Home»National»الفكاهة الواهية لا يدعمها أي صوت مهما علا يا مبارك ، وأي جسد مهما تفلج يا مسعود

الفكاهة الواهية لا يدعمها أي صوت مهما علا يا مبارك ، وأي جسد مهما تفلج يا مسعود

0
Shares
PinterestGoogle+

عزيز
باكوش

     منذ ان أطلقت بعض الجرائد والملاحق الفنية
خبر بث القناة الثانية طيلة أيام شهر رمضان حلقات السلسلة التلفزيونية « مبارك
ومسعود » التي كتبها للتلفزيون بكل أسى وأسف نخبة من الكتاب والصحافيين وتعاقب
على  أدوارها نخبة من » ألمع نجوم الكوميديا
« ..كذا…. المغاربة،  وضعت يدي على
قلبي خوفا على تدهور الصحة النفسية والجسدية لقطاع كبير من المغاربة المغلوبين الأرضيين
منهم والفضائيين ،خصوصا اؤلئك الذين يعانون من مضاعفات ضغط الانبساطي او الانقباضي
للقلب ،   ويباغتهم  منسوب السكر في الدم فجأة وتجهز على معنوياتهم مضاعفات
قرحة المعدة التي قد تودي عن سابق إصرار بالمريض إلى اقرب مصحة.

      إذ
كيف يتصور متتبع مهتم   أن الشطحات التي يقوم بها مفلوج وكسيح هي من
إبداع كتاب  سيناريو وصحافة  النخبة ؟ لكن علينا أن ننظر إلى التصميم
والمثابرة عند هؤلاء ، إنهم يسمحون لأنفسهم بالادعاء والانتماء إلى النخبة من غير
تحديد سماتها وخصائصها ، هل هي النخبة المدمرة  المسطحة المشوهة المتآمرة  الانتهازية
المجهزة والماحقة ؟؟؟….وهل نخبة حقا تلك التي تزعم  عبر السيناريو طبعا  ممثلا من عيار » فرشي  » أو بارودي
« على أن  يندلق يردد كلمات تافهة
ورديئة يندى لها كل جبين؟؟ . الله ينعل الكذاب .لان فهيد يتفلج قبل ظهور السيناريو
وكتبته المهرولين وراء الكاشي ليس إلا ..

      وتكمل
الباهية  لدى رفيقه في تسطيح العقول بعد
نهاية الحوار فيقحم و بشكل ارتجالي  مفلوج
كلاما مجانيا وعلى العواهن .. مع إضافة ياء المتكلم من قبيل » شفتيني زعما
فهمتيني…. لتمتد المدرسة إلى المستقبل  »  صاعقة..لا جدال.

      وعندما
تتبعت كغيري من المتيمين بكل ماهو وطني وشاهدت   الحلقات
الثلاث الأولى ،غير المباركة ولا السعيدة ، تحققت نبوءة العراف . فجديدها غير
جيد  وجيدها غير جديد. وتأكد للكثيرين
أن  إفخام النعوت  إلى الحد الذي يثير الشفقة  » المع نجوم
الكوميديا » وتفخيم الألقاب إلى حد  الإحساس بالخجل » أسد الفكاهة » مجرد  ضرب من ضروب السخف نحتتها  تلفزة الداخلية البصراوية  في عهودها البائدة والتي لا تزال تشكل الاستثناء
رغم ما يدبج من فذلكات العهد الجديد وتحرير السمعي البصري والشركة الوطنية وكلام
كثير طويل عريض هو محض افتراء في حق الحداثة والتطور.

     إلى ذلك ، يعتقد الكثيرون ممن يستهويهم رصد
المنتوج الوطني  الرمضاني  في ارتياداته السطحية وتجريباته المتكررة
العرجاء إن الأمر على ما يرام لمجرد توالي وثيرة الإنتاج كل رمضان وثيرة ترسخ
تجارب ممسوخة مزيدة ومنقحة بمعدل « سيتيكومين » توأم  تتبعهما مسابقة غبية  وكاميرا بليدة ومسلسل وجع  كلما استل رجل من وحل التقاليد  القبلية البائدة  إلا وغاصت الأخرى في الوحل  بغباوة أكثر.     وهو ما يعتبرونه نصرا إبداعيا وحضورا متميزا
في الساحة الفنية  وتحسنا ملحوظا على مستوى
الإنتاج سواء بالقناة الأولى والدوزيم. ويستنتج هؤلاء إن الأمر يتعلق بتنمية  رصيد فني على قدر كبير من الأهمية

      ولأصحاب هذه الأطروحات المريضة  نقول بجرأة مع ما قد يرافق ذلك من إحراج حقيقي
، لهؤلاء نقول  » رصيدكم لا يسمح بإجراء أية مقارنة أيها المغاربة…لان الأمر
لا يعدو مسخا وتشويها بات لازمة كل رمضان ، وبتنا نحن المهتمين والمتتبعين بين
نارين ، نار إبراز  ذلك القط الذي يحكي
صولة الأسد.أو نار الصمت المطبق وفي ذلك نوع من التملص من تاريخ الانزلاقات  والصمت حيال أسوا مسخ ذاكراتي وهوياتي يشهده
عصر التلفزيون ببلادنا.

        القول  « إن شخصية مسعود » تميزت كليا عن باقي الأدوار
التي جسدها لخياري على امتداد مساره الفني والتلفزيوني » قول كبير يحتاج إلى
سنطيحة مثل تلك التي عنده  …واعتقد أن الشيء
الوحيد الذي جسدته السلسلة  وبنجاح فاق
التصورات هو انه أرسل رسالة واضحة إلى جمهور متعطش تخيب آماله  في المنتوج الوطني . ليكتشف  هذا الأخير بصدق…إن الخصام بين  » النخبة
التي تستحوذ على الفن والمضاربات فيه  وبين
الجمهور المغربي لابد أن يطول ، وان فكرة المصالحة  معهما  تحتاج إلى جهد كبير …

    القول كذلك  بان السلسلة المومإ إليها رصد لظواهر اجتماعية
متفشية ، وغوص في لوحات وصور ساخرة تستحضر بعض المواقف وحالات النحس في الحياة
اليومية من خلال شخصية مبارك ومسعود  قول
فيه  من التشجيع والطبطبة على الكتف بما
يكفي ويزيد. وهنا يتضح  إن البعد الاجتماعي
بالمعنى السوسيولوجي لا يتعدى  المرور حول
ظواهر بعد اقتلاعها من بنيتها الاجتماعية الصلبة وصيغها بطلاء تهريج جهوي  لا كونية له .

      صحيح أن فالبحث عن لقمة العيش تدفع
بالفنانين المغاربة  أو بعضهم  إلى الاغتناء  والثراء الباذخ ..كما تدفع البعض الآخر  إلى قبول كل العروض.. رغم لان المال عام ، لكن الرغبة
 الأكيدة في الامتصاص  واحتلاب ضرع المال العام  تدفع  بعض
السماسرة والمضاربين في مجال الثقافة والفن   بالموافقة على كل ما يقدم باسم
الجمهور والادعاءات المجانية …لذلك يبدو الرهان على الكوميديا والإنتاج الوطني
على هذا النحو، مجرد سراب .

       يكفي أن نشير إلى إن الطاقم الفني والتقني
للسلسلة أتم تصوير المشاهد خلال شهر يوليوز الماضي ، وبذلك يكون قد أزاح إحدى
الحجج الواهية التي ظل يسوقها بعض الفنانين من قبيل  » الضعف الذي ارتبط
بالكتابة التي كنت غير مضبوطة وبالسرعة في انجاز الإعمال..الخ.

      قبل أسابيع عاد الرياضيون المغاربة من بيكين
خائبين إلا من نصر معنوي مخدوم، وبعودة الشهر الفضيل وموازاة مع هذا الإخفاق  عاد النحس ..والمنحوس ليرسخا في نفوس معظم
المغاربة  وعاد نجوم التفاهات من ركامهم
الماضي لينحثوا في جلدنا نفس الوشم بنفس الحرقة وذات التسويق البئيس.

     مثل هذا الوضع يدفعنا كمشاهدين إلى الاحتماء
ليس أكثر من الدعاء والاستغفار إذ مثل هذا الضعف وهذا الهزال في الإعداد وفي الأداء  في تقديرنا يرجع بالأساس إلى حقيقة مركزية وهي
غياب إدارة  الممثل والرياضي على حد سواء .

عدم
العمل بهذه التقنية يدفعنا أيضا إلى التساؤل عن حقيقة صرف الأموال في اتجاه لا
يفيد ..

 لكن ماذا تفعل عندما يتجاهل الآخر صرخاتك  ، لا شك انك ستظل نكتب إلى أن تتوقف المهزلة.

                                                            عزيز باكوش

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

12 Comments

  1. عبد العزيز قريش
    14/09/2008 at 18:23

    شكرا لكم عزيزي باكوش على المقال، وما حز في قلبي سوى الضريبة التي أسددها لهذه التلفزة في فاتورة الكهرباء شهريا، وهي ضريبة عالية بما أني أدفع قسطا عاليا في الفاتورة . وما زادني أزمة هو أن هذه الضرائب الكبيرة والكثيرة لا تصرف في مجالها الصحيح وإنما تصرف في إنتاج فني فقير. لهذا لواجب تشكيل إطار مدني للدفاع عن تلك الضرائب والحث على صرفها في مكانها المناسب.
    لكم كل مودة

  2. نزهة
    14/09/2008 at 18:23

    و بخصوص ذلك المهرج الذي لا يضحك سوى نفسه و يطل على المشاهد في كل وقت .و حين سئل عن السبب قال في برنامج « فطور الأولى عندي فقيه صحيح » ..أرأيتم نوع الناس الذين يضحكون على ذقوننا ، رجل أهوج يلعب بالكلمات ليدغدغ السدج من الناس ..فلا حول و لا قوة غلا بالله.

  3. مشاهد
    15/09/2008 at 12:38

    أهذه هي الفكاهة يا مسعود ربما حتى نفسك لا تضحكها.

  4. كريم
    15/09/2008 at 12:38

    من حقنا أن ننتقد، من حقنا أن نبرز أراءنا، لكنه ليس من حقنا خدش كرامات الناس والتلذذ بكل ما هو سلبي، نحن مغاربة هذه الأيام أبدعنا في النقد ، ابدعنا في السب والشتم وأردنا كلنا أن نصبح زعماءا اطرحوا بدائل، فلا يمكن أن أضع مصير قناتين في عمل أو عملين فشلا حسب رأيك للعديد من الإعتبارات فللقناتين برامج ناجحة بكل المقاييس وبشهادة متتبعين أجانب، لكننا نحن أبناء هذا الوطن تنغلق حنجراتنا أمام قول شيء إيجابي لكل ما هو مغربي

  5. حميد شفيق
    15/09/2008 at 14:58

    معك حق يا أخ كريم من حقنا النقد و إبداء الرأي لكن علينا أن نأخذ بعين الإعتبار مشارع الناس هناك العديد من البرامج الناجحة في كلتا القناتين و هناك كذلك ما هو سيء لكن علينا ان نستهلك ما نحن نرغب فيه و نختار ما يناسب وضعيتنا الأجتماعية فالحمد لله هناك العديد من القنوات الأرضية منها و الفضائية تعطينا أطباقا شهية.و ما برامج مبارك و مسعود الفكاهي إلا للترويح عن النفس رغم هزيلة مواضيعه و سيناريواته.

  6. لم أعد أشاهد
    15/09/2008 at 19:08

    لو التجأنا للفكاهة الجامع الفناتية لكان أحسن

  7. said
    16/09/2008 at 22:10

    mahzala , chuha o bas fin almukhrijin

  8. FATY
    18/09/2008 at 12:17

    Je vOùss jùre qùe c’ést n’impOrte quoi mOi pérsonnelment sa me fais pa rire du tous walah c’est du perdre de temps et de l’electricité
    arrétter de regarder n’importe quelle programme

  9. صالح الوجدي
    18/09/2008 at 12:17

    السلام عليكم،
    أخي عزيز باكوش ، ما أسهل أن تنتقد عملا تلفزيا كيف ما كان نوعه :برنامج ثقافي أو فكاهي أو رياضي . لكن ما أصعب أن تقدم أخي العزيز بديلا
    يكون أفضل . أتحدى من يقول أنَّه يستطيع أن يألف عملا فكاهيا لا يخلو من نقط ضعف .

    هذه السلسلة الفكاهية مبارك و مسعود تحتوي على فكرة جيدَّة و تستحق التنويه في نظري فلو استمعت أخي العزيز إلى أغنية الجنريك فستسمع نداءً إلى عموم المشاهدين بمحاربة الوسواس .

  10. ريم - من مدينة العيون
    25/09/2008 at 00:01

    – أما أنا فأجد هذه السلسلة ظريفة و مضحكة و لكنها هزيلة احيانا و لا تقدر المواطنين مع ذلك أناأحب هذه السلسلة .

  11. nani
    25/09/2008 at 00:01

    فعلا تفاهة وبلادة وغباء والمطلوب منا كمشاهدين تشجيع المنتوج الوطني ، لكن كيف ذلك ، احبذ الف مرة ان اشاهد اي شيء اخر
    والمستفز في الامر هو انه يبث في وقت الافطار فيسسبب للمشاهد عسر هضم وارتفاعا في الضغط

  12. ABDO66KT
    07/10/2008 at 21:37

    MAHZALA HADI TGOL MABQAW AFLAM DINIYA .OKAYSHAB LIHOM BI ANNA LAMGHARBA OMIYEN KHASHOM GHIR BHAL HAD CHI .KAN 3LIHOM IKADMO LINA CHI HAJA LI TFIDNA MA TKLAKHNA.MERCI.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *