Home»International»المغرب ملاذ الأروبيين لاعتناق الإسلام

المغرب ملاذ الأروبيين لاعتناق الإسلام

0
Shares
PinterestGoogle+

أصبح  نطق الشهادتين المباركتين  ظاهرة نمطية تتكرر كل سنة في مساجد المغرب، خصوصا في هذا الشهر المبارك   و سط ابتهالات وتكبيرات آلاف   المصلين  ، هذه الظاهرة تستحق الدراسة والتحليل والتغطية الإعلامية من الإعلام العمومي المغربي والأجنبي ،لكن يبدو أن الكل يتكالب على هذا الوطن الرائع بدءا من المغاربة أنفسهم  …الذين برمجتهم الدعاية العدائية للتقزز من كل سائح ورفض كل جواز سفر أجنبي..وكأن بلادنا تستهوي فقط الشواذ ومهووسوا الجنس  العابر  ولا تتوفر على أي موروث ثقافي  أو حضاري..؟؟؟؟؟؟

     ما نحتاجه فعلا هو إعادة الثقة  للمواطنين و نأطرهم  مدرسيا وإعلاميا   للتفاني في حب البلد و تحفيز الإحساس  بكنوز المغرب المتنوعة ..فهذا الإنبهار الأجنبي بالمغرب  من المجحف  أن نلصقه دائما وأبدا بصناعة الجنس …فهل كل السياح الذين نصادفهم قرب المساجد العتيقة والحديثة  للمملكة جائعين جنسيا … وهل يتسلقون  الأسوار والقلاع للبحث عن شئ من شبقهم   و هل يفتحون الأبواب التاريخية  والقصبات  والمسارح الرومانية  الموغلة في التاريخ لتنفيذ اغتيالاتهم الجنسية  وهل يقصدون  رمال الصحراء  الحارة بغية التنقيب عن جسد  ملقى هنا أو هناك  ….

  الإجابة  بالنفي تكمن  أولا في تقليدنا كمغاربة للأجانب في وسط ديارنا…..فنحن لا نحب الطهي على الأواني الطينية والفخار إلا عندما يقتنيها الأجنبي… ولا نحب  المنازل العتيقة  ذات الجدارن السميكة المبنية ((باللوح)) إلا عندما يرممها الأجنبي ليقطن فيها بمراكش وتارودانت وورززات وفاس وقصبة بني مرين بدبدو  .. ولم نحس أبدا  بالقيمة الجمالية الكونية  للقفطان المغربي إلا عندما ارتدته نجمات السينما والطرب وعارضات الأزياء العالميات…, ولم نلبس الملابس الجلدية المغربية الأصيلة إلا عندما وجدنا مثلها عند الأجنبي ماركة عالمية  مسجلة في المغرب…….

الإجابة الثانية تكمن في الإنطباع الحضاري الذي يسجله  السياح أنفسهم وهم في بلد الكرم والضيافة  فقد  اعتنق الدين الإسلامي  رمز الدولة المغربية ووحدتها بعض السياح الأجانب  هذه السنة على غرار السنوات المنصرمة ، على  يد مقرئين وشيوخ وأئمة المساجد في مدن مثل مراكش والدار البيضاء والرباط وطنجة….يذكر أن المغرب له  سبق عربي وإسلامي إلى جانب مصر وتركيا  في استهواء الأجانب  وكونه محجا لهؤلاء لللإحتكاك عن كثب بالحضارة العربية الإسلامية…كما يعتبر  بعض المهاجرين المغاربة في الخارج أفضل سفير للأمة الإسلامية نظرا لكونهم كانوا وسيطة مباشرة  في هداية  العديد من الأوربيات  لنعمة الإسلام وذلك ما يراه المغاربة بأم أعينهم في العطلة الصيفية حين تصادفك شقراوات محجبات رفقة أزواجهم المغاربة…

   هذه الظاهرة الرمضانية المشرقة لحاضر المغرب ومستقبله تطالعنا كل حين… أتذكر  في مثل هذا الشهر من السنة المنصرمة مباغثتة السيدة كريستينا بكر الألمانية  التي كانت تعمل مذيعة في أشهر برنامج غنائي عالمي على إم تي في …أحمد منصور والمشاهدين  في برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة  بفضل الموسيقى الصوفية  المغربية والتركية عليها في اعتناق  الإسلام…اما المغاربة فتجدهم تائهين في صخب الفن الهزيل والمنحط على الصعيدين الروحي والجمالي..  دائما بداعي التقليد الأعمى،

   التكافل المغربي الإجتماعي وتضامنه الأسري  جعل  المشاهير يسجلون  إعجابهم بل منهم من اعتنق الإسلام باعتباره المرجعية المنطقية  التي تِؤسس تلك القوانين الإجتماعية والإبتسامات السمحة المرسومة على وجوه المغاربة في كل اتجاه((فرنسيسكا بيلوسي الإيطالية التي غيرت اسمها في بني ملال إلى مريم__.نموذجا_…ومن هؤلاء نذكر كذلك  :  الحاخام  شموائيل بن يهوذا بن أبون الذي كان حاخاما في المغرب وبعد أن هداه الله للإسلام في أرض المغرب سمى نفسه  السموأل بن يحيى بن عباس  المغربي وكان ذلك في القرن السادس الهجري  ونذكر كذلك  المهدي فاريا المدرب البرازيلي الشهير الذي عمر في المغرب لعقود طويلة و السفير الألماني بالمغرب مراد هوفمان والمدرب الفرنسي فيليب عمر تروسييي…..أما فيما يخص إحصائيات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فقد بلغ معتنقي الإسلامي في المغرب سنة 2009 إلى مايناهز 1958 شخص….

 فبالرغم من الإستراتيجية البائدة من كبار رجال  الأعمال  والمستثمرين في المغرب  لتمييع المجتمع المغربي بتنافسهم في إنشاء دور القمار والمراقص وبالرغم من تجارة الجنس التي تفوح في العديد من المدن … إلا أن المغرب  مافتئ ينبعث من تاريخه الحضاري ليحول  مرتادة الخمارة مثلا  إلى مرتدية للخمار ويجعل الكثير يغير مفاهيمه الجاهزة عن هذا البلد المضياف  في تحدي خاص من روح المغرب لهذه المحاولات المقيتة..وخير شهادة على ذلك من هذا السائح الذي غادر البلاد على أمل أن يعود إليها من جديد ….

غادرت المغرب متوجها حيث  أقيم…وتركت قلبي ورائي..هكذا هي المغرب..تجعلك تتمتع ببهجة الحواس..بلاد تأتيها زائرا أو سائحا فتسكنك..بلاد تشهد ولادتك الجديدة..تعيد فيك ترتيب الأشياء في ظل أجواء من التسامح والمصالحة

 محمد بوعلالةbouallala7@gmail.com

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *