Home»National»على المصوتين مستقبلا معرفة لعبة التحالفات مسبقا قبل الإدلاء بأصواتهم

على المصوتين مستقبلا معرفة لعبة التحالفات مسبقا قبل الإدلاء بأصواتهم

0
Shares
PinterestGoogle+

إن الخلل الذي اعترى عملية اختيار عمدة مدينة وجدة هو لعبة النصاب التي لا تعدو عملية نصب السلطة ومن تساند من أحزاب على الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد والأصوات . فالأقرب للمنطق والتقوى أن الحزب الحائز على أكبر عدد من المقاعد والأصوات هو المؤهل لتبوء كرسي الرئاسة وإلا فما جدوى الحصول على أكبر عدد من المقاعد والأصوات ؟ فعن طريق عملية النصب المسماة نصاب يستطيع كل حزب مهما كان عدد مقاعده ولو كان مقعدا واحدا أن يحوز الرئاسة عن طريق التحالف . والتحالف في هذه الحال يبقى مفتوحا على كل الاحتمالات بما فيها الرشاوى وشراء الذمم ، والتهديدات ، والعنف وتورط السلطة بالانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك تلميحا أو تصريحا …إلى غير ذلك مما يقتضيه منطق التحالف السياسوي المشبوه من أجل عتبة النصاب للنصب على الحزب صاحب حصة الأسد . إن ما حدث في مدينة وجدة هو عملية نصب مكشوفة لقطع الطريق على حزب العدالة والتنمية الذي لا ترضي توجهاته أصحاب السلطة لحاجة في نفوسهم. فالعيب إذن في اللعبة الانتخابية برمتها حيث يسهل النصب على أصحاب أكبر عدد من المقاعد والأصوات عن طريق فتح باب التحالفات من أجل طابو النصاب الذي هو محض نصب بأدق تعبير. فالمراتب تنال في كل مجالات الحياة بالاستحقاق لا بالتحايل ، ذلك أن صاحب المرتبة الأولى هو الذي يحقق ما يؤهله لذلك .

وبموجب هذا المنطق كان من المفروض أن يكون العمدة من الحزب الحائز على أكبر عدد من الأصوات ، ونائبه الأول من الحزب الذي يليه من حيث عدد الأصوات ، ويتوالى نواب العمدة حسب أرصدة الأحزاب من الأصوات. أما هذه الطبخة التي حدثت في اختيار عمدة وجدة فلا تستقيم لا عقلا ولا منطقا ذلك أن شأنها شأن من يضم علامات مجموعة من التلاميذ إلى بعضها لتحقيق معدل يهدف لتحطيم معدل أول تلميذ ، أو يضم توقيت مجموعة من العدائين لتحطيم الرقم القياسي لأول عداء.
وقد يقول القائل هذه قواعد اللعبة وجوابه بئست القواعد ذلك أن الذي صوت على حزب الاستقلال أو على حزب الحركة مثلا لم يدر بخلده أن صوته سيخدم حزب الجرار ويوصل صاحبه إلى مرتبة نائب العمدة بسبب تحالف تصدق عليه تسمية زواج المتعة ، وهو زواج المصلحة. ولقد أصبح من الضروري مستقبلا على الناخبين أن يتيقنوا أولا من أن أصواتهم لن تباع في المزاد العلني فتصير من أحزابهم إلى غيرها ولو كانت مخالفة لمبادئهم وتوجهاتهم . وإذا ما ظلت التحالفات كالتي عرفها المغرب في الانتخابات الأخيرة فالأجدر أن تقلص عدد الأحزاب لتصير كتلا يجمعها زواج المتعة فتصير اللعبة مفهومة من البداية عوض طريقة اللف والدوران. لقد مرغت الأحزاب المتورطة في زواج المتعة بمباركة السلطة ديمقراطية المغرب في الوحل ، وجاز لنا أن نصلي عليها صلاة الغائب وإنا لله وإنا إليه راجعون.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *