بيان استنكار وشجب صادر عن المؤتمر الإسلامي الأوروبي بشأن قتل 21من أهلنا المصريين في ليبيا

لقد هالنا ما قامت به عصابات الإجرام الإرهابية المسماة (داعش) فقتلت بخسة وجبن يندى له الجبين 21من أهلنا المصريين في ليبيا الذين كانوا يبحثون عن أرزاقهم، وبطريقة بشعة تحرمها كل الشرائع السماوية التي أكدت حرمة الدماء ورهّبت من إراقتها؛ بل جعل الله سبحانه وتعالى قتل النفس سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة بغير حق قتلا للناس جميعا.
وإننا على يقين أن ما فعلته داعش ضد المصريين في ليبيا لن يزيد مصر إلا قوة وتماسكا.
وإن ما يقوم به هؤلاء من قتل وترويع ما هو الا حرابة ينطبق عليهم قول الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة: 33).
وعلى الأمة أن تتصدى لهم بكل قوة وحزم. فهؤلاء الشرذمة تتبرأ من أمثالهم كل الأديان السماوية ونؤكد أن الإرهاب لا دين له ولا ملة له.
ونؤكد في المؤتمر الإسلامي الأوروبي على وقوفنا ومؤازرتنا وتعازينا لمصر ضد هذا السرطان الإرهابي الفكري الداهم الذي يهدد البلاد والعباد.
وندعو إلى التحرك العاجل لمواجهة جماعات القتل المتأسلمة ونؤكد على مواصلة الحوار بين أتباع الديانات،ودعوة الليبيين الشرفاء إلى حماية الأجانب امتثالا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) (من قتل نفسًا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة، وإن ريح الجنة يوجد من مسيرة مائة عام) (رواه الطبراني).
وإننا نتقدم بخالص التعازي لأسر وعائلات الضحايا المصريين داعين الله أن يلهم أهليهم جميعا الصبر والسلوان .
د. محمد بشاري
الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي
Dr Mohamed BECHARI
د محمد بشاري
امين عام المؤتمر الاسلامي الاوروبي
عميد معهد ابن سينا للعلوم الانسانية


Aucun commentaire