ما فائدة انتقاد المتفرجين للعبة السياسية

، يعتبر انتقاد المتفرجين لمختلف الأحداث، أمرا شائعا ،وينتشر بكثرة في مجتمعنا المغربي بالذات ، فأينما وجدت حدثا يتضمن سلبيات -والكمال لله وحده – ستجد لامحالة ثلة من المنتقدين له ، مبدعون في وسائل الانتقاد والتعليق.
ففي مباراة لكرة القدم مثلا،نجد دائما فئة عريضة تنتقد الاعبين وخطط المدرب،خاصة لو خسر الفريق المعني، وان كانت هذه الفئة لا تفقه شيئا في كرة القدم ولا في خططها.
نفس الشيء بالنسبة للأفلام ،تجد دائما من ينتقد الممثلين وطريقة أدائهم ،وان كان هذا المنتقد ما بينه وبين التمثيل الا الخير والاحسان.
لكن، ما اريد لفت الانتباه اليه اكثر، هو ظاهرة تعدد المنتقدين للماسي الاجتماعية، لكن بدون بذل أي جهد او تضحيات من اجل المساهة في الخروج من الواقع المرير.
فما اكثر المنتقدين حين تعدهم، لكنهم في التضحيات قليل .
فظاهرة تعدد المنتقدين المتفرجين اصبحت جلية، لكن ان سألت عدد كبير منهم ،ماذا فعلت أنت،وماذا يمكنك أن تفعل في المستقبل حتى تساهم في تحسين الوضع السياسي ،وبالتالي المضي بالأمة الى الأمام ،ستجده يحملق فيك دون اجابة ، وحتى ان تكلم سيرد عليك بكلام غير واضح وغير قابل لتطبيق على ارض الواقع ، وفي اغلب الأحيان غير منطقي .
فان كان انتقاد الاعبين في مباراة لكرة القدم ،أو ممثلين في مسلسل أو في فيلم مع البقاء متفرجا مقبول الى درجة كبيرة ،كون ان المنتقد المتفرج لا يمكنه الولوج الى ارضية الملعب او الى استديو الممثلين حتى يحدث التغيير ، الا انه من غير الحكمة انتقاد اللعبة السياسية ،والاحداث الاجتماعية بصفة عامة مع البقاء جامدا بدون حراك وبدون اعطاء البدائل وتقديم التضحيات ، بحكم ان تطوير المجتمع مسؤولية الجميع.
فالذكاء يكمن في النقد مع اعطاء البدائل والحلول وليس في النقد وحده ، وان كنتم لا تؤمنون باللعبة السياسية و لا بجدوى المشاركة فيها ايها السادة المنتقدين ، فما هو بديلكم لمحاربة الفساد والمحسوبية و سوء التسيير ؟؟


Aucun commentaire