Home»National»الفروق الفردية وتاثيرها على الدراسة

الفروق الفردية وتاثيرها على الدراسة

4
Shares
PinterestGoogle+
 

الفروق الفردية
وتأثيرها على الدراسة

 – مدخل :I

لعل ما يشغل بال الأسر في كل مكان هوضمان مستقبل زاهر
لأبنائها . ولن يتحقق هذا  إلا بضمان مقعد
مريح مربح في المؤسسة التعليمية . مريح أي بدون مشاكل دراسية . ومربح اقتصاديا دون
اللجوء الى تنويع الكتب والمستلزمات ، ومربح اجتماعيا بتحقيق نتائج متميزة على
صعيد الفصل والمؤسسة او على الصعيد الوطني .وهذا الربح سيطال اذا ما تحقق الطالب
والاسرة والمجتمع باكمله. فالمغرب يصرف حوالي 31 مليار درهم لقطاع التربية الوطنية
. يكون نصيب كل تلميذ منها حوالي 5051 درهما في السنة .

لذا تحاول الدولة – اصابت ام اخطات –  توظيف امكانياتها للتقليص من الهدر المدرسي بانواعه
: الانقطاع عن الدراسة او عدم الالتحاق  او
التكرار او الفصل . كل هذا يعتبر خسارات فادحة كل مسؤول عن عواقبها : الاجرام –
الجهل – اخلاق فاسدة – …………عدم الكفاءة – وهذا ما يؤدي الى التخلف
والتبعية والانحطاط …

ان الفصل الدراسي هو عبارة عن مجموعة بشرية تجمعها خصائص
معينة اساسها وحدة المستوى التعليمي ووحدة المؤسسة . لكن في نفس الفصل ، ومع هذه
العناصر الموحدة ، نجد فسيفساء اشد ما تكون من الزركشة والتنوع . وهذا ما يزيد من صعوبة
تغيير السلوكات عبر العملية التعليمية .

لذا جاءت بعض البرامج بعدة اقتراحات ترمي الى الاخذ
بايادي الطلبة واشراكهم في مختلف الانشطة التربوية والمجالس ووضع استراتيجيات
تشاركية لانجاح مجموعة من المشاريع . منها مشروع المؤسسة ، ومشروع تتبع التلميذ ،
وغيرها

اما المشروع الشخصي لكل تلميذ فيهدف الى :

مساعدة التلميذ على بلورة مخطط دراسي ومهني مضبوط خلال
صيرورته النمائية العقلية والعاطفية والحس حركية ،

ومساعدته لتحقيق الهدف المرسوم حول الافاق الدراسية
والمهنية انطلاقا من مؤهلاته ورغباته وواقعه .

ذلك بان لكل فرد خصائصه الشخصية ومؤهلاته وقدراته    »  لايكلف الله نفسا الا وسعها  »  ( سورة البقرة )

   وقد تنبه العديد من الفلاسفة والمربين لهذه
الفروق الفردية . فهي أساس التربية والتوجيه .يقول أفلاطون :

   « انه أولا لم يولد شخصان متشابهان تماما ، بل
إن كلا منهما يختلف عن الآخر في صفاته الطبيعية مما يجعل احديهما               يصلح لمهنة ما ، ويجعل الثاني
صالحا لمهنة أخرى ». أفلاطون .

   ويقول مسلم بن
قتيبة :

  « إن الله خلق ادم من قبضة جميع الأرض ، وفي
الأرض الأحمر والأسود ، والخبيث والطيب ، فجرت طبائع الأرض في         ولده
(ادم) ،فكان ذلك سببا في اختلافهم ، فمنهم الشجاع والجبان ، والبخيل والجواد ،
والحليم والعجول ، والشكور والكفور ،  وسببا
لاختلاف ألوانهم وهيئاتهم . فمنهم الأبيض والأسود، والأسمر والأحمر ، والخفيف على
القلوب والثقيل ، والمحبب إلى   الناس بغير
إحسان ، والمبغض إليهم من غير ذنوب … فمنهم من يميل طبعه إلى العلم ، ومن يميل
به إلى المال ، ومن يميل به  اى اللهو ومن
يميل به النساء ومن يميل به إلى الفروسية ، . ثم يختلفون أيضا قي ذلك  ،  فمنهم من يسرع فهمه إلى الفقه   ويبطئ
عنه الحساب ، ومنهم من يعلف بفهمه الطب ، وينبو عنه النجوم ، ومنهم من يتيسر له
الدقيق الخفي ، ويعتاص عليه   الواضح الجلي
…………. » 

   ويقول ابن
خلدون :

« إن أهل البدو اقرب إلى الخير من أهل الحضر ، فأهل
الحضر يعانون من كثرة فنون الملذات ، وعوائد الترف ، والإقبال على الدنيا ،
والعكوف على شهواتهم منها  ، وقد تلوثت
أنفسهم ، وبعدت عليهم طرق الخير ومسالكه . وأهل البدو وان كانوا مقبلين على الدنيا
مثلهم إلا انه في المقدار الضروري ، لا في الترف ولا في شيء من أسباب الشهوات
واللذات . وان أهل البدو اقرب إلى الشجاعة من أهل الحضر » .

و إن تناول هذا الموضوع ، لايمكن أن  يكون كافيا وشاملا وملما بجميع عناصره ، شانه في
ذلك شان  المواضيع التربوية الاخرى ، وذلك
، لتعدد المقاربات والمنهجيات التي يمكن من خلالها تناول أي موضوع .

 – تعريف
للفروق الفردية :ІІ

 1 – ماهي الفروق الفردية ؟ وما هي أسبابها ؟ وماهي
تأثيراتها على عملية التعلم ؟

              الفروق الفردية هي تلك الصفات التي يتميز بها كل إنسان عن غيره من الناس
سواء كانت صفات جسمية ( عقلية ،عضلية ،خلقية ،خلقية …) أم نفسية أم اجتماعية .      تتكون الفروق الفردية من عدة عوامل متداخلة
ومتشابكة ، بحيث يصعب تحديد أي منها له علاقة وثيقة ومباشرة بتكوين هذا النوع من
الفروق او ذاك . وهذه العوامل هي  عوامل
وراثية وعوامل بيئية .

             أولا : العوامل الوراثية :

وهي العوامل التي يرثها الفرد عن والديه وأجداده ، وتسمى
بعوامل الاستعداد الفطري ومنها :

              1 – الجسم وأجهزته .

              2
– الجهاز العصبي ، ومن وظائفه القيام بالوظائف العقلية المميزة للإنسان .

              3
– الجهاز الهرموني ، ويتكون من الغدد والافرازات ، ولها دور كبير في تنسيق وظائف
الجسم المختلفة .

                ثانيا : العوامل
البيئية :

وهي العوامل التي يكتسبها الفرد من بيئته التي يعيش فيها ، وتسمى بعوامل
الرعاية البيئية . ومن الأمثلة عليها :

                   ا –
الصحة العامة والتغذية : فالتغذية لها اثر كبير في بناء الجسم وقوة خلاياه ،
وقدرته على تعويض الأنسجة المستهلكة ، وفعاليته الكافية لإتمام عملية الهدم
والبناء في الجسم . وبالتالي فان الطالب السليم بدنه غير المريض ، ويتعدى الاختلاف
إلى الميول النفسية والاجتماعية والتحصيل الدراسي .

                   ب –
التربية والمجتمع : إن اختلاف المجتمعات وأساليب التربية يعملان على تكوين الفروق
بين الطلاب . فالمجتمع بأسرته ومدرسته وأصدقاء وما ينقلون إليه من عادات وسلوك من
شانها إن تؤثر على شخصيته وبالتالي على مردوديته  الدراسية  .

  2 – البيداغوجية الفارقية :

من
هنا جاءت البيداغوجيا الفارقية  وهي
طريقة تربوية تستخدم مجموعة من الوسائل التعليمية قصد مساعدة تلاميذ نفس الفصل ،
مع اختلافهم في العمر والقدرات والسلوك ،  بطرق مختلفة الى الوصول إلى نفس الأهداف .louis
legrand

وتمكن
البيداغوجيا الفارقية  الفرد من النجاح
والتكيف الايجابي مع مجتمعه والتأثير فيه لبلوغ أقصى درجات التطور والارتقاء.

غير
أن المدرس ليجد نفسه – خصوصا – في الدول النامية ، امام العديد من الصعوبات منها
عدم توفر الوسائل المتنوعة

وعدم
تجانس القسم الدراسي ، حيث تتسع الفروق ويضيق الوقت وتتنوع الصعوبات …

 3– كيف
يمكن التعامل مع الطلاب على اساس هذه الفروق :

من
المسلمات ان الكائن البشري مستعد للتعلم اذا لم يكن في اعاقة ذهنية شاملة .
والفروق الفردية هي التي تحتم على المربي رصد حالات التعثرالمتنوعة ، لايجاد حل
يسير لعلاجها . فكم من طالب لا يحول بينه وبين استيعاب الدرس والحصول على افضل
النتائج ،  الا تغيير طريقة الالقاء او
التمرين وحتى تغيير المكان . لذا ورغم  يجب
:

                     2. 1
تهيئة ذهن الطالب للتلقي .

                2 .2 – تنويع طرائق التدريس ( المحاضرة –
المناقشة والحوار – تمثيل الأدوار (مسرح) – طريقة المشروع – العمل التطبيقي –
التعلم بالحاسوب – التعلم البحثي (المكتبة) – التعلم بحل المشكلات (العصف الذهني)
– التعليم بالاكتشاف الموجه – الرحلات والزيارات المدرسية – التعليم بواسطة القصة
– التعليم المدعوم .

                     2 .3 – اختيار الأسلوب الامثل للتدريس :

وهكذا تختلف نسب الاحتفاظ بالمعلومات حسب قناة التعلم المتبعة :

قناة التعلم

النسبة

قناة التعلم

النسبة

القراءة

الاستماع

الرؤية

10%

20%

30%

الرؤية والاستماع

القول

التطبيق

50%

80%

90%

                     2. 4 – تنويع الوسائل التعليمية واستخدامها :

السبورة

الألعاب

الإحصائيات

الحاسوب التعليمي

التسجيلات الصوتية

الشفافات

المسرح

المكتبة

المعاجم اللغوية

مختبرات اللغة

الفيديو

التلفاز

الصور الثابتة

البيئة

المجسمات

الخرائط

الصحف

الصور المتحركة

الجداول التعليمية

الأنشطة المدرسية

              2 . 5 – تنويع مستويات الأسئلة .

              2 . 6
– الوسطية في الثواب والعقاب .

Ш – الذكاء
المتنوع :

الذكاء هو توافق الفرد مع بيئته . وهو مهارات الفرد لحل مشاكل عملية
تطبيقية …. وهو انواع  حسب مختلف المجالات
. وقد     

صنف
العالم الأمريكي Howard Gardner   أنواع
الذكاء الإنساني إلى  ثمانية أصناف . وعرفت
نظريته بنظرية الذكاءات المتعددة أو المتنوعة intelligences
multiples      وهي :

1
– الذكاء اللغوي اللفظي :

ويحب
الشخص الذكي في هذا المجال أن يقرا ويتعامل مع ألعاب الكلمات .كما انه يتكلم
بسهولة وسلاسة….

2
– الذكاء الرياضي :

ويحب
الحساب وحل المشاكل والألغاز المنطقية …

3
– الذكاء البصري :

ويحب
الفضاءات الجذابة والرسم  . ويتعامل بيسر
مع البيانات والخرائط .وتثيره الألوان…

4
– الذكاء الموسيقي الإيقاعي :

ويحب
ترديد الإيقاعات  ويدندن ، ويستوعب مخارج
الحروف في مختلف اللغات .

5
– الذكاء الجسدي :

ويتحكم
جيدا في حركات جسمه ويعجبه أن يمارس التمارين الرياضية ، ويحرك أنامله …

6
– الذكاء البيئي :

وتعجبه
الحيوانات والطبيعة والتصنيفات المختلفة ، ويهتم بالجسم البشري … والنباتات
وغيرها .

7
– الذكاء الذاتي  intra personnel:

 ويكون على علم كبير بذاته وبمكامن ضعفه
وقوته  وبقدراته وأخلاقه …

8
– الذكاء الاجتماعي :

ويمكن
له أن يعقد علاقات مع الناس بسهولة ، ويفرح بالأنشطة والألعاب الجماعية ، ويحب الآخرين
وعقد لقاءات التصالح.

تلك
إذن إطلالة على جزء يسير من اختلافات متنوعة وكثيرة بين أفراد الجنس البشري الكثير
التعقيد في سلوكا ته وتصرفاته.

والسؤال
الأساسي المطروح هو :

إذا
كان كل طالب له طاقات محددة ، فكيف يمكن اكتساب مهارات مختلفة ومتنوعة وكيف يمكن
لنا ان نتفوق في دراستنا ؟

  –   IVالتفوق
الدراسي :     

 1 – التفوق الدراسي هو ان يظهر الطالب اداء
مرموقا بصفة مستمرة في أي مجال من المجالات ذات الاهمية .عن الجمعية الوطنية
للدراسات التربوية باميركا .

يقول
ماسلو : ( كل مولود جديد له إرادة نشطة نحو العافية النفسية  وله دوافع للنمو الإنساني  ويحمل في تكوينه عوامل تحقيق الذات ) . …

–         كل فرد إنساني له
نسبة معينة من أنواع الذكاء .

–         كل فرد يستطيع أن
يعمل لتحسين نسبة ذكائه في مجال من المجالات اذا لم تكن فيه إعاقة وراثية

يصنف
بعض الأخصائيين الأشخاص حسب معامل الذكاء كما يلي :

عبقري
– 140 – ذكي جدا – 120 –متوسط (+) – 110 – متوسط – 90 – متوسط (-) -80 – غبي -70 –
ضعيف العقل -50  – أبله -25 – معتوه…..

إن
المدرسة ،  بصفة عامة ،  لا تعمل على استهداف جميع جوانب الذكاء في
شخصية التلميذ أو الطالب  . فهي تعتمد غالبا على الذكاء اللفظي واللغوي الذي يتطلب مهارات
التعبير والقراءة والحفظ في جانبه السلبي ، وذلك من خلال طرق التدريس ووسائله وكذا
إجراءات التقويم وتبعاته . وتعتمد المدرسة على الذكاء المنطقي الرياضي الذي يعجز
جل الطلبة على اكتسابه بسهولة او على فهم التعامل مع المسائل المنطقية والتي تتطلب
مهارات وقدرات فكرية واسعة .أما الذكاءات الأخرى فمصيرها الإهمال وعدم إعطائها الأهمية
التي تستحقها .

   معنى هذا أننا لا نستطيع أن نحكم على الطالب
الذي لا يحصل على نتائج دون المستوى بنقص في الذكاء والمهارات وسوء الفعل بل يمكن أن
يكون عكس ذلك تماما إذا استطعنا  (  آباء وأساتذة ومرشدين وأخصائيين ….) توجيهه
ليصل إلى فهم نفسه ويدرك مشكلاته وينتفع بمواهبه وقدراته ليصل إلى التوافق بينه
وبين البيئة التي يعيش فيها ليبلغ أقصى ما يمكن أن يصل إليه من النمو والتكامل في
شخصيته .. وهذا هو معنى التوجيه الحقيقي .

2
-أسباب ومعيقات التاخر الدراسي :

    من جهة أخرى لا احد ينكر ما تقدمه المدرسة من
علوم متنوعة ومن فوائد جمة . ولا احد يجادل في فضل العلم والتعلم .

غير
أن هناك معيقات ذاتية وشخصية وعائلية تعصف في الغالب بقدرات الطالب ، وتظلم
المدرسة بكافة أطرها ومكوناتها .

1.    كان يكون الطالب
مريضا ومحتاجا لعناية طبية .

2.    أو يكون في وضعية
أسرية صعبة .

3.    او يكون محروما من
بعض الحاجيات الأساسية وهي حسب Maslow :

·             الحاجات
الفيزيولوجية ( التغذية – التنفس – التبول – النوم -….)

·        الحاجة للأمن
والطمانينة والاستقرار ( الحماية الأبوية – الحماية من المعتدين … )

·        الحاجة للانتماء
والمحبة والاحترام ( بناء علاقات صداقة …) .

·        الحاجة لتقدير
الذات ( الرغبة في القوة والتوافق والكفاءة – الحرية ….)

·        الحاجة إلى تحقيق
الذات : «  ce qu’un homme peut être ; doit
l’être  »      Maslow.  ( هو
المبدع  والمفكر

·         

     4 .أو يكون غير أهل لمستواه الدراسي .
(  وهنا عليه مضاعفة مجهوداته …. )

     5 .أو يكون فاقد الثقة في نفسه : والثقة في
النفس هي الشعور بالقدرة على تحديات جميع الظروف ، والنجاح في دراسته         وعملية .  وهذا يتطلب :

·        الاستعانة بالله .

·        العيش بتفاؤل .

·        مصارحة النفس .
ومعرفة الايجابات والسلبيات الشخصية .

·        إدراك عواقب السلوكات
المنحرفة . وتثبيت السلوكات السوية .

·        تعلم قول  لا  لكل  فعل
خاطىء .

·        التعبير بوضوح عن
مختلف الافكار والآراء .

·         عدم الانشغال
بعيوب الآخرين .ومعاملة الناس بخلق حسن .

·        المبادرة إلى الأعمال
الحسنة وأداءالواجبات .

·        تقبل الخطأ .

·        تقبل الآخرين .

·         

     V- منهجية
العمل الذاتي والتهيء للامتحانات

         بما أن
المدرسة  تسعى بكل مكوناتها إلى :

1)    تعديل سلوك
المتعلم.

2)    تنمية القدرات
الجسمية والعقلية .

3)    تنمية التفكير
العلمي والمنهجي .

4)    التخلص من التفكير
الخرافي ومن الجمود .

5)    تنمية القدرات
الجسمية والعقلية .

6)    تدريب الطالب على
تحمل مسؤولية تعليم نفسه بنفسه ….

     

   فانه يتحتم على كل طالب يقضي هذا الجزء الكبير
من وقته وحياته في المدرسة  :

   1-  ان
يكون مستعدا لبذل مجهود من حيث التخطيط المحكم لأعماله وذلك ب:

             * تقوية رغبته في التعلم . ( حب المدرس
والمدرسة – حب العلم –  تحديد مشروع شخصي
…)

             * حب المدرسة واتباع توجيهات المدرس
:

                   في المدرسة نتعلم مختلف
العلوم فالرياضيات علم والفيزياء علم وعلوم الحياة علم واللغات علوم

              والتربية الإسلامية علم والتربية
البدنية علم والاجتماعيات علم . وبالعلم تحيى الأمم . والعلم هو السبيل

              الامثل المتفق عليه عالميا للنجاح في
الدنيا والآخرة . وان أفضل معيار يقاس به الأفراد من النوع الإنساني هو

                   درجتهم ومستواهم من العلم والوعي والأخلاق الفاضلة .

*التخطيط  الجيد للعمل : لان غياب التنظيم والمنهجية
مصيره الفشل . ويراعي هذا التخطيط التنظيم والدقة  والتوازن والتنوع .( تنظيم العمل – الدقة في تحديد الزمن والمكان – التوازن
بإعطاء كل مادة حقها – تنويع طرق العمل ) .

             * الشروع في الاستعداد للفروض
والاختبارات منذ الحصة الأولى في قاعة الدرس  وذلك ب :

              .     الجلوس في
المقعد الأمامي لتفادي التشويش .

.                   والانشغال
بتتبع مختلف الأنشطة .

     2 –   التركيز وهو الانتباه لشيء واحد لتفادي
تشتت الذهن وذلك بمحاولة الاستمتاع بفقرات الدرس .

        3 –   الإصغاء
الجيد للأستاذ  : «celui qui écoute et regarde ; prête
attention et observe . celui qui

 entend et
voit est sourd et aveugle »           .

         ومن
آداب وتقنيات الإصغاء :                                 

      ( النظر في المخاطب – الصمت التام له –
الاهتمام بما يقوله ..) .

       4 –   تدوين
النقط الأساسية  ( ويشترط فيها الوضوح
والاختصار واستعمال أدوات الربط المهمة ) . المشاركة في عمل القسم بالإجابة وطرح
الأسئلة ، والعمل الجماعي مع الطلبة الآخرين …

       5 – تنظيم الوقت في البيت :

  الواجبات المنزلية هي كل ما يكلف به الطالب أو
يراه ضروريا من أعمال تتعلق بما درسه آو سيدرسه من موضوعات .    وتهدف إلى :

n     تعزيز المعارف والمعلومات بمحاولة تذكر جميع الدروس
المنجزة في المدرسة . ثم قراءة الملخصات وفهمها

                    ليسهل
استيعابها .

n     المران أو التمرن على الإجابة على مختلف الأسئلة في
الموضوع  وإنجاز التمارين تدريجيا من السهل
إلى

                     الصعب .

التمكن
وهو أن يتمكن الطالب من تقديم عناصر الدرس وعناوينه والتحدث عنه بطلاقة .

                    وهنا اذكر بقول David Johnson : :

                  «  ليس على طريق النجاح إشارات تحدد السرعة القصوى
»

                  «لا تؤدى الأعمال
العظيمة بالقوة ، بل بالمثابرة »     Samuel  Johnson

                  « التردد اكبر عقبة في طريق
النجاح  »  . عمر المختار.

                   ويقول الرئيس الأمريكي Rosfelt  :

                 « إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز
ونشوة المجهود المبدع .» 

ومن
الواجب أن يجعل الطالب دفترا شخصيا خاصا لتلخيص مختلف الدروس تلخيصا مقتضبا يشتمل
على أهم المعلومات  والتعاريف والملاحظات
في جميع المواد . وان يجلس في مكان مريح بعيدا عن الضوضاء والضجيج وعن الجلسات
العائلية

                          

 VI – خاتمة :

إن
الأمل  معقود على الشباب وطلبة العلم في
رفع مختلف التحديات في مختلف مجالات الحياة . وذلك بالاستفادة الايجابية من مختلف
الوسائل التكنولوجية المتوفرة والعمل على الرفع من عزائمهم ورغباتهم من اجل تحقيق الأهداف
الكبرى . فمن أراد أن يطير مع العصافير فلا يجب عليه أن يضبع وقته مع الدجاج
..يقول أفلاطون :  «  ليس
هناك أخبث واجمل  من شيئين  الجهل  والحكمة
» ويقول Artaud Antonin :

«Le bien est voulu , il est le résultat d’un acte .
Le mal est permanent » ويقول Cervantes :        

 tout a l’heure» on arrive jamais a la maison .» Par la rue

وقال تعالى :

«  من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن لنحيينه حياة طيبة
ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون »  .  النحل 97

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

«  من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة » ……

                                                                                                                                محمد الزهوري

                                                                                                                           اطار في التوجيه التربوي

                                                                                                                                  مكناس.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. مواطن
    16/01/2010 at 20:44

    الرجاء مراجعة اﻷية الكريمة والحديث النبوي وتصحيحها.
    وجازاكم الله خيرا.

  2. عبد الكريم بن رزوق
    16/01/2010 at 20:46

    السلام عليكم
    شكرا جزيلا أخي محمد على المقال
    في ضل اكتفاء تعليمنا بتقييم بعض أنواع الذكاء وإغفال أنواع أخرى، وارتكازه على تلقين وتقويم المهارات المعرفية. أصبح هاجس الجميع: تلاميذ، أباء هو الحصول على أحسن النتائج الدراسية الممكنة ( النقط) للالتحاق بمدارس النخبة، وهذا فعلا ما أصبح يكرسه نظامنا التعليمي، فتولدت ظواهر كثير غير صحية كالغش في الامتحانات، وانتشار الساعات الخصوصية والتي أصبحت تستنزف جيوب الآباء وأوقات التلاميذ. فلا بد من إيجاد حل لهذه الظاهرة، كما يجب إعادة النظر في عملية التقويم، من أجل تقديم تعليم يحقق مبدأ تكافؤ الفرص. أضف إلى ذلك أن الفروق الفردية لا تعني دائما إما الضعف أوالتفوق، ولكن تعني بالدرجة الأولى الاختلاف في أنواع الذكاء وفي القدرات والرغبات والمهارات، وبالتالي يمكن صقل الميزات الخاصة بكل تلميذ واستثمارها الاستثمار الأحسن وتوظيفها من أجل اختيار المسار الدراسي والمهني الملائم. ولا يتأتى هذا إلا بتدخل مختلف الفاعلين في عمليات الإرشاد والتوجيه. وهنا يجب أن تصحح بعض التمثلات الخاطئة عن التوجيه والتي ترى أن هذه عملية التوجيه التربوي هي مسؤولية واختصاص متدخل واحد هو المستشار في التوجيه التربوي. أو تجزم بأن بعض المسالك والشعب لها أفضلية مطلقة على المسالك والشعب الأخرى، أو ترى أن بعض المهن كتلك التي تعتمد على المهارات اليدوية ليست ذات شأن اجتماعي كبير…
    عبد الكريم بن رزوق
    مفتش التوجيه

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.