كلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة التوجيهية لوعاظ وواعظات شهر رمضان

شهدت دار السبتي يوم الثلاثاء ظهرا لقاءا جمع السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة الأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة بمجموعة كبيرة من الوعاظ والواعظات. وقد ألقى السيد رئيس المجلس العلمي كلمة توجيهية حث فيها الوعاظ والواعظات على إعطاء حصص الوعظ الرمضاني ما تستحقه من عناية بالغة انطلاقا من تحديد غايتها المتمثلة في ربط المؤمنين بالقرآن الكريم لترسيخ العقيدة في أنفسهم. وقد ذكر ببعض القضايا التي يجب أن تثار في مواعظ رمضان الأبرك ومنها ربط الصلة بالصحابة رضوان الله عليهم بعد انتشار ظاهرة النيل منهم من طرف جهات مغرضة تهدف إلى التشويش على عقيدة السلف الصالح السنية الأشعرية والمالكية التي ترسخت في بلادنا منذ قرون والتي تحظى بإجماع أهل العلم. وصرح السيد رئيس المجلس العلمي بقوله: « إننا لا نريد إثارة خلاف ولا نزاع مع أحد ولكننا لن نسمح لأحد بالاعتداء على عقيدتنا ملتزمين الصمت على إساءاته لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحث السيد رئيس المجلس العلمي الوعاظ والواعظات على التحضير الجيد والموثق علميا من أجل ترسيخ التعلم المبني على العلم في نفوس المؤمنين لكي لا يترك المجال للمعلومات غير الصحيحة وغير الموثقة علميا في مجال الدين ،والتي تؤثر سلبا على التدين.
ومن توجيهات السيد رئيس المجلس العلمي أيضا احترام برنامج الدروس والمواعظ إذ لا يجوز غياب الوعاظ والواعظات بعد إعلان البرنامج الذي أعده المجلس العلمي دون عذر مقبول ، كما أنه لا يجوز تجاوز الحصة المقررة للوعظ والتي تبدأ في تقديره ربع ساعة قبل آذان العشاء وتستمر بعده ربع ساعة مما يعني أن المواعظ تستغرق نصف ساعة وهو أمر لا يثقل على رواد المساجد الذين يحجون إليها للاستفادة من الدروس والمواعظ إلى جانب شعيرة القيام.
و مقابل منع السيد رئيس المجلس العلمي الوعاظ والواعظات من تقديم مواعظ دون المستوى ، وعد أيضا بوضع حد لبعض الظواهر السلبية التي شاعت في موسم الصيام السابق من قبيل التصفيق على بعض الوعاظ من طرف بعض الفتانين معتبرا ذلك فتنة تستهدف المساجد وتستهدف التشويش على الوعظ الرمضاني من جهات إما جاهلة أو مغرضة.
وقدم السيد رئيس المجلس العلمي اقتراحا لتقريب الوعظ الهادف من أذهان الحاضرين والمتمثل مثلا في قراءة حديث نبوي شريف مرتين أو ثلاث مرات ليستأنس به الناس ، مع تذليل صعوباته اللغوية ، والوقوف على بعض رجال سنده المشاهير للتعريف بهم دون إطالة ، ثم تناول متنه من خلال محور معين يصب في غاية ترسيخ العقيدة في النفوس حسب طبيعة الحديث النبوي.
ورحب السيد رئيس المجلس العلمي بالوعظ الخاص بقضايا تهم الأمة شريطة أن يقدمها مختصون بطرق علمية.واقترح السيد رئيس المجلس العلمي تدوين الوعظ الرمضاني باعتباره رصيدا دينيا هاما.
وبقدر ما عرض السيد رئيس المجلس العلمي بالوعظ الفارغ من أية فائدة ، والمرتجل والذي هو دون المستوى ، و لا يحقق الأهداف المرجوة من الوعظ ، أشاد بالوعظ الهادف وأثنى على أصحابه .
وحمل السيد رئيس المجلس العلمي الوعاظ والواعظات والخطباء مسئولية تربية الأمة التي يجب ألا تنساق وراء كل تيار فاسد مفسد يتم الترويج له للتشويش على تدينها إذا ما كان دور التوعية الدينية في المستوى المطلوب.
وانتهى اللقاء بحفل غذاء على شرف الوعاظ والواعظات.




4 Comments
ان التوجيهات التي تقدم بها السيد مصطفى بنحمزة للوعاظ والواعظات مهمة جدا من اجل خدمة الدين الاسلامي . الوعظ المبني على المادة العلمية الموثقة المعتمدة على العقل والمنطق التي تقنع المستمع . لكن اقول ان عددا ممن يقوم بهذه المهمة في مساجدنا ليسوا من هذا في شيء.مستويات هزيلة من حيث اللغة والتعبير.هزالة في المادة المعرفية الدينية . الاتيان باخبار اقرب الى الخرافة منها الى الدين الصحيح واشياء اخرى . اتمنى ان يستفيد هؤلاء من توجيهات عالمنا السيد مصطفى بنحمزة .
إلى الأخ عصمان المحترم ما ذكرته ذكره أيا السيد رئيس المجلس العلمي وندد بالذين يستخفون بالناس من الوعاظ من خلال الوعظ الفارغ والسوقي شكرا لك .
إنها بادرة طيبة قام بها و ككل مرة الأستاذ الدكتورمصطفى بنحمزة بلقائه مع كل الوعاض خاصة مع حلول شهر رمضان المعظم لكن و بما انني أراود الكثير من المساجد خاصة في هذا الشهر المبارك كنت دوما ألاحظ أن العديد من هؤلاء الوعاض يقدمون خطابات دون المستوى و بدون مواضيع مميزة بل و أحيانا يأخذهم الكلام في كل شئء و هم بذلك يرهقون المصلون و غالبا ما يتجزاوزون وقت صلاة العشاء بكتير مما يجعل البعض يلجِؤون إلى مساجد أخرى فلماذا لا يقوم المجلس العلمي بدراسة كل المواضيع التى يتقدم بها الوعاض و القيام بإنتقاء ما هو أفضل و جيد بدل من إجبار الناس على سماع أشياء هم في غنى عنها .إن عصرنا الحالي يتطلب من كل الفقهاء و خطباء المساجد و الوعاض أن يجتهدوا كثيرا ليقدموا للمستمع ما هو جيد و جدير بالمتابعة و أن يختار كل منهم مواضيع ذات أبعاد إجتماعية و أخلاقية و أن لا تقتصر خطاباتهم على » كيفية الوضوء – كيفية الصلاة – الخ …
« وأن يعلموا أن الكثير من المصلون هم مثقفون و يجب إعطائهم أطباقا شهية ترغمهم على السماع و تدفعهم
إلى الإنتباه بدل النوم في المسجد كما يفعل البعض.
رمضان مبارك كريم و كل عام و الأمة الإسلامية بألف خير
— تحياتي للجميع —
شكرا لفضيلة العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة على هذه التوجيهات النيرة.. لكنني لا أوافق على المدة الزمنية المحددة للدروس و هي نصف ساعة، فهي مدة ضيقة قد تحرم العديد من المصلين من الإستفادة من المواعظ و الإرشادات..فأنا أقترح ساعة كاملة، و الله ولي التوفيق.