» زَيْنُ الشَّمائلِ بالكَمالِ ُمتَوَّجٌ » شعر : محمد شركي

» زَيْنُ الشَّمائلِ بالكَمالِ ُمتَوَّجٌ » شعر : محمد شركي

قصيدة في مدح خير البرية عليه أفضل الصلوات وأزكى السلام بمناسبة حلول ذكرى مولده العطرة
لِمَنِ الدِّيارُ قَضَى البِلَى بِزَوَالِــــها وَقَضَى لِعَاشِقِها جَوًى بِرُبُوعِــــــها
لَمَّا أَجَلْتُ الطَّرْفَ في دِمَنٍ لَـــــهَا سَحَّتْ دُمُوعي أَغْرُبًا لِمَآلِـــــــــــها
وَذَكَرتُ مَنْ عَمَرتْ بِهِمْ أَرْجـاؤُها دُرَرُ الفُؤادِ وأَعْيُنٌ بِفِنائِــــــــــــــها
دُعْجُ العُيونِ سَوادُها وبَياضُـــــها خَبَلَ العَشِيقُ بِحُسنِها وَبَهَائِهــــــــــا
مَا ضَرَّنِي في عِشْقِها إِذْ فَاتَنِـــــي مَا ضَاعَ مِنْ عُمْرٍ مَضَى كَلَفًا بِـــها
عَجَبًا لِمَنْ يَهْوَى الحِسانَ مُتَيَّمــــًا يَشْقَى ويَسْعَدُ بِالهَوى وصُدُودِهــــا
إِنَّ الهَوَى مَا ذَاقَ صَبٌّ مِنْ جَوًى بِالفَاتِناتِ سَحَرْنَهُ بِقُدُودِهـــــــــــــا
مَا زَادَنِي لَوْمُ الأُلَى عَذَلُوا سِــوَى شَغَفٍ بِهَا وَبِغُنْجِها وَدَلالِـــــــــــها
حتّى صُدِدْتُ بِشَيْبَةٍ عَنْ عِشْقـِــها وَعَشِقتُ طِيبَةَ إِذْ سَمَتْ بِنَبِيِّهــــــــا
جَادَتْ بِهِ أُمُّ القُرَى كَنْزُ الـــوَرَى وُلِدَ الهُدَى في بَيْتِها بِحِجازِهــــــــا
والنَّجْدُ جَذْلاَنٌ بِهِ ويَمامَـــــــــــةٌ وتِهَامَةٌ بِقَضِيضِها وبِقَضِّـــــــــــها
والشَّامُ أَشْرَقَ والعِراقُ بِنُــــــورِه شِبْهُ الجزيرةِ هَلَّلَتْ بِرَسُولِــــــــها
مَنْ كَابْنِ آمنةٍ لَهُ نسبٌ عَــــــــلا فوق العُلا بِجبالها وَوِهـــادِهـــــــا ؟
في يومِ مَوْلِدِه الشَّريفِ تَأَلَّقـَــــتْ سُرُجُ السَّماء مُشِعَّةً بِبَهائـِـــــــــها
مَا أَدْركَ الشعراءُ شَأْوَ مَديحِـــــه فوق المَدائِحِ قَدْرُهُ بِيَتِيمِــــــــــــها
يَا ابْنَ الذَّبِيحِ مِنَ الخَليلِ أُرُومَــةً رَقِيَ السّماءَ مُبَجَّلاً بِبُرُوجِـــــــــها
فَاقَ الوَرَى والمُرْسَلِين وَأَمَّهُــــمْ بِالقُدْسِ والمَلَأُ العَلِيُّ بِسَاحِـــــــــها
نِعْمَ البِشارةُ مَوْلِدٌ غَمَرَ الدُّنَــــــى بَعْدَ الضَّلالةِ أَوْقَعَتْ بِأَنَامِـــــــــــها
بِمُحَمَّدٍ رَحِمَ الإِلَهُ عِبــــــــــــــادَهُ رَفَع العذابَ عَنِ الخَلائِقِ كُلِّــــــها
لَوْلاَ النَّبِيُّ أَصَابَها بِنَكَالـِــــــــــــهِ أَنْعِمْ بِهِ مِنْ رحمةٍ بِسَـــــــوَادِهـــا
زَيْنُ الشَّمائِلِ بِالكَمالِ مُتَــــــــوَّجٌ حَازَ الفَضَائِلَ فِي الوَرَى بِتَمامِهــا
وُهِبَ المَثَانِيَ والكِتابَ وَحِكْمَــــةٍ نَصَحَ الوَرَى بِدُقَاقِها وَجُلاَلـِــــــها
يَا سَعْدَ مَنْ تَخِذَ النَّبِيَّ إِمَامَـــــــــهُ حَازَ الجِنَانَ مُخَلَّدًا بِرِياضِـــــــــها
أَنْعِمْ بِهِ مَـــأْوًى جِوَارُ مُحَمـَّـــــــدٍ وَبِرَشْفَةٍ مِنْ حَوْضِهِ وَزُلاَلِــــــــها
طُوبَى لِمَنْ عَشِقَ النَّبِيَّ وَآلَـــــــــه سَاقُوا الهِدَايةَ لِلْوَرَى بِزِمَامِـــــــها
وَصَحَابَةً بَذَلُوا الجُهُودَ لِنَشْرِهـــــا والتَّابِعينَ الأَوَّلِينَ بِحِضْنـِـــــــــــها
والصَّالِحينَ السَّائِرينَ عَلَى خُطًــى بِمَحَجَّةٍ لِمُحَمَّدٍ بِبَيَاضِـــــــــــــــــها
والسّالكينِ المُفْعَمِينَ بِسُنَّـــــــــــــةٍ والنَّابِذِينَ لِبِدْعَةٍ وَضَلاَلِــــــــــــــها
والنَّاقِلِينَ هُدَى النَّبِيِّ لِغَيْرِهِـــــــــم والحَافِظِينَ لِسُنَّةٍ وَرُوَاتِــــــــــــــها
أَهْلُ التُّقَى صَانُوا شريعةَ رَبِّهِــــــمْ بِسُلُوكِهِمْ وعُلُومِهِمْ ومُتُونِـــــــــــها
أَهْلُ الدِّرايَةِ والرِّوايَةِ والنُّهَـــــــــى مَنْ مِثْلُهُمْ أَوْلَى بِهَا بِفُنُونِـــــــــــها
مَلَأُوا الخزائنَ بالمَعارفِ لِلـْـــوَرَى طَرَدُوا الظَّلامَ بِنُورِها وَبِهَدْيـِــــها
سَادُوا المشارقَ والمغاربَ وارْتَقُوا دُرُجَ المَعاليَ بِالفِعالِ وَصِدْقـِـــــها
أَنْعِمْ بِهِمْ مِنْ نُورِ أَحْمَدَ أُسْرِجُــــوا وَضِياؤُهُمْ غَمَرَ البِطَاحَ بِأَسْـــــرِها
هَلِّلْ بِمَولِدِ خَيْرِ مَنْ وَطِءَ الثَّـــرَى فِي طِيبَةٍ فَاحَ الأَرِيجُ بِتُرْبـِــــــــها
يَا رَبَّنَـــا بِمُحَمَّــــدٍ وبِآلِـــــــــــــهِ وصحابةٍ عَجِّلْ لَنَا بِأَرِيجِـــــــــها
وبِزَوْرَةٍ نَلْقَى بِها خَيْرَ الـــــوَرَى فِي جَنَّةٍ يَا سَعْدَ مَنْ بِرِياضِــــــــها
واللهَ نَحْمَدُ بالعَشِيِّ وَبُكْـــــــــرَةً مَا سَبَّحَتْ أَكْوانُهُ سُبْحَاتِــــــــــــــها
وعَلَى النَّبِيِّ صلاتُهُ وسلامُــــــهُ مَا أَعْقَبَ الليَّلُ النَّهارَ بِسَاحِــــــــها




Aucun commentaire