تعويضات هيئة التفتيش ومهزلة تأويلات المذكرة 114 في بعض الجهات

من نافلة القول التذكير برفض هيئة التفتيش لما يسمى الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش الصادرة في أبريل 2004 وما تناسل عنها من مذكرات من 113 إلى 118 الخاصة بتنظيم عمل هيئات التفتيش. وقد حاولت الوزارة الوصية إضفاء الشرعية على الوثيقة ومذكراتها من خلال صفقة مريبة بين الوزارة وبين من انتصبوا لتمثيل هيئة التفتيش بوجه حق وبغير وجه حق فرفضها الرافضون ، وتحفظ عليها المتحفظون حرصا على وحدة صف الهيئة ، وما زال الترويج لها بين الحين والآخر في عدة مناسبات لتمريرها وإضفاء الشرعية عليها وجعلها أمرا واقعا . وقد ظن البعض أن هذا الأسلوب كفيل بشرعنة غير المشروع الذي لا زالت شريحة طويلة عريضة من المفتشين تعارضه والوزارة على علم بذلك ، ولكنها تغض الطرف ، وتصم الأذن ، وتراهن على عنصر تراخي الزمن ليصير غير المقبول من التنظيمات والتشريعات واقعا مفروضا.
وعملا بقاعدة ما بني على باطل فهو باطل جاءت التوصيات التابعة للوثيقة الإطار ومذكراتها من قبيل ما يسمى المذكرة 114 في موضوع تدبير اعتمادات التأطير التربوي والتكوين المستمر برسم سنة 2006 ليكون هذا التدبير هو التدبير المعتمد بعد ذلك حسب ديباجة المذكرة في القسم الخاص بالحيثيات من قبيل : تطبيقا وسعيا وتجاوبا واعتبارا …. إلخ حيث جاءت عبارة : » يشرفني موافاتكم بالإجراءات والترتيبات التي ينبغي اتباعها مستقبلا ـ وقد كتبت كلمة مستقبلا بالخط الكبيرـ في تدبير هذه الاعتمادات قصد توحيد معايير صرفها »
ومن نافلة القول أيضا أن هذا التدبير لقي معارضة شديدة من طرف أطر الهيئة فاضطرت الوزارة إلى غض الطرف عن تطبيق التدبير الذي أوصت به المذكرة114 لموسمين متتالين خصوصا وأن التأويلات تضاربت حول فهم مضمون هذه المذكرة وحول خلفياتها التي تظهر وتختفي في ثنايا بعض العبارات الفضفاضة القابلة للتخريجات المختلفة التي قد تصل أحيانا حد التضارب بين الوزارة ومن يمثلها من جهة وهيئة المراقبة التربوية من جهة أخرى.
فالذي يقف عند فقرة الحيثيات يلاحظ مغازلة الوزارة لهيئة التفتيش من خلال عبارات من قبيل : » توجه الوزارة نحو تعزيز مكانة أعضاء هيئة التفتيش ، وإعادة الاعتبار للصورة المشرفة التي رسخها عملها في مسار بناء المدرسة المغربية » والحقيقة أنه لو كانت لهيئة التفتيش مكانة عند الوزارة لما اقتضى الأمر تعزيزا لهذه المكانة ، ولا أفهم كيف يعاد الاعتبار أو يرد الاعتبار للصورة المشرفة للهيئة إلا أن يكون هذا من باب الذم الذي يشبه المدح.
وعملا بالقول المشهور : الحرص على الأمانة دليل على الخيانة نجد ضمن فقرة الحيثيات عبارة : » واعتبارا للعناية الخاصة التي توليها الوزارة لتوفير الظروف الملائمة للهيئة وتمكينها من الانخراط في سيرورة الإصلاح » علما بأن الوزارة الحريصة كل هذا الحرص ترفض دائما الجلوس لمحاورة نقابة المفتشين ، وترفض فتح مركز تكوين المفتشين ، وترفض كل مبادرة صادرة عن المفتشين سواء تعلق الأمر بإعادة هيكلة الهيئة أم بظروف عملها أم بمستحقاتها المادية والمعنوية. وخصصت المذكرة ذات الطابع القدحي الضمني في هيئة التفتيش والمدحي الظاهر فقرة للتعويض عن التأطير التربوي الذي اعتبرته الوظيفة الأساس التي عنها تتناسل الوظائف التي لا حصر لها كما هو الأمر في الواقع.
وقد جعلت المذكرة ضمن كراسة ميزانية الوزارة والأكاديميات التعويضات عن التأطير بنوعيها تعويضات التنقل وتعويضات الإقامة إلى جانب ما سمته تهيئة الفضاءات المخصصة للمفتشيات إقليميا وجهويا والمشاركة في الدوريات والمجلات واقتناء المراجع والتجهيزات والأدوات المكتبية والإعلامية والله الله ….كما يقول المثل العامي .
ولا يخفى على رجا ل الهيئة مصير ومآل ما سمي المفتشيات والتجهيزت ووو… مما هو حبر على ورق منذ 2006 أو مهازل تتمثل في بعض الجهات في بنايات كانت مهجورة فحشر فيها سقط المتاع لتسمى مفتشيات ولسان حالها » الله يلعن اللي ما يحشم » . ولما أرادت المذكرة الحديث عن التعويضات عن التنقل أحالت على عبارة يكتنفها الغموض وهي : » وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل » وليست تلك النصوص سوى غمط رجال ونساء هيئة المراقبة حقوقهم في التعويض عن أغلب الأنشطة التي يقومون بها لمجرد أنها تنجز داخل حيز وجود بنايات النيابات حتى لا أقول تراب النيابات علما بأن النيابات توجد في المدن الكبرى وفيها يوجد أكبر عدد من المؤسسات مما يقتضي العديد من التحركات والأنشطة. وعندما تستثنى المؤسسات الواقعة في مدن النيابات تختزل تعويضات التنقل فيما ينجز خارج هذه المدن ، والصفقة في هذه الحال لفائدة الوزارة بطبيعة الحال . والقضية فيها تناقض كبير فنفس الأنشطة التي تنجزها أطر المراقبة في مدن توجد بها النيابات بدون تعويض تصير بتعويض خارجها ، لأن التعويض يدفع عن المسافة فقط ولا علاقة له بما سطرته الوزارة من أهداف مما تسميه المذكرة : » التشجيع على الاجتهاد والتحفيز على المبادرة والعمل في اتجاه ترسيخ الجودة والفعالية لنظامنا التربوي » . وإذا كانت نقطة الانطلاق هي بنايات النيابات فإن المسافات تذوب بينها وبين المؤسسات التربوية داخل مدن النيابات ولو قدر لمفتشين أن يحسبوا المسافة بين بنايات النيابات والمؤسسات التربوية التي يعملون بها لصارت عبارة عن آلاف الكلومترات في كل موسم دراسي بسبب التردد عليها علما بأن السادة مديرو الأكاديميات والسادة النواب يتحركون من بنايات الأكاديميات والنيابات نحو هذه المؤسسات بسيارات الوزارة ووقود الوزارة ولا وجود هنا للنصوص التشريعية والتنظيمية فههنا قانون : « حلال علينا حرام عليكم إنا فوقكم قاهرون » .
ويترتب عن هذا القانون أن بعض النيابات ذات كثافة المؤسسات التربوية الموجودة في مدن النيابات ترصد لها مبالغ كبيرة للتعويض عن التنقل مع انتفاء التنقل بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية التي تحيل عليها المذكرة في هذه الحال فتعود المبالغ من حيث جاءت أو تحول وجهتها إلى وجهات أخرى . فإن طالب بها المفتشون ووجهوا بطلب تبرير التنقلات ما دامت الوزارة تعيريهم الأجنحة للطيران داخل مدن النيابات أو سياراتهم الخاصة تشغل بدون وقود خلاف سيارات السادة مديري الأكاديميات والسادة النواب.
وتتحدث المذكرة عن تخصيص10في المائة من غلاف تعويضات التنقل لتغطية مهام التفتيش الطارئة التي تتطلب تنقل المفتشين . والنسبة مثيرة للضحك حتى لا أقول العجب ووجه الضحك أنه إذا ما حدث وتناسلت هذه المهام الطارئة وكثيرا ما يحدث ذلك ، وقد حدث بالفعل في بعض النيابات أنها قد تستغرق غلاف التعويضات المخصصة للتنقل كاملا وحدها فما الذي حمل الوزارة على تقنين نسبة المهام الطارئة بهذا الشكل؟؟
وتتحدث المذكرة عن سيارات التنقل لفائدة جهاز التفتيش التي شرع في استعمالها منذ 2006 وهي سيارات بالقوة دون فعل لحد الآن في العديد من النيابات نظرا لتقنين وقودها عملا بمبدإ الترشيد وفق قاعدة الحلال على المسؤول والحرام على غيره لأن المسؤول وحده هو الذي يشتغل أما غيره فأعمالهم مجرد عبث ولعب.
والمستعمل من المفتشين لهذه السيارات إن وجد لا حق له في التعويضات عن التنقل لأنه تنقل بسيارات الوزارة ، ولكن غيرهم من مديري الأكاديميات والنيابات لهم الحق في التنقل بسيارات الوزارة وفي التعويض عن التنقل والإقامة.
وتتحدث المذكرة عن قسيمات التنقل في حال استعمال وسائل النقل العمومي وهي من قبيل الموجود بالقوة أيضا، كما تتحدث المذكرة عن ترخيصات مسبقة من السادة النواب في حال استعمال السيارات الخاصة ، وأعتقد أنها ترخيصات متوفرة دائما ومفتوحة لآجال غير محددة لأن سيارات المفتشين تشتغل بدون وقود لهذا يرخص لهم دائما باستعمالها.
أمام هذه الثغرات المخجلة في مذكرة تدبير اعتمادات التأطيرالتربوي تم توحيد معاييرتأويلها في العديد من النيابات والأكاديميات وليس معايير صرفها بأشكال هزلية تثير الشفقة على أصحاب التأويلات ذلك أن بعض النيابات أحصت عدد أنشطة المفتشين واستعملت عملية الطرح إذ طرحت معظم أنشطتهم المنجزة في المؤسسات الموجودة في مدن النيابات وهي أغلب المؤسسات دائما من مجموع الانشطة المنجزة لتبقى أقل الانجازات باعتبار التنقل كما تريده الوزارة. وقد جاءت حصص بعض المفتشين غاية في الغبن لمجرد أن معظم أنشطتهم وجدت صدفة ونظرا لظروف العمل في مؤسسات خارج تغطية التعويضات عن التنقل وذهبت مجهوداتهم أدراج الرياح بل لم يتورع بعض المسؤولين عن التندر بغبنهم نكاية وشماتة بهم .وفي المقابل حصل البعض على تعويضات التنقل مع وجود شرط استعمال سيارات الوزارة وفق قاعدة » زيادة الشحم في ذيل الخروف أو المعلوف » لتفتيت صف الهيئة عن طريق الإغراءات وقد حصل ذلك بالفعل لما سال لعاب البعض لبعض المبالغ فهرول للتوقيع على وثائق سحبها دون مراعاة مشاعر غيرهم ممن لحقهم الغبن .
إن الوثيقة الإطار ومذكراتها أساءت إلى هيئة المراقبة التربوية عندما غيبت مطالب الهيئة المشروعة والتفت حولها ، والمذكرة 114 أكثر إساءة للهيئة والأسوأ من ذلك تأويلاتها المغرضة وبنوايا مبيتة من طرف بعض الجهات وذلك من أجل الالتفاف حول تعويضات الهيئة الهزيلة أصلا ، وصدق من قال : » أحشفا وسوء كيلة ؟ » ومن حرم الحياء جاز له فعل ما شاء.




16 Comments
السلام عليك الأخ محمد الشركي.فيما يخص المذكرة 114 الخاصة بتعويضات التنقل والتي صدرت سنة 2006 ،فان العمل بها لم يعد واردا لعدة اعتبارات منها :
– إن المذكرة تتعلق بسنة 2006 فقط ،وأنها كانت على سبيل التجربة على أساس إيجاد معايير تحد كيفية توزيع تلك الاعتمادات ،الأمر الذي لم يحصل لحد الآن.
– إن الوزارة قد تراجعت عن هذا النهج لعجزها إيجاد صيغة ملائمة لتطبيقها،بل وعجز المفتشون عن توحيد المعايير على المستوى الوطني.
– إن تلك الدريهمات والتي لا تتعدى 300 درهم في الشهر محاولة من وزارتنا لزرع الفتن والتفرقة بين المفتشين نظرا لاختلاف مشاربهم ومآربهم.
– إن جل الإدارات التعليمية من وزارة وأكاديميات ونيابات تتلقى مبالغ في مجال تعويضات التنقل تفوق بكثير ما يتلقاه المفتشون .فكيف تصرف ؟وهل هناك تنقل لكل من يستفيد منها؟…؟..
– إن وزارة المالية لا تتعامل مع بنود المذكرة وإنما تتعامل بالنهج القديم ،مما يفقد المذكرة حتى ولو حاولنا تطبيقها ،فان تنفيذها يتم بالطريقة القديمة .
– إن توحيد معايير تطبقها من المستحيلات،فكيف نحدد النشاط من عدمه؟وما هي الجهة المسئولة عن اعتماده؟وهل الأكاديميات والنيابات تملك من الأطر من هم قادرون على تمييز الأنشطة؟…
– إن المذكرة مرتبطة بسنة 2006 لا غير وبالتالي لم تعد سارية المفعول.
– إن النسبة المخصصة لتغطية التنقلات الطارئة وهي 10 في المائة مع اتفاقي الكامل لكل ما ذكرت حولها فإنها تنتزع مباشرة من ميزانية الأكاديمية من خانة اعتمادات تعويضات التنقل وما يسلم للنيابات يعتبر صافيا خاصا بالم
ليست المسألة مسألة تعويضات ولا وقود سيارة لكن المسألة التي ينبغي للوزارة أن تعرفها والسؤال المهم الذي ينبغي على المسؤولين طرحه هو ما مهمة المفتش حتى قال أحد الظرفاء إن مهمة المفتش هي التفتيش عن المشاكل لا بد للمسؤولين أن يعيدوا النظر في وظيفة المفتش لا بد أن يكون مؤطرا بالفعل لا مراقبا حسب المزاج لا بد من حضوره اليومي داخل المؤسسات للإجابة على تساؤلات الأساتذة وإعطائهم النموذج الأصلح في تدريس مادة من المواد إن أغلب الأساتذة يعملون وفق اجتهاداتهم الخاصة أو بناء على ماتعلموه منذ سنوات عديدة في مراكز التكوين والحاجة أصبحت ملحة للتواجد الفعلي للمؤطرين التربويين داخل المؤسسات ولو يوما واحدا في الأسبوع لكل مؤسسة حتى يحس الأستاذ أنه في منجاة من الزلل في تطبيق منهجية نافعة أضف الى ذلك أن التتبع اليومي للمفتش يقتضي أن تسند إليه مجموعة حصص قليلة طبعا حتى يكون على اتصال يومي بالعملية التعليمية التعلمية فإن الممارسة تنبه الإنسان الى أمور كثيرة لا يمكن أن يدركها بالتنظير فقط وبهذه الإجراءات التي نرجو أن تجد صداها لدى المسؤولين نكون قد أعدنا للمفتش دوره الرائد
صحيح أنه : » ومن حرم الحياء جاز له قول ما شاء. » أحلال على المفتشين أن ينغص عليهم النوم والراحة التعويض المخصص للتنقل إلى هذه الدرجة وحرام على رجال التعليم وهم يقطعون مئات الكيلومترات يوميا كالتي يقطعها المفتش في السنة مرة واحدة ؟ ألا يقا ل للمفتش كما يقا ل للأستاذ : » ومن أرغمك على الإقامة بعيدا عن مقر عملك ؟ » فعلى المفتش أن يحمد الله على نعمة الوقت و الفراغ والما ل و… وأن يجند نفسه مع إخوانه لإيجاد مخرج سليم للوضعية المزرية لأوضاع التعليم بدل التهافت وراء المادة …
والله غريبة بعض الإجابات ،من قال بضرورة حضور المفتش الى المؤسسة يوميا، ومن قال بلا فائدة من هذه التعويضات ما دام المال عنده وفير والوقت طويل والراحة مستديمة،ومن قال ومن قال…؟صدقوني لم أعد أجد الوقت الكافي لمراقبة عمل أبنائي من تكاثف المهمات وضخامة المسئوليات . إن البعض يعتقد بأن التفتيش هو الزيارات الصفية
والتي يعتبرونها قليلة مع أن بعضهم بل وعدد هام منهم يتمنى عدم زيارة المفتش ويتمنى انقراضه ويتمنى، ويتمنى… استقروا على رأي واحد .إن عملية التأطير والمراقبة تتفرع الى عدة مهام أذكر منها على سبيل المثال تتبع العملية التعليمية من زيارات ومؤازرات وتوجيهات وندوات وأيام دراسية وتكوينية ،ومن لقاءات تربوية قد لا يكفيك شهر للإعداد لها ،ومن رصد للخلل وتتبع للزلل دون ملل ولا كلل،ومن اجتماعات وتتبعات للدخول المدرسي في لجان تجوب جل المؤسسات وإعداد تقارير ومراسلات،ومن عمليات البحث والتحقيق لبعض والخروقات من هنا وهناك ،ومن مصاحبة ميدانية للمسيرين الجدد تستمر لشهور وأسابيع باعتماد برنامج مسطر وتكوين محضر وعمل مقدر وزيارات ممنهجة ،ومن مشاركة في لجان مختلفة المشارب تتعلق بالانتقاء والإقرار ,ومن اجتماعات تتعلق بدراسة بعض المذكرات وتنفيذ بعض التعليمات وتتبع بعض العمليات،ومن لقاءات مركزية لدراسة المناهج والبرامج والامتحانات والمستجدات،ومن لقاءات جهوية للإعداد لبعض التكوينات ولقاءات إقليمية لتنفيذ بعض البرامج والتخطيطات، ومن زيارات ميدانية أول ومنتصف ونهاية السنوات،ومن….ومن….
صحيح وكما أعترف دائما قد يتواجد بعض المتهاونين ،
– ولكن ألا يجدر بالإخوة الكتابة عمن يتخاذلون في أداء مهامهم من مختلف الفئات؟
– أيعقل أن يطالب البعض انمحاء هذا الجهاز وهو تزكية مطلب بعض المسئولين ممن يفضلون العمل في الغابة وممن يؤازرهم من المتهربين من كل أشكال المراقبة؟
– إنني أعلم الكثيرين ممن يتمنون زيارة المفتش للمؤازرة والتشاور خاصة في مهنتهم كانت تربوية أو تدبيرية،وفي المقابل أتأسف لبعض من يدعي غياب هذا الجهاز لغيابه أصلا عن مهنته .
السلام عليكم أستاذي الفاضل سيدي محمد شركي، إن السؤال الذي يجب طرحه هو: ما موقع هيئة التفتيش من ذاتها؟ لا يمكن في ظل ثقافة التخلف أن تنال حقك دون نضال. لهذا لايمكن لهيئة أصبحت هيكلا عظميا أن تمكنها الإدارة من حقها في مقابل قيامها بواجبها.فلو كنا في ثقافة المؤسسات والقانون والتشريع فالواجب واجب والحق حق وبينهما المحاسبة الموضوعية. بما أننا خارج التاريخ الحديث وعلى هامش الحضارة فإن الحق ينتزع ولا يعطى مقابل القيام بالواجب، وبما ان ما ضاع حق من ورائه مطالب بدل تمكين صاحب الحق من حقه، وبما أن هيئة التفتيش ضعية وهزيلة ـ تذكرني بإفريقيا المجاعة ـ فإن الإدارة مركزيا وجهويا وإقليميا تتغول عليها ولو قامت بواجبها.لهذا لا يمكن أن تأخذ حقا بهيئة يرثى لها؟ هي في حكم الموت السريري تحاول نقابة مفتشي التعليم إنعاشها.
أما القول بأقوال التعميم والخلط بين المهام والوظائف فذلك ضرب من الضعف العقلي الذي لا يحلل الواقع ولا يكتشف مواطن الضعف ويعالجها بما يناسبها من حلول، ويستثمر نقاط القوة في تحسين الأداء.وبما أننا في ثقافة التخلف فإن الفكر ينتج من الهرطقات والهمروجات ما يؤسف له وعليه! المهم لا تلم أخي الإدارة أبدا لأنها تتصرف وفق طبيعتها في زمن التخلف، وإنما اللوم وكل اللوم على الهيئة المسكينة القابع بعضها وراء السكون والسلامة والزمالة والمصلحة الخاصةوالزبونية واستغلال الفرص ومصاحبة أهل القرار بالتي هي أحسن بل بالتي تقرب أكثر وأكثر المسافات وغيرها من الآفات والعاهات المجتمعية والاجتماعية التي بليت به مجتمعات التخلف… أنا شخصيا لا ألوم أحدا بقدر ما ألوم نفسي كذات نووية في ذات هيئة التفتيش لم تقدم لإطار التفتيش شيئا يذكر. فعلى ذات التفتيش أن تبحث عن نفسها ليبحث عنها الآخر. وهنا النوع أكثر أهمية من الكم، وكم من كم قيل فيه: غثاء سيل، ينقاد إلى البحر للابتلاع.
هنا لوم الصراحة والجرأة جريمة في حقهما،توطن الخنوع والمسكنة والزلفى وتؤله المسئول وتغوله على الآخرين ولو كان في ميزان العقل لا يساوي بصلة على حد قولنا الشعبي.
لكم كل مودة وتقدير ولكل منصف عادلالتحية والاحترام ولكل هرطقة وهمروجة الدعاء بالاعتدال. والسلام
إلى كل من حسن العربي والمستغرب لقدحشرتما أنفكما في قضية لا علاقة لكما بها للتنفيس عن عقدة التفتيش عندكما مع الأسف الشديد أنتما خارج التغطية
أخي السيد محمد لمقدم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إن الذين يحتجون بالمذكرة 114 يقفون عند عبارة : يشرفني موافاتكم بالإجراءات والترتيبات التي ينبغي اتباعها مستقبلا في تدبير الاعتمادات قصد توحيد معايير صرفها فكلمة مستقبلا عندهم لا تجعل الأمر متعلقا بسنة 2006 بل بما بعدها أما مصداقية المذكرة فقد زالت بزوال الوثيقة الإطار ومذكراتها والمطلوب هو عدم انسياق رجال ونساء الهيئة للتأويلات المغرضة للمذكرة من أجل إحداث شرخ في صف الهيئة وقد تهافت الوملاء من السلك الإبتدائي على التوقيع على التعويضات وسال لعابهم لمبالغ رصدت لهم وتنكروا لزملائهم في الثانوي الذين فضلوا الكرامة على التعويضات الهزيلة شكرا لك
QUI VOUS OBLIGE A FAIRE CE METIER??? SI VOUS NE POUVEZ PAS,ALLEZ FAIRE AUTRE CHOSE C’EST TOUT.DEJA VOUS ETES FAINEANTS,ET VOILA QUE VOUS CHERCHEZ DES INDEMNISATIONS!!SACHEZ MONSIEUR QUE DANS DES PAYS AFRICAINS,LES ENSEIGNANTS TRAVAILLENT SOUS LES ARBRES ET CHEZ NOUS,JE CONNAIS DES UNS QUI FONT 120KM PAR JOUR POUR ALLER TRAVAILLER.VOUS FAITES QUOI DE SI SPECIAL??BSARAHA?M BN 3LIKOM WALOU.
نعم كل هذا يحدث و نقابة المفتشين في سبات .فقد سكتت من قبل على بطاقة الأمر بالتنقل التي تضمن له التغطية الادارية و التي من المفروض أن لا يتحرك المفتش إلا بها وسكتت على مقر المفتشية الذي من المفروض أن تعمل كل نيابة على توفيره بشروط تضمن كرامة هذا الإطار و تهيؤ له الظروف المناسبة للقيام بعمله، و على الوسائل المكتبية و اللائحة طويلة فأين نقابتنا العتيدة من كل هذا
أقول للمستغرب إن مقر عمل المفتش هو المنطقة التربوية واحيانا النيابة بكاملها واحيانا أخرى أكثر من نيابة … وبالتالي أين سيقيم . أماأن تحرم المفتش من صفة رجل التعليم في تعبيرك الحاقد فتلك مسالة عليك أن تعتذر عنها إن كنت فعلا رجل تعليم .
أضم صوتي الى صوت الأخ حسن العربي لا بد من إعادة النظر في القوانين المنظمة لمهمة التفتيش لا بد من تحويل المفتش من مجرد زائر عابر يأتي الى المؤسسة ليحاسب ويقوم إلى مؤطر حقيقي يبدع ويشارك ويعلم بل لا بد أن تسند له مجموعة حصص يستطيع من خلالها مسايرة المهنة لأن الأداء التعليمي لا يكفي فيه التنظير بل لابد من معرفة بأحوال التغيرات التي تطرأ على أجيال المتعلمين وأقول وأنا مطمئن أن المنهجيات التي كانت تصلح لجيل التلفزة لم تعد صالحة لجيل البارابول فكيف بالجيل الثالث جيل الأنترنيت إن كثيرا من المفتشين لا علم لهم بنفسية التلاميذ ولا بمزاجهم لأنه لا زال يعرف التلاميذ الذين درسهم منذ عقود إذن لابد للمسؤولين من إعادة النظر في مهام المفتش بجد
أعرف الأستاذ محمد الشركي منذ عقود وأعرف أيضا أنه طاقة تربوية متميزة وأنا على يقين أنه في القسم سيكون أفيد وإن مئات التلاميذ يحرمون سنويا من عطاء حقيقي لا يعرف مستواه الا الذين يعرفون الشركي الأستاذ وقد أعجبني تعليق الأخ العربي فلو أسندت المستويات العليا والمتميزة في كل مؤسسة الى السادة المفتشين لربحنا أمرين: تلاميذ يحظون بتكوين على مستوى عال وتوجيه تربوي فعال قائم على ممارسة يومية وتتبع حقيقي لا خيالي فهل سيطلع المسؤولون على مقال الأخ حسن العربي؟
أستغرب لبعض المتدخلين الدين يجهلون مهام المفتش والتي من بينها الندوة التربوية والدرس التجريي والزيارة والتفتيش والاجتماعات المكثفة بالنيابة والأكاديمية واحيانا بالرباط او مكناس اوبوزنيقة والكفاءالتربوية وتصحيح بعض الامتحانات وغيرها من المهام الاخرى اللتي لايمكن استعراضها كلها.وجهل البعض بهده المهام يدل على التدهورالثقافي اللدي يعاني منه بعض رجال التعليم فالتشريعات تضع تعويضات للتنقل كانت في الماضي لاتتعدى 300درهم في السنة وحاولت الوزارة أن تعالج الأمر لكن اللدين وضعوا المدكرة بدورهم يجهلون عمل المفتش مما أدى إلى تعقد مسطرة هده التعويضات حتى مدراء الأكاديمية وبعض النواب إدلهم الأمر عليهم فوجدوا أنفسهم في مأزق لم يروه من قبل فلهدا كله على اللدين يجهلون مهام المفتش نقول لهم فقط أن يؤطروا ندوة واحدة أو درسا تجريبيا واحدا في منطقة تفتيش بالتعليم الثانوي والإعدادي لكي نرى مادا سيكون حالهم أمام الأساتدة
أخي الفاضل السيد لمقدم لا تشغل نفسك بالرد على تعليقات لا تستحق الرد فاصحاب التعليقات لا علاقة لهم ولا دراية بالمهمة وجهلهم بالمهام هو السبب في ضحالة التعليقات فهذا الصنف يحرص دائما على التنفيس على نفسه من عقدة التفتيش وعوض الجد والاجتهاد يركن إلى الكسل والتهاون فيصير التفتيش عنده لعنة تلاحقه ولا تفوته فرصة دون أن يعبر عن مركب نقصه وأرجو ألا يستدرجك هؤلاء للرد على تافه التعليقات
الحقيقة أن الذين يدعون إلى تكليف المفتشين بحصص تربوية وبالحضور اليومي الى المؤسسات قد عرفوا من أين يؤكل الكتف وعرفوا كيف يجعلون حدا لتصرفات بعض المفتشين التي أزكمت الأنوف فتحية حب واحترام لهؤلاء الحكماء
تضاربت الآراء بين من هو مع ومن هو ضد الفكرة، ربما جاز الأمر بالاتفاق مع صاحب المقال إذا كنا من هيئة التفتيش، ولم يجز لنا قبوله إن كنا فعلا من هيئة التعليم الذي يتنقلون يوميا ويقتطعون من مصروف يومهم للتمكن من الوصول إلى مقر العمل، وقد يأتي يوم فيه السيد المراقب المفتش ليضع مشاكله أمام الأستاذ ويرتكز على إشكالية التنقل كأن الأستاذ يصل بالهيليكربتر، وكثيرا من المفتشين من كان يتقاضى أجر التنقل من طرف الأساتذة والأمر يتعلق بنياة الناظور في سنوات مضت، ونتمنى أن تكون قد انقرضت هذه الظاهرة. على العموم يجب أن نلتفت ‘لى المنظومة التربوية في الساس وأن نترك ما يشين قدرات المدرس في الأداء، ويجب أن يرتكز دور المفتش في التوجيه والإرشاد فكثير من الساتذة من لم يجد بدا من حل مشاكله سوى اعتماده على طاقاته الشخصية بعيدا عن اي توجيه. ورحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه.