Home»National»الرد على من أراد ركوب قضية عدم الإقبال على الانتخابات لتزكية فوز حزبه

الرد على من أراد ركوب قضية عدم الإقبال على الانتخابات لتزكية فوز حزبه

0
Shares
PinterestGoogle+

في تعليق على مقالي حول قضية فوز حزب نشأ بين عشية وضحاها حاول أحدهم وبانتهازية مكشوفة أن يركب المقال لرمي عصفورين بحجر: تزكية حزبه من جهة ، والنيل ممن قاطع الانتخابات من جهة أخرى ، ذلك أن المعلق ركب في بداية تعليقه حديث : « كما تكونوا يولى عليكم  » وكأن الذين قاطعوا الانتخابات قدرهم أن يولى عليهم حزب عشية وضحاها .

وقد حاول صاحب التعليق أن يظهر حزبه بمظهر المسيح المخلص حيث ذكر أن الحزب المحسوب على الدين قد قضى ليلة بيضاء للدفاع عن أصوات المواطنين ، وكأنه وصي على أصوات من لم يصوت. لقد نسي صاحب التعليق أن الحديث الذي استشهد به ينطبق عليه أيضا فلقد جاءت نتائج الانتخابات معبرة وناطقة بمضمون الحديث . فعندما نتأمل عدد المصوتين نجد أن الأقلية هي التي ساهمت في مسرحية الانتخابات الهزلية ، بينما عبرت الأغلبية عن مقاطعتها. فالواقع أن الذين لم يصوتوا لم يول عليهم أحد ، وإنما ولي الفائزون على من صوتوا عليهم. وعدم التصويت هو تعبير حضاري وشرعي أيضا في زمن الهوى المتبع وإعجاب كل ذي رأي برأيه .
لقد كان من المفروض أن يعلن الحزب المحسوب على الدين مقاطعة انتخابات فيها حزب عشية وضحاها . أما المشاركة معه في مسرحية محبوكة فهو التواطؤ على الباطل . فها قد صار حزب عشية وضحاها هو الحزب الأول في البلاد لأنه وجد في الحلبة السياسية من يقبل لعبته ويضفي عليه الشرعية ويمكنه من الرتبة الأولى ويرضى بالرتبة السادسة .

فمجرد المشاركة إلى جانب هذا الحزب تعتبر وصمة عار تلحق المشاركين خلاف ما يعتبرونه عملا بطوليا . فالأحزاب سواء المحسوبة على الدين أو الممتطية له أو المحسوبة على الدنيا لو أنها كانت صادقة مع الشعب لكانت مع إرادته التي هي مقاطعة انتخابات يوظف لها حزب عشية وضحايا ، وتحسم نتائجها سلفا لصالحه.
أنا أعرف من مناضلي الحزب المحسوب على الدين أصحاب المبادىء والمخلصين ، أقولها بصدق ودون محاباة وأنا إنسان لا أحابي ، ولكنني أعرف أيضا منهم الوصوليين والانتهازيين الذين يستترون وراء عباءة الحزب للتمويه عن فسادهم وانتهازيتهم ، ولإلحاق الأذى بسمعة الحزب وتلطيخه دون أن ينالهم الطرد . فما قيمة الرتبة السادسة في انتخابات حاز فيها الحزب المطبوخ الرتبة الأولى ؟ أليست الرتبة السادسة مطية امتطاها الحزب المطبوخ ليحوز الرتبة الأولى ويعطي الشرعية لانتخابات لا تعكس إرادة الشعب ؟

ألم يكن من الأجدر مقاطعة هذه الانتخابات ؟ ولفت أنظار الرأي العام العالمي إلى عدم مشروعية حزب عشية وضحاها المفروض على الشعب فرضا ؟
ولعل في انتخابات إيران عبرة لصاحب التعليق الذي فكر في اتهام المقاطعة وتزكية المشاركة التي قدمت الفوز على طبق من ذهب لحزب عشية وضحاها. فليست المقاطعة هي التي أعطته الفوز وإنما المشاركة هي التي أعطته المشروعية قبل الفوز.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

8 Comments

  1. mohammed/nador
    18/06/2009 at 01:17

    مقالكم وجيه وآراؤكم في مجملها محترمة رغم ما تتسم به أحيانا من صرامة تميل إلى القساوة..ولكن أتساءل وتساؤلي -في تقديري- مشروع ونابع من تخوفي على هذا الوطن المقهور:ماذا تجدي المقاطعة؟وماذا بعد هذه المقاطعة؟

  2. HOUMADA MUS
    18/06/2009 at 01:18

    ألم يكن من الأجدر مقاطعة هذه الانتخابات
    قوطعت الانتخابات بالمغرب من طرف الاسلاميين طوال حكم الحسن الثاني ماذا جنينا من هذه المقاطعة استشرى الفساد في عامة القطاعات الحيوية بالبلاد انحط التعليم تذمر الاقتصاد بيعت ممتلاكات الدولة بابخس الاثمان لنساء الوزراء اتدري لماذا يا اخانا قي الله لان الوسيلة السايسية الوحيدة للتدافع الحضاري قد غيبت الا وهي الانتخابات نعم بالانتخابات كنا سنضايق الفساد والمفسدين لو صلحت النيات لكن مادام الصلحاء يبتعدون عن تحمل المسؤولية و يخلون الساحةلامثال حدوش وما جاوره من الاميين والاشرار فنكلهم الى الله
    ثم ان هذالحزب الذي نشأ بين عشية وضحاهافالمعطيات الإحصائية تشير إلى أن عدد الجماعات القروية يبلغ نسبة 1282 من أصل ,1503 بينما لا تشكل الجماعات في المجال الحضري سوى 221 جماعة، وهو المعطى الذي استثمره حزب تراكتور في استراتيجيته الانتخابية لتحقيق نجاحه الانتخابي، إذ تؤكد نتائج انتخابات 2009 أنه فاز بـ5500 من أصل 6015 مقعدا التي حصلها في هذه الانتخابات في الدوائر الخاضعة لنمط الاقتراع الفردي، بينما كانت تؤشر النتائج على محدودية حضوره في المجال الحضري (حصل على الرتبة الثالثة بعد العدالة والتنمية وحزب الاستقلال). هذه المعطيات تؤكد أن حزب الأصالة والمعاصرة فشل في استقطاب النخب الحضرية، وصنع نجاحه الانتخابي من خلال المراهنة على العالم القروي الذي يكون فيه التصويت في الغالب غير خاضع لاعتبارات البرنامج والخطاب السياسي، وإنما تحدده اعتبارات قبلية وعلائقية واجتماعيةا

  3. DOUDOUH
    18/06/2009 at 01:19

    العدالة والتنمية يعزز موقعه في المدن: أظهرت نتائج الانتخابات بخصوص حزب العدالة والتنمية ثلاثة معطيات أساسية:

    أ ـ تصدره نتائج الجماعات ذات الاقتراع اللائحي، إذ حصل على الرتبة الأولى بـ ,1513 بعدما حصل على الرتبة الثانية في انتخابات 2003 بعد حزب الاستقلات بـ 386 مقعدا، وهو الأمر الذي يمكن تفسيره بجملة من العوامل المتداخلة، فهناك أولا، طبيعة بنية الحزب التي ترتكز بشكل أساس على النخبة المتعلمة والأطر الوسطى، وهي التي جعلت استراتيجيته الانتخابية منذ أول انتخبات جماعية 1997 تتوجه إلى المدن، وهو الأمر الذي تعزز خلال انتخابات ,2003 وظهر بشكل أوضح في تصدره للمرتبة الأولى في انتخابات ,2009 وهناك ثانيا موقعه في المعارضة وخطابه السياسي المعارض الذي تجاوبت معه الطبقة الوسطى والشرائح الشعبية المتعلمة في المدن، وهناك ثالثا الجانب المتعلق برصيد المصداقية الذي يتمتع به أعضاؤه في المدن بالقياس إلى ظاهرة الفساد وسوء التسيير الذي يطغى على تدبير الشأن المحلي في المدن.

    ب ـ فوز الحزب في الجماعات التي كان يدير الشأن بها، فقد عزز الحزب موقعه في 15 جماعة التي كان يسيرها، إذ حصل على الأغلبية المطلقة في كل من جماعة آسن وجماعة سبت الكردان بتارودانت، وجماعة واد زم، وحصل على المرتبة الأولى في كل من تمارة والقصر الكبير، وعزز موقعه في كل جماعة تابريكت (إضافة ست مقاعد) من جماعة يعقوب المنصور (إضافة مقعد واحد) وجماعة، واحتفظ بنفس النتيجة في كل من جماعة قصبة تادلة وجماعة ويسلان مكناس وجماعة أزرو، وعلى الرغم من ألحملة التي استهدفته في مدينة مدينة مكناس (عزل بلكورة) إلا أنها لم تؤثر على نتائجه في الانتخابات، إذ لم ينقص من مقاعده سوى .3

    ج ـ فوز الحزب بالأغلبية المطلقة في 12 جماعة حضرية، وهو ما يعني أنه سيضاعف رصيد تجربته الجماعية على الأقل في ما يفوق خمسة عشر جماعة يكون له فيها التسيير المباشر

  4. DOUDOUH
    18/06/2009 at 01:19

    يجب أن نسجل لحزب العدالة والتنمية الحضور البارز في المدن، وأعتبر أن الطبقة الميسورة والطبقة الوسطى وكذلك الطبقات الشعبية في أحياء مختلفة من المدن كانت إلى جانب حزب العدالة والتنمية في مدن مهمة مثل طنجة والبيضاء وسلا ومكناس والقنيطرة وغيرها. وآمل أن تعطي هذه النتائج التي حققها حزب العدالة والتنمية في المدن زخما جديدا للمشهد السياسي المغربي لاعتماد جانب الواقعية من الجميع إزاء الاختيارات الشعبية.

  5. محمد ضريف
    18/06/2009 at 01:20

    فيما يتعلق بتفسير حصول حزب الأصالة والمعاصرة على المرتبة الأولى. ففي اعتقادي هناك سببان رئيسيان: الأول، يرجع التفوق العددي الذي حصل عليه حزب الأصالة والمعاصرة إلى كونه استقطب العديد من الأعيان ومحترفي الانتخابات، بالإضافة إلى أطر الأحزاب الأخرى، حيث تمكن فؤاد عالي الهمة من استقطاب هؤلاء. ولذلك، يمكن القول بأن حزب الأصالة والمعاصرة واجه اقتراع 12 يونيو بأطر جاهزة، والسبب الثاني وهو مراهنة حزب الأصالة والمعاصرة على العالم القروي، بحيث إن خبرة فؤاد عالي الهمة في وزارة الداخلية جعلته يدرك بسهولة أن ضعف الأحزاب السياسية في المغرب يكمن في العالم القروي، خاصة وأن هناك 1229 جماعة قروية من أصل ,1503 وهو ما يعني أن الجماعات الحضرية تشكل فقط 282 جماعة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن أغلب الجماعات القروية تخضع لنمط الاقتراع الفردي تبين لنا كيف استطاع حزب الأصالة والمعاصرة أن يجد له موطئ قدم في القرى المغربية من خلال ترشيح عدد كبير من الأعيان، وهو الأمر الذي عجزت عنه الأحزاب الأخرى. وإذا حللنا نتائج حزب الأصالة والمعاصرة سنجد أنه حصل على 5500 من أصل 6015 مقعدا التي حصلها في هذه الانتخابات في الدوائر الخاضعة لنمط الاقتراع الفردي، بينما احتل المرتبة الثالثة في الدوائر الخاضعة لنمط الاقتراع اللائحي بعد حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال. وفيما يتعلق بتفسير فوز حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى في المدن، فيرجع أساسا إلى حضوره الوازن في المدن الكبرى، بحيث استطاع أن يحقق نتائج متقدمة ضمن الاقتراع اللائحي. لذلك عمليا حصل على الرتبة الأولى بـ 743 مقعدا، أي تقريبا نصف المقاعد التي حصل عليها. وه
    ذا يفيد أن حزب العدالة والتنمية على غرار الأحزاب السياسية الأخرى يجد صعوبات في إيجاد موطئ قدم في العالم القروي، وطبعا هناك تفسيرات يستحضرها الباحثون وهم يقاربون علاقة الأحزاب السياسية بالعالم القروي، ذلك أنه تاريخيا ومنذ الاستقلال كان العالم القروي مجالا محفوظا للسلطة، وكانت السلطة تضيق على الأحزاب وتمنعها من الاقتراب من هذا المجال، باستثناء الأحزاب التي تدور في فلكها.

  6. حسن قرنفل
    18/06/2009 at 01:20

    فوز العدالة والتنمية في المرتبة الأولى في المدن أو الدوائر ذات الاقتراع اللائحي يرجع إلى أن الحزب يحمل مرجعية إيديولوجية يدافع عنها ويمارس المعارضة، ويحمل خطابا معارضا واضحا ومنسجما، وهو ما يجعل الناقمين والغاضبين على السياسات الحكومية يتجاوبون معه. ولذلك، أعتقد أن هذا الفوز لا يعفي الحزب في حالة تشكيله للمجالس ورئاسته لبعضها أن ينزل برنامجه ويخرج المدن من الوضعية المأساوية التي تعيش فيها.

  7. حزب العدالة والتنمية
    18/06/2009 at 01:20

    سطر حزب العدالة والتنمية هدفا عام في برنامجه الانتخابي لتخليق الحياة العامة، إطلاق حملة وطنية لمكافحة الفساد والرشوة بهدف تحسين موقع المغرب لأقل من 40 في أفق ,2012 ووضع لذلك عشرة أهداف إجرائية:

    1 ـ مراجعة المرسوم المحدث للهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، ورفع مستواها المؤسساتي إلى درجة التأسيس بقانون.

    2 ـ توفير الإطار القانوني لنشر نتائج التحقيقات والتدقيقات التي تقوم بها الأجهزة المختصة بالرقابة على أعمال الإدارة.

    3 ـ تحيين وتأهيل التشريع المرتبط بحماية المال العام ومكافحة الإثراء غير المشروع.

    4 ـ إحداث صندوق وطني لمكافحة الفساد والرشوة.

    5 ـ إنجاز حملة وطنية دورية كل سنة لمكافحة الفساد والرشوة.

    6ـ نشر الأحكام القضائية الصادرة ضد المدانين بجرائم اختلاس المال العام في الجريدة الرسمية وفي وسائل الإعلام العمومي.

    7 ـ تعزيز الحماية القانونية للمبلغين عن جرائم الفساد والرشوة.

    8 ـ تقوية دور البرلمان في الرقابة المتعلقة بجرائم الفساد والرشوة.

    9 ـ دعم شبكة مدنية لليقظة خاصة بمناهضة الرشوة مرتبطة بالنيابة العامة لها صفة النفع العام، وتسهم في مجهود رصد المخالفات.

    10 ـ منح الجمعيات العاملة في مجال مكافحة الفساد والرشوة وحماية المال العام صفة المنفعة العمومية.

  8. bouabdallaoui
    18/06/2009 at 01:20

    voilà.
    c’est très bien dit.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *