Home»National»الصمت إن لم ينفع النطق أجمل

الصمت إن لم ينفع النطق أجمل

0
Shares
PinterestGoogle+
 

إن الذي يمارس الكتابة يعرف قدرها ومقدارها، أما الذي يقرأ فقط دون ممارسة فعل الكتابة فإنه يحكم على فعل الكتابة بفعل القراءة، وشتان بين قارئ وكاتب.
فالقارئ يمارس فهمه الخاص الذي تحكمه عدة عوامل على ما يكتبه الكاتب وهو منتوج تحكمه عوامل تختلف تماما عن عوامل القراءة.
فما أسهل أن يصدر القارئ حكمه على منتوج الكاتب ، وما أسرع هذا الحكم الذي قد يفضي إلى إدانة أو حتى مصادرة المنتوج لمجرد أن فهما ما فرض نفسه عليه وصنفه تصنيفا ما.
إن فعل الكتابة ليس مجرد عملية استرضاء أو استغضاب قراء وإنما هي عملية تعبير عن مواقف لها وجود في الواقع ولا يمكن مصادرتها أو حجبها ، وإنما المطلوب هو التفاعل معها من خلال مواقف. فالموقف يحتمل بالضرورة القوة والضعف ، ومقارعته لغيره من المواقف هو الذي يؤكد قوته أو ضعفه أما تغييبه فمعناه تغييب غيره من المواقف أيضا ، ومعناه أيضا الوصاية على الكتابة والقراءة معا، ومعناه تجميد الفكر وحريته .
وإذا كانت الوصاية قدرا محتوما على الكتابة فليس خير من الصمت فهو أقوى المواقف، وهو أجمل إن لم ينفع النطق.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.