عشقت رسول الله فهو غرامي
عشقت رسول الله فهو غرامي /// وسحت دموعي ثرة لغرامي
ومولده هاجت له كل عبرة /// وتسكابها يم يضخ جمامي
ذكرت رسول الله والقلب عالق /// بشوق لمحبوب يشوق هيامي
فيا خير مخلوق خلاقا وخلقة /// خلقت سراجا طاردا لظلامي
خلقت لكون حالك طال ليله /// وما شرقت شمس سوى بهمام
ولولاك يا خيرالبرية ما زكت /// نفوس وقد باءت بكل جسام
قضى الله يا حبي هواك عبادة /// ولا دين إن لم يفن فيك غرامي
رجوت شفيعا كي يجود شفاعة /// وعفوا لدى الرحمان يوم حمامي
وإن يشغل العباد ذكر وسبحة /// فإني لمشغول بحر هيامي
إذا قام بالأسحار شيخ وعابد /// فحب رسول الله كان قيامي
وإن طاف بالأركان حاج ملبيا /// فحجي إلى حب الحبيب مرامي
وإن ينشد القرآن فجرا مرتل /// فمدحي حبيب الله خير كلامي
وهمي
إذا ما جن ليلي ترنمي /// أصلي على هاد وأهدي سلامي
وزادي يوم القيامة حبه /// وحب رسول الله خير خصامي
أيشقى محب هام عشقا وحبه /// شفيع لعشاق بيوم زحام ؟
وأنى لعشاق سماع حسيسها /// وعهد رسول الله خير ذمام ؟
فصلوا على المبعوث للناس رحمة/// تفوزوا برضوان وحسن مقام
عليه صلاة الله ثم سلامه ///صلاة ختام المدح مسك ختام
وحمد إلهي في الختام مفضل /// ودون ثناء لا يطيب كلامي
القصيدة مهداة للأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بمناسبة ذكرى مولد الرسول الأعظم الأكرم صلى الله عليه وسلم .




1 Comment
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي في الله
إن التعبير عن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتضي منا التمحص والتقيد بما لا يزيد عن القدر المسموح به حتى لابنقلب المدح إلى نقيضه،
قال العلماء: إن مسألة العشق لا تكون في حق النبي صلى الله عليه وسلم، فلفظ العشق لا يُطلق على الله ولا على رسوله صلى الله عليه وسلم لعِدّة أسباب؛ منها:
1 – أن التعبير الوارد في الكتاب والسنة ورد وعُبِّر عنه بـ: « الحب » كقوله تعالى: (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)، وقوله صلى الله عليه وسلم: « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين » رواه البخاري ومسلم.
2 – أن لفظ: « العِشق »، لا يجوز إطلاقه في حق الله عز وجل ولا في حق النبي صلى الله عليه وسلم، لتضمّن العشق للرغبة في المعاشرة الجنسية.
3 – مما يؤكد هذا المعنى أن الحب إذا كان بين رجل وآخر لا يُطلق عليه عشق، إنما يُطلق هذا إذا كان بين رجل وامرأة، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: « ثلاث من كُنّ فيه وَجَد بهن حلاوة الإيمان »، وذكر منهن: « وأن يُحبّ المرء لا يُحبُّه إلا لله » متفق عليه،.
قال ابن القيم رحمه الله: ولا يُحفظ عن رسول الله لفظ العشق في حديث صحيح البتة، وقال أيضاً: ولما كانت المحبة جنساً تحته أنواع متفاوتة في القدر والوصف كان أغلب ما يذكر فيها في حق الله تعالى ما يختص به ويليق به كالعبادة والإنابة والإخبات، ولهذا لا يُذكر فيها لفظ العشق والغرام والصبابة والشغف والهوى. انتهى كلامه رحمه الله.
تحيتي وتقديري بارك الله فيكم.
اللهم صل على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما.