نرجو ألا تكون حالنا في باقي المجالات كحالنا في المجال الرياضي

لقد كانت مشاركة المغرب في بطولة العالم لألعاب القوى التي جرت في ألمانيا أسوأ مشاركة ليس لأننا لم نحصل على ميداليات ولم يرفع لنا نشيد وطني أمام دول العالم فقط ، وإنما لأن اثنين من رياضيينا أساءا إلى سمعة وطنهم الغالي بالغش من خلال تناول المنشطات. وبهذه المشاركة المخزية ثبت أن المجال الرياضي في بلادنا بأسوأ حال بسبب جائحة الغش التي تضرب الكثير من المجالات في بلادنا. وأخوف ما نخافه أن يكون حالنا في باقي المجالات كحالنا في المجال الرياضي وخاصة عندما يتعلق الأمر بمجالات حساسة عليها تقوم نهضة البلاد كمجال التربية والتعليم الذي لا يخلو من غش يكثر الحديث عنه سنة بعد أخرى.
وأنا لست متخصصة في المجال الرياضي ولكنني أعتقد أن الذي أوصلنا إلى هذا المستوى المنحط هو تعطيل الكفاءات ، والتعويل على المحسوبيات . فلو أن المجال الرياضي وكل به من هم في مستوى تدبير شأنه بالشكل المطلوب لكان حال الرياضة عندنا غير حالنا الحالية المزرية. ونفس أسلوب تعطيل الكفاءات مقابل المحسوبيات في مجالات أخرى من شأنه أن يوصل هذه المجالات إلى طرق مسدودة . ألا يجدر بنا أن نقطع الصلة مع الممارسات المدمرة لمكتسبات الوطن ونحيل كل متسبب في إفلاس قطاع من القطاعات على المحاكمة التي لا هوادة فيها ليكون المتسببون في الإساءة إلى الوطن عبرة لغيرهم فلا يجرؤ أحد على المراهنة على المحسوبيات ويعول الجميع على الكفاءات من أجل سمعة الوطن والصالح العام .


Aucun commentaire