وأهلها ؟


4 Comments
الأخ و الزميل الشركي ، أولا و قبل كل شيء أود أن أشكرك على تفضلك بطرح هذا الموضوع. إنه حقا موضوع يؤرق ساكنة المنطقة التي كانت تنتظر بعد رحيل المعمر أن ترجع إليها ارض أجدادها و آبائها ليزرعوها و يعشوا على ما تجود به عنهم. و لكنهم فوجؤوا ،و هم أحرار، بأمهم تفوت إلى ذوي النفوذ و المال بدعوى توفرهم على عقد بيع ابرم من طرف المعمر و أحد أغنيات منطقة فكيك مقيم بمدينة وجدة. رضي الجميع بذلك طواعية و كرها. إلا أن هذه المرة كانت الطامة أكبر حينما أقدمت الدولة المغربية على كراء ما تبقى من الأرض إلى شركة من داخل المغرب دون مراعاة للحقوق التاريخية و الاقتصادية للساكنة المحلية. بل أن عقد الكراء هذا يتضمن غرس المنطقة بأشجار الأكلبتوس . هذه الشجرة الكل يعرف أثارها السلبية على الموارد المائية من جهة و على الزراعة و الرعي من جهة أخرى الشيء الذي يعد بمثابة دعوة صريحة لأهالي المنطقة بمغادرتها و ترك أرضهم تستغل من طرف أباطرة إنتاج الورق بالمغرب.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : إلى أين سنسوق شباب هذه المنطقة العاطل الذي يعمل جاهدا على المحافظة على انتسابه لهذه الأرض و العيش منها رغم الظروف المناخية القاسية و التي تفرض تدخل الدولة لإيجاد مشاريع مندمجة ؟ الجواب يكمن في تشبث هؤلاء الشباب بأرضهم و تأسيسهم لتعاونية ساهم و يساهم فيها كل أبناء المنطقة ليقولون بصوت واحد نحن مستعدون لشراء أرضنا و نحن مستعدون لكراء أرضنا و لا مكان لشركة في أرض أبائنا و أجدادنا.
و مرة أخرى شكرا لك على فتح هذا الملف.
natamanna mina l’houkoumati l’jadidati biri assati assayed ABD AL ILAH BEN KIRANE an taltafita ila hadhihi nawiiyati mina l’milaffat lkhatirati wal mortabitati bil ihtikari wa bilfassad wa an tourajiaa kawanina tafouiti al aradi ila l’khawass.
C’est un scandale !!! Il faut que ces jeunes se mobilisent pour défendre leurs droits légitimes.
En plus, ce projet est contradictoire avec les projets de développement régionaux qui se tracent comme perspective l’investissement -au niveau de la chaîne des Béni Snassen- sur le tourisme écologique et rural ; l’eucalyptus n’étant particulièment un produit-niche, en termes d’attraction touristique. M. Tabibi, vous avez raison de souligner tout l’impact (malheureusement non pris en charge par les « programmes » des Ministères des eaux et forêts et de l’Environnement) sur la biodiversité de cette région encore « épargnée »…
M. Chergui, je salue humblement votre ténacité, votre perspicacité et je sais que pour avoir grandi dans cette région sous la bienveillance d’un père garde-forestier (dont l’honnêteté professionnelle fait encore écho…)je sais que vous êtes personnellement touché dans ce que vous avez tenu à ce qu’il soit une composante dans l’éducation de vos propres enfants.
Il faut absolument agir pour arrêter ce crime contre les Béni Snassen.
C’est un scandale !!! Il faut que ces jeunes se mobilisent pour défendre leurs droits légitimes. En plus, ce projet est contradictoire avec les projets de développement régionaux qui se tracent comme perspective l’investissement -au niveau de la chaîne des Béni Snassen- sur le tourisme écologique et rural ; l’eucalyptus n’étant particulièment un produit-niche, en termes d’attraction touristique. M. Tabibi, vous avez raison de souligner tout l’impact (malheureusement non pris en charge par les « programmes » des Ministères des eaux et forêts et de l’Environnement) sur la biodiversité de cette région encore « épargnée »… M. Chergui, je salue humblement votre ténacité, votre perspicacité et je sais que pour avoir grandi dans cette région sous la bienveillance d’un père garde-forestier (dont l’honnêteté professionnelle fait encore écho…)je sais que vous êtes personnellement touché dans ce que vous avez tenu à ce qu’il soit une composante dans l’éducation de vos propres enfants. Il faut absolument agir pour arrêter ce crime contre les Béni Snassen.
Source : link to oujdacity.net