Home»International»من التخاريف التلمودية حكاية البقرة الحمراء التي يتذرع بذبحها اليهود عند المسجد الأقصى من أجل تطهيرهم استعدادا لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه

من التخاريف التلمودية حكاية البقرة الحمراء التي يتذرع بذبحها اليهود عند المسجد الأقصى من أجل تطهيرهم استعدادا لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه

1
Shares
PinterestGoogle+

من التخاريف التلمودية  حكاية البقرة الحمراء التي يتذرع بذبحها اليهود عند المسجد الأقصى من أجل تطهيرهم استعدادا لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه

محمد شركي

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يتحدث فيه صاحبه عن اليوم الثاني من شهر أبريل العبري، الذي يصادف هذه السنة العاشر من  أبريل الميلادي، وهو عيد الفطرعند المسلمين . ويعتبر هذا اليوم عند اليهود يوما مقدسا  حسب اعتقادهم التلمودي الخرافي كما يروج  ذلك بين أوساطهم دون أن يعلن ذلك رسميا .

 وسبب قدسيته أنه يوم تذبح فيه بقرة حمراء اللون  حتى أظلافها، ورموش عينيها ،ولا يخالط حمرتها لون آخر أو علامة . و يشترط حاخامات التلمود أن يكون ذبحها عند جبل الزيتون حيث الباب الشرقي المقابل لقبة الصخرة، وتقام قبل عملية الذبح صلاة خاصة يأدونها ، ثم تحرق البقرة بعد ذلك ، ويخلط رمادها بماء من عين سلوان، يرش به اليهود لتطهيرهم مما يسمى  دنس أو نجاسة الموتى التي تمنعهم من دخول المسجد الأقصى  حسب اعتقادهم التلمودي.

 ومعلوم أنه قد تم توليد خمس بقرات  بتلك المواصفات عن طريق الهندسة الجينية ، حرصا على أن تكون وفق المعايير التلمودية، وكان ذلك في ولاية تكساس بالوليات المتحدة الأمريكية ، ثم أحضرت قبل مدة إلى فلسطين ، وهي اليوم قد بلغت سن الثالثة، وهي السن المحددة لنحرها . ووضعت هذه البقرات الخمس في مزرعة  خاصة ،عليها حراسة مشددة بحيث لا يسمح بربطها بحبال  أو بوضع علامات أو وسوم عليها ، ولا يجب أن تركب ، أو يعاشرها ثور ،لأنه إن وقع شيء من ذلك، لم تعد صالحة لطقس الذبح . وقد حاكوا في صفاتها صفات البقرة المذكورة في القرآن الكريم التي ذبحت زمن النبي موسى عليه السلام . ويزعمون أن مثل هذه البقرة  قد ظهرت منذ ذلك العهد ، وكان مجموعها  تسعا ، كانت أولها  زمن النبي موسى عليه السلام ، وقد ذبحها في الثاني من نيسان أبريل العبري على حد قولهم  ،بينما كانت آخرها  قبل ألفي سنة  ،  وكلها كانت تذبح في نفس اليوم ، ولهذا أراد اليهود إحياء هذه الخرافة في هذا العصر بذريعة التخلص من نجاسة الموتى كما يسمونها، والتي تحرم عليهم دخول المسجد الأقصى، الشيء الذي  يعني أنهم مع دخولهم بعد تطهيرهم من نجاستهم ،سيقدمون على هدمه  من أجل إقامة هيكلهم المزعوم .

ولم يؤكد صاحب الفيديو أن ذبح  هذه البقرة  سيكون بالفعل  بحلول الثاني من أبريل العبري القادم ، الموفق للعاشر من أبريل الميلادي ، ولكنه  أشار إلى ما اعتبره مؤشرات دالة على إمكانية حدوث ذلك ، منها إعلان ما يسمى بمعهد الهيكل عن  نشرة فيه تحديد شروط من يمكنهم القيام  بعملية التطهير المزعومة ، وربما دل هذا على  نيتهم المبيتة، وعلى ما يضمرونه للمسجد الأقصى من هدم  . ويرى صاحب الفيديو أنهم إذا ما امتنعوا عن القيام بما يوصي به  تلمودهم ، فسيكون المانع من ذلك هو خوفهم من أن ينفجر الوضع  في فلسطين ، وفي عموم  بلاد الإسلام ، باعتبار للمسجد الأقصى  من المقدسات  الإسلامية . ومعلوم أنه  وكثيرا ما اندلعت  ثورات في السابق كلما تعرض  هذا المسجد إلى محاولة تدنيسه أو إحراقه أو التهديد بهدمه أو تهويده ببناء هيكل سليمان محله .

ومعلوم أن التلمود ، وهي لفظة تعني التعاليم ، وقد اقتبست من اللغة الآرامية القديمة ، والذي  وردت فيه خرافة البقرة الحمراء ،قد أحدث تغييرا جذريا في الديانة اليهودية ، فهو من صنع حاخامات متطرفين في أزمنة مختلفة ، ومتأخرة جدا عن زمن نبي الله  موسى عليه السلام ، وقد ضمنوها عقائد منحرفة عن التوراة ، ويزعمون أنها شريعة موسى عليه السلام الشفوية  التي تلقاها عنه تلاميذه ، فانتقلت من جيل إلى آخر ، وقد وضعت لها شروح  وتفاسير .

 والتلمود هو الذي يشكل العقل الصهيوني العنصري الذي يؤمن بالعنف والعدوان والاستبداد والظلم ، وقد أضفى عليه  واضعوه القداسة  ليكون ملزما لمن يؤمنون بتعاليمه  . والتلمود عبارة عن  تلمود بابلي ، وآخر أورشليمي، ويتكون من (الميشناه )، و من حواشيه التي تدعى (الجمارا ) . ويعتبر بعض الدارسين أن التلمود  هو أشبه ما يكون بحكاية عجل السامري المذكور في القرآن الكريم الذي ابتدعه  السامري  في غياب نبي الله موسى عليه السلام ، وكان انحرافا خطيرا عن عقيدته . ومما يبثه التلمود في نفوس أتباعه، أنهم وحدهم شعب الله المختار ، وأن سائر البشر مجرد خدم لهم ،وهم لا يختلفون عن الحيوانات .

 ويتكون التلمود من  :

أ ) « الميشناه  » : وتعني التثنية ، وهو عبارة عن تفسيرات الحاخامات للتوراة ، ويكون مجلدا ضخما ،يضم ست رسائل تسمى » سداريم « أي أحكام ، وتسمى » لشون حخاييم » أي لغة الحكماء وهي :

1 ـ » سدرزراعيم  » : وهي  خاصة بالعبادات، والصلوات ،والتشريعات الزراعية

2 ـ  » سدرموعيد  » : وهي  خاصة بالأعياد ، والتقاليد المتعلقة بها .

3 ـ » سيدرنشيم « : وهي خاصة بقوانين الزواج، والطلاق، واليمين ،والنذور .

4 ـ » سدرنزيقين » : وهي  خاصة بالتشريع، والعقوبات .

5 ـ « سدر قداشيم » : وهي خاصة بشعائر التضحية، والهيكل .

6 ـ » سدرطهروت » : وهي خاصة بأحكام الطهارة .

ب ) ـ » الجمارا « : وتعني التكملة ، وهي شروح  » للميشناه  » ، وهي عبارة عن مناظرات ،ومناقشات بين الحاخامات .

ولقد تناول العديد من المفكرين  عرب وأجانب بل ويهود أيضا من غير التلموديين مضامين التلمود بالدراسة والنقد ، ووقفوا عند  ما تتضمنه من تصورات عنصرية عرقية مستعلية على الطبيعة البشرية، مع إضفاء الطابع الديني المنحرف عن تعاليم التوراة كما يخبر عنها القرآن الكريم الذي ذكر ما اعتراها من تحريف على يد الحاخامات الذين ابتدعوا طقوسا خرافية منها خرافة البقرة الحمراء التي يراد من ورائها الإجهاز على المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، وذلك من أجل إقامة هيكل مزعوم  يراد من وراء إقامته  اغتصاب أرض فلسطين  كاملة وبحدود  تبلغ ما بين فرات العراق ونيل مصر .

ولقد وجدت الحركة الصهيونية ، وهي حركة عنصرية عدوانية ضالتها في تخاريف التلمود ، حيث اعتمدته كإيديولوجيا  سياسية  من أجل تأسيس كيانها العنصري الدموي الذي شرد شعب فلسطين ، ولا زال إلى يومنا هذا يبيده إبادة جماعية ، ويهجره قسرا خارج وطنه ، و لعل أحداث غزة  خير شاهدة على ذلك ، والعالم بأسره يدرك عدوانية هذا الكيان الذي تحركه تخاريف التلمود وأساطيره البائدة  .

ولقد أشار الفيلسوف الفرنسي رجاء جارودي إلى دور اساطير التلمود في نشأة هذا الكيان الغاصب في مؤلفه بعنوان  » الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل، والذي صادره هذا الكيان ، وأتلف منه آلاف النسخ  لما فيه من فضح الأهداف الكامنة وراء إنشاء ما يسمى بدولة إسرائيل  على حساب دولة فلسطين.

ولا يستبعد من هذا الكيان الدموي أن يقدم على خطوة نحر بقرته  أو بقراته الحمراء المستولدة جينيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي الدولة الداعمة الأولى له ، بل والمشاركة له في دمويته، وجرائمه ضد الإنسانية، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني  فضلا عن شعوب مسلمة أخرى كما كان الحال في العراق وسوريا وأفغانستان .

وقد يكون مُضيُّ هذا الكيان في هذه الخطوة  التخريبية الخطيرة ، والمستوحاة من تخاريف تلموده البائد سببا مباشرا في زواله من أرض فلسطين إلى الأبد بإذن الله تعالى ، كما أخبر بذلك كتاب الله عز وجل  الذي لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه ، و كما أخبر ت بذلك نبوءة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعسى أن يكون ذلك قريبا إن شاء الله تعالى .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *