Home»National»الموظف البسيط واعباء الديون

الموظف البسيط واعباء الديون

0
Shares
PinterestGoogle+

كان الله في عون الموظفين مع شركات الاقتراض,هاته الشركات التي جاءت على الأخضر واليابس من أجور الموظفين إلا من رحم ربك.فالدولة حينما سمحت لهذه الشركات بمزاولة عملها كانت تظن أنها السبيل الأجدر لراحة الموظفين,لكن للأسف الكبير كانت سببا في إثقال كاهلهم بالديون وأقساط الأرباح,حتى أصبح شغل الموظف هو التفكير في كيفية الانتهاء من التسديد,وكيفية الخروج من هذه الضائقة,وكيفية الانتهاء من هذه المعاناة.
جحافل شتى من الموظفين أصبحوا لا يتقاضون شهريا إلا ربع حوالتهم,فكيف السبيل إلى العيش ياترى؟خاصة إذا كان الموظف يكتري مسكنا قرب مقر عمله,واغلبهم ينتظر بفارغ الصبر رصيدا إضافيا لمرتبه يسمح للشركات بإمداده بدين جديد,وهكذا دواليك فلن ينجو الموظف ابد الدهر من ديون الشركات.
لا ننفي الدور الايجابي لبعض الديون خاصة إذا كانت موجهة لاقتناء مسكن للأطفال ,لكن إذا كانت لغير السكن فتلك إذن الطامة الكبرى على الموظف المغلوب على أمره وما أكثر هذا النوع.

وكثير من تنكرت له حتى زوجته فطالبت بالطلاق لأنه في رأيها أصبح الزوج غير قادر على جلب مستلزمات البيت.

وكثير من تنكرت له حتى زوجته فطالبت بالطلاق لأنه في رأيها أصبح الزوج غير قادر على جلب مستلزمات البيت.
لقد وصل الموظف إلى الطريق المسدود,فكيف ننتظر منه النتائج المرضية والعطاء المنشود في عمله وعقله شارد مع الحسابات والديون بل مع الزيت والسكر وفواتير الماء والكهرباء؟أما الدواء فهذا أمر مستحيل وأصبح الموظف يداوي مرضاه في بيته بالإعشاب والنباتات.

وغالبا ما يقاد الموظف للمحاكم حين يعجز عن تسديد ديونه,فلماذا لا يقاد هؤلاء الذين استغلوا ضعفه المالي بدلا عنه لأنهم خالفوا الشرع والأعراف؟

إنها معضلة كبرى ولذلك فان الوقت قد حان للأخذ بيد هذه الشريحة التي علقت في أوحال الديون,ولا سبيل إلى ذلك إلا بسن قوانين للقروض ومنها :ألا تمنح هذه الشركات قروضا إلا لمن تفوق حوالته 3000درهم بدلا من سقف 1500درهم.وألا تتجاوز طلبات الديون ملفين على الأكثر حتى يكون الموظف قادرا على تحمل مسؤولياته تجاه بيته وأطفاله.
وليست شركات القروض وحدها من يساهم في قرض الموظفين بل هناك من بسط الله له في الرزق فوجه رزقه لتسليف الموظفين بضمانات الشيكات أو الاعترافات بالدين مقابل أقساط في الربح وغالبا ما يقاد الموظف للمحاكم حين يعجز عن تسديد ديونه,فلماذا لا يقاد هؤلاء الذين استغلوا ضعفه المالي بدلا عنه لأنهم خالفوا الشرع والأعراف؟
لماذا لا تتولى القطاعات قرض موظفيها في حدود المعقول مقابل أقساط موضوعية على غرار ما تقوم به بعض الشركات؟
لا احمل طبعا المسؤولية كاملة لشركات القروض ولا للمقرضين القرض المباشر بقدر ما احمل المسؤولية أيضا للموظف نفسه حين يقبل على إغراق نفسه في ديون لا قبل له بها ولا قدرة له على تسديدها ومهما يكن فان القانون لا يحمي

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *