وهل تواجه جائحة أنفولنزا الخنازير بغسل الأيدي يا معالي الوزير ؟

تابعت حديث السيد وزير التربية الوطنية مع القناة الأولى المغربية حول الدخول المدرسي لهذا الموسم ، وكان من ضمن الأسئلة التي طرحها عليه الصحفي الذي كان يحاوره : ماذا أعددتم السيد الوزير لمواجهة وباء أنفولنزا الخنازير ؟ فلف السيد الوزير ودار في حديثه عنا استعدادات صحية وقائية بشكل غامض ليكشف في نهاية المطاف عن إجراءات في شكل أوامر موجهة للسادة المدرسين بأن يكونوا يقظين فيتنبهوا إلى أعراض الوباء كارتفاع درجة حرارة المتعلمين من أجل سرعة الإبلاغ بحالات الإصابة . وتحول السيد معالي الوزير إلى وزير صحة فأعطى أوامره للمتعلمين بغسل أيديهم بالماء والصابون . كنا ننتظر من السيد الوزير أن يخبرنا عن توفير طواقم طبية في المؤسسات التربوية تقوم بمراقبة الحالة الصحية يوميا للمتعلمين ، وتنجز تقارير ، وعن وضع أجهزة كشف كما شاهدنا ذلك على الفضائيات عند بوابات المطارات ، ولكنه ركز على غسل الأيدي كإجراء وقائي ضد جائحة حيرت أطباء العالم وأعلنت الدرجة القصوى من التأهب بسبب خطورتها خصوصا مع حلول فصلي خريف وشتاء وفي أماكن التجمعات البشرية من قبيل المؤسسات التربوية.
ومن الإجراءات التي تحدث عنها السيد الوزير إجراء إغلاق المؤسسات الموبوءة . وكان من المنتظر أن يتحدث عن إجبارية التلقيح لمواجهة الوباء ، أو للتقليل من خطره على الأقل ، ولكنه تحدث عن تأخر التلقيح إلى أواخر شهر أكتوبر ـ إن لم تخني الذاكرة ـ وكنا ننتظر أن الجهات التي عرفت حالات إصابة تعلن كمناطق طوارىء ، وأن الأسر التي ظهرت فيها الحالات المرضية ، أو ذات العلاقة والصلة بها يعرض أفراد ها المتمدرسين على فحوص دقيقة قبل السماح لهم باللاتحاق بالمؤسسات التعليمية ، وأن المتعلمين الذين ثبت سفرهم خارج الوطن خصوصا نحو البلاد التي عرفت الجائحة أن يخضعوا لفحوص دقيقة ، ولا يسمح لهم بولوج المؤسسات التربوية الوطنية إلا باستشارة خبرة طبية . وكنا ننتظر أن توزع الكمامات الوقائية على المتعلمين كما وزعت الأدوات المدرسية ، وكنا ننتظر أمور أخرى ولكن معالي الوزير ركز على غسل الأيدي ، ولعله يعني بغسل الأيدي نفضها مسبقا من إجراءات وقائية حقيقية لمواجهة خطر الجائحة الداهم. نسأل العلي القدير، ونحن في أواخر هذا الشهر المبارك العظيم أن يصرف عن أبنائنا هذا الوباء اللعين ، وأن يغني وضوءهم خمس مرات في اليوم للصلاة عن أمر السيد الوزير بغسل أيديهم إنه سميع مجيب .


Aucun commentaire