Home»Islam»الشباب بين مطرقة الإنحلال وسندان العزوف

الشباب بين مطرقة الإنحلال وسندان العزوف

0
Shares
PinterestGoogle+

بــــــــــــــــسم اللـــــــــــــــــــــه الرحمــــــــــــــــــــــــــن الرحيـــــــــــــــــــــــــــــــــم

الشباب بين مطرقة الإنحلال وسندان العزوف

الشباب دعامة الأمة وركيزتها الأساسية التي تنبني عليها المجتمعات الإسلامية، فتتطور فكريا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.
ومرحلة الشباب من أجمل مراحل الإنسان وأكثرها حيوية ونشاطا, لما تحمل في طياتها من طموحات واراء وأفكار ومواهب لإبراز الذات وغير ذلك.
سأحاول إنشاءالله التحدث عن شباب الر سالة وشباب الألفية الثالثة مبرزة الفرق بين كل منهما.
التساؤل المطروح كيف استطاع شباب الرسالة الوصول إلى القمة في كل شئ؟؟؟ و كيف استطاع شباب الألفية الثالثة التخلي عن القيم والأخلاق ووضعها تحت الحذاء؟؟؟.

استطاع الشباب في عصر الرسالة تحقيق ذاتهم وطموحاتهم في الحياة ,لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان معلمهم ومربيهم , ومنبع الخير الفياض والحنان الأبوي الدافئ .
فحقنهم صلى الله عليه وسلم بحقنات إيمانية مرة بالترغيب ومرة بالترهيب, ذكرهم بالله واليوم الاخر،فامتلأت قلوبهم بمحبة المولى سبحانه وتعالى وبمحبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم،وتزودوا بالعلم, لم يضيعوا الوقت في التافه ,بل تجدهم يسارعون الى مجالس العلم التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيمها بين ايديهم, فيها مواعظ-فقه –تفسير –واحاديث-.فامتلأت أوعيتهم علما , فصار العلم وطلبه يجري في دمهم مجرى الدم.
استطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغرس في قلوبهم الفتية الأخلاق الحميدة والقيم العالية.فسمت قلوبهم بذلك إلى أعلى قمم الأخلاق الحميدة والمعاملة الحسنة.فجعلوا همهم واحدا هو هم الاخرة والدعوة الى الله ,تراهم بالنهار فرسانا وبالليل عبادا .وما إن يصل الواحد منهم الى العشرين حتى يكون مسؤولا وناضجا متحملا المسؤولية كما يجب وينبغي,
يسارعون لإعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى,وإن يكن أنه صغير السن-أمر لا يهمه-فحب الله ورسوله يجريان في دمه مجرى الدم- بل لا يهمه الموت –بل تجدهم يسارعون نحو الموت لنيل الشهادة , لأنهم علموا تمام العلم أن الدنيا دار فناء وبلاء والاخرة دار الخلود والبقاء.
فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان حريصا على الشباب وعلى التقرب منهم , لحل مشاكلهم ومعاناتهم ,فكان له ذلك صلى الله عليه وسلم لأنه سيد الكون الذي لولاه ما خلق الكون .جعل منهم أسودا تزأر في وجوه الطغاة وأعداء الدين.
واشتد حرصه صلى الله عليه وسلم على الشباب حين أمرهم بصيام الإستعفاف مخافة الوقوع فيما يغضب الله سبحانه وتعالى .
(يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج و من لم يستطع فليصم فإن له به وجاء.).
صاروا على المنهج النبوي فأنجاهم الله من المعاصي وثبتهم على الدين وزادهم في اليقين ,وقوى إيمانهم ,فتجدهم مطمئنين راضين بالقدر خيره وشره . الامور التافهة لا تجد لها منفذا في حياتهم , ولا حتى المناوشات والمشاكل فيما بينهم .
فعندما يكون القلب مرتبطا بالله عز وجل مليئا بمحبة الله و حب رسوله صلى الله عليه وسلم, وفيه الخير ينعكس ذلك ايجابا على النفس والجوارح التي تخضع لربها طائعة فيما يرضيه سبحانه وتعالى .
والشاب يبق شابا,أعني الذكر يبق دائما يميل الى الانثى وهي تميل اليه , وهي الحكمة الإلاهية في هذا الكون ليستمر التكاثر والتوالد.ولن يستطيع أي أحد على هذه البسيطة تغيير هذا الميل وقلبه وتحريف شيئ منه مهما كان وكيفما كان .فشباب الرسالة وإن يكن أنهم كانوا يميلون إلى الإناث لم يكن باستطاعتهم ارتكاب معصية تبعدهم عن الله سبحانه وتعالى .

فالأمر لا يهم عندهم, لأنه حتى وإن كان الجيب فيه فراغ مالي فالنفس فيها فائض من القيم السامية والأخلاق العالية , مكنتهم من فتح بيت الزوجية وتكليله بهذه القيم و الأخلاق, و حتى شريكة الحياة كذلك تجدها لا تطلب ولا تشترط . همها هو تربية نشئ مسلم نقي تقي الذي يحمل مشعل لا الاه الا الله محمد رسول الله ومشعل الدعوة الى الله سبحانه وتعالى .
فتجد نساء ذلك العصر راضيات بالقدر خيره وشره, قنوعات عفيفات مخلقات في أعلى قمم الأخلاق .ومسألة أخرى أن الاباء كذلك كانوا من أهل التقوى والفلاح, يختارون لبناتهم الأزواج الصالحين .لم يكونوا يغالون في المهور, بل كانوا يسعون لجمع الشمل بين مريدي الزواج, وفتح الأبواب للراغبين شريطة أن يكون من أهل التقوى والصلاح,ليرتاح الأب ويطمئن قلبه, وتقر عينه على فلذة كبده, لأنه يعلم يقينا أنه تركها في أيدي أمينة ستحافظ عليها, فهدفهم كان نشر الفضيلة والقضاء على جوانب الرذيلة.
أما شباب اليوم فقد اتخذوا الغرب الملحد ربا فأطاعوه وأغرقهم برضاه. تجده في العشرين ومازال طفلا يفتقر إلى التربية والأخلاق والقيم والمسؤولية, وال
الإعتماد على النفس. والمخجل ان تجد البعض منهم يطلب مصروفه الجيبي من والديه بكل فخر واعتزاز,وهو يقول عادي .
الذكور تخنثوا والإناث ترجلن إلا من رحم الله وأراد به خير وهم قلة قليلة. تجد الشاب قد جلجل شعره كعرف الديك و هويرتدي قميص لاصق وسروال سليم, يمشي ويضحك ملء فيه, وهو في قمة السعادة لأنه قد أبرز وجوده, وهي تجدها جعلت وجهها سبورة قزحية من الألوان ناهيك عن التبرج الفاحش والتصرفات والسلوكيات وذلك شان أخر حدث ولا حرج.

وفي هدا الوسط الاجاج الثجاج تجد فتية مؤمنين ومؤمنات متمسكين بالهدي النبوي وبالمنهج الرباني , إنهم العفيفون والعفيفات,فوضوا أمرهم لله سبحانه وتعالى مؤمنين بأن الطيبين للطيبات والخبيثون للخبيثات.
تجد الشاب في بحر من الحيرة والتيهان ,أيبقى عازبا يقاوم الفتنة, والفتيات وما يبدينه من عري وتبرج فاحشيين؟؟؟.,أو يطرق باب الزواج ويتفاجاء بغلاء المهور أو برفض ولي الأمر لأنه ليس مؤهلا ماديا لفتح بيت الزوجية ؟؟؟..
المشكلة تكمن في الاباء وأولياء الأمورإذ يتباهون بغلاء المهورفيما بينهم ,خاصة أهل الريف
إذ يصل المهر إلى عشرة ملايين ,أصبحوا يتاجرون في بناتهم, دون مراعاة بانهن يكبرن وزهرة الشباب تذ بل .
إن كانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة الزهراء تزوجت بدرهمين ,فماذا يمكن القول في بنات اليوم ؟؟؟
تخيل معي درهمين من هي ؟؟؟ إنها ابنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ,وأفضل نساء العالمين,فرغم حسبها ونسبها رضيت بالمهر القليل . فقبلت بعلي ابن أبي طالب وتزوجته لأنها مؤمنة نقية تقية .
.وبنات اليوم أين أنتن من هذا ؟؟؟
السؤال المطروح:
لماذا لا يعود الاباء إلى سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ وينقصون من المهور الغالية التي جعلها البعض تجارة رابحة مع الخطيب الذدي يتقدم لابنته, الشيئ الذي يسد الباب أمام مريدي الزواج من الشباب .
لماذا لا تقنع شابات اليوم بالقليل ويتخلقن بالأخلاق الحميدة ؟؟؟ بأخلاق أمهات المؤمنين والصحابيات الجليلات ؟؟؟.
لماذا لا يستعفف الشباب حتى يغنيهم الله من فضله ؟؟؟.
فهل من عودة طيبة الى الله ؟؟؟.
وهل من عودة الى سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم والتمسك بسنته الغراء؟؟؟.
وهل من عودة إلى قيمنا وأخلاقنا السمحة ؟؟؟.

الفقيرة إلى رحمة ربها:
سليمة

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *