Home»Enseignement»نظرات في المناهج النقدية الحديثة:من المنهج الاجتماعي إلى المنهج البنيوي الجزء(11)

نظرات في المناهج النقدية الحديثة:من المنهج الاجتماعي إلى المنهج البنيوي الجزء(11)

0
Shares
PinterestGoogle+
 

نظرات في المناهج النقدية الحديثة:من المنهج الاجتماعي إلى المنهج البنيوي الجزء(11)

المفاهيم الإجرائية:

تحرك » لوسيان كولدمان » في بنائه وتنظيره للبنيوية التكوينية من أصول جدلية ماركسية. لكنه غذاها بمقولات ومفاهيم جعلت الماركسية في شقيها الأدبي والفلسفي تبدو أكثر قوة و وجاهة. ولقد هيمنت على فكر » لوسيان كولدمان » بنية المجتمع الرأسمالي المعاصر. إذ لم يعد المجتمع على عهده منقسما إلى طبقتين متناقضتين ومتناحرتين باستمرار، وإنما أصبح المجتمع المتكون من طبقات، كل طبقة لها مصلحة في وجود الأخرى، فكانت البنيوية التكوينية أنسب نظرية، لهذا الوضع الاجتماعي الجديد، حاولت اقتحام  الآثار الأدبية، كيفما كان نوعها:مسرح، شعر، رواية، قصة،  فنون شعبية..

لقد عملت البنيوية التكوينية على تحديد الكيفية التي يتم بها الانتقال من الظاهرة الاجتماعية إلى الظاهرة الأدبية والإبداعية، على أنها ترى في هذا الانتقال تحولا لبنى ذهنية تشكل الوعي الجمعي، إلى بنى جمالية تشكل الأعمال الأدبية والفنية. وبينهما تناظر أو تماثل أو تشابه جمالي. وفي إطار هذا التصورالنقدي الجدلي يتحرك المنهج النقدي عند « غولدمان »، محطما الحدود بين الأدب والفلسفة بل مازجا بينهما، ومستثمرا في مقاربة النصوص أسسا ومفاهيم إجرائية مهمة أبرزها:

– البنية الدالة.

– الرؤية للعالم.

– التماثل.

– الفهم والتفسير.

البنية الدالة: يقول الناقد الشهير « جاك دوبوا(ت2005) »([1]): « إن أفضل استحقاق ل »لوسيان كولدمان » هو بدون شك أن بلور منهجا دقيقا. وهو المنهج الذي تتصدره مقولات كبرى كمقولة الكلية، ومقولة البنية الدالة، المأخوذتين من استيطيقا « جورج لوكاتش » ».لا شك في أن هذه القولة دليل واضح على قيمة وأهمية مفهوم « البنية الدالة » في المنهج البنيوي التكويني.. إذ هي أحد المفاهيم الأساسية في الفكر النقدي « الكولدماني ».

 يرجع تاريخ ظهور »البنية الدالة »  أساسا إلى « جورج لوكاتش » الذي استعمل هذا المفهوم في كتابه « التاريخ والوعي الطبقي »، ومع ذلك لا بد من الإشارة إلى أن هذا المفهوم « البنية الدالة »  كفكرة عامة ومجردة كان موجودا عند « هيجل »، وبعد ذلك جاء « ماركس » فتبناه وجعل منه وسيلة للبحث الاختباري الملموس([2]). ولم يكن هذا المفهوم حكرا على « لوسيان كولدمان » فقط. وإنما نجد « كريماس » أيضا يعتقد بوجود عمق للنص Logos يسميه البنية العميقة Structure profonde ومعناها يناظر تماما معنى البنية الدالة عند « كولدمان ». ([3])

لقد أصبح مفهوم « البنية الدالة » بعد تطوره عبر التاريخ، فلسفيا وجدليا معيارا يمكننا من فهم طبيعة الأعمال الأدبية، ودلالاتها كما يتيح لنا أن نحكم على قيمة الأعمال الأدبية والفلسفية، حيث يحقق لنا هدفين مزدوجين:…

………………………………………………..

([1]) البنيوية التكوينية والنقد الأدبي.جماعة من النقاد مرجع مذكور. ص 75.

([2]) الرواية العربية الجديدة 1960-1980 مقاربة سوسيولوجية، عبد الرحمان بوعلي، ص 9- 10

([3]) النقد الروائي والإيديولوجيا، حميد لحمداني المركز الثقافي العربي ط I – 1990. ص 85

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.