Home»International»كلمة السيد والي الجهة الشرقية بمناسبة الملتقى الجهوي الثالث حول : اساليب وأنماط تقييم وتتبع مشاريع

كلمة السيد والي الجهة الشرقية بمناسبة الملتقى الجهوي الثالث حول : اساليب وأنماط تقييم وتتبع مشاريع

0
Shares
PinterestGoogle+

كلمة السيد والي الجهة الشرقية بمناسبة الملتقى الجهوي الثالث حول:

"أساليب و أنماط تقييم و تتبع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية"

الأربعاء 31 اكتوبر2007

الموافق 19 شوال 1428

-وجدة-


بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

§ السيد رئيس مجلس الجهة

§ السيد رئيس المجلس العلمي

§ السيد رئيس مجلس العمالة

§ السادة رؤساء المجالس الجماعية

§ السيدة ممثلة المنسقية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية

§ السيدات والسادة أعضاء المجالس الجماعية

§ السادة رجال السلطة

§ السادة رؤساء المصالح الخارجية

§ السيدات والسادة أعضاء اللجن الجهوية والإقليمية والمحلية للتنمية البشرية

§ السيدات و السادة رؤساء أقسام العمل الاجتماعي

§ السيدات و السادة منسقو فرق تنشيط الأحياء والجماعات القروية

§ السادة ممثلي الهيئات السياسية والنقابية

§ السيدات و السادة ممثلي وسائل الإعلام

§ السيدات و السادة رؤساء الجمعيات

§ أيها الحضور الكريم

السلام عليكم و رحمة الله تعلى و بركاته

في البداية اسمحو لي أن أرحب بحرارة بالمشاركين في هذا اللقاء الهام، خاصة ضيوف مدينة وجدة الكرام ممثلوا عدد من جهات و أقاليم وطننا الحبيب، الذين لبوا دعوة وزارة الداخلية و حضروا هذا اللقاء الهام لتبادل الأفكار و تقاسم التجارب وتعزيز المكتسبات و شق طريق المستقبل على أسس صلبة ومتينة في خدمة الورش الملكي الكبير للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

كما أعرب عن تشكراتي الخالصة لوزارة الداخلية ممثلة في المنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على اختيارها لعاصمة الجهة الشرقية لتنظيم أشغال هذا الملتقى، بعد احتضانها للملتقى الوطني الأول المنعقد يوم 18 ماي 2006 و الذي تمحور حول التعريف بمبادئ وفلسفة المبادرة.

أيتها السيدات والســـادة

وعيا بأهمية التواصل في إنجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حرصت وزارة الداخلية منذ الخطوات الأولى لهذا الورش الملكي الرائد على تكثيف اللقاءات وتدعيم التواصل مع مختلف الفاعلين والمتدخلين بغية توسيع دائرة التشاور و تعميق النقاش حول التصورات و الاستراتيجيات و الاختيارات و الوسائل الناجعة الكفيلة بإنجاح هذا الورش الهام الذي تعرفه بلادنا، و الذي أراد له صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه السامي بتاريخ 18 ماي 2005 ورشا طموحا يلتف حوله جميع المغاربة حين قال جلا لته:"[…] وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شمولية تشكل قوام مشروعنا المجتمعي، المرتكز على مبادئ الديمقراطية السياسية، و الفعالية الاقتصادية، و التماسك الاجتماعي، و العمل و الاجتهاد، و تمكين كل مواطن من الاستثمار الأمثل لمؤهلاته و قدراته…"

و في هذا السياق يشكل لقاؤنا اليوم محطة جديدة للتواصل المستمر و مجالا للتتبع وتقييم الأشواط التي قطعتها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال ورشات علمية و مهنية يشارك فيها نخبة من الفاعلين و المسؤولين و الخبراء ممثلين لجهات فاس بولمان، مكناس تافيلالت تازة الحسيمة تاونات والجهة الشرقية.

أيتها السيدات والسادة :

إن هذا الملتقى المنظم بمدينة وجدة بتعاون مع المنسقية الوطنية للتنمية البشرية يعد فرصة جديدة للوقوف على الإنجازات وعلى المعيقات والصعوبات و للتداول فيها. فإن كان من سمات الجهات المشاركة تنوع الخصوصيات، فالأكيد أن لديها زخم هائل من المشاريع و الأفكار و التصورات للاستغلال الأمثل للطاقات التي تزخر بها و التعبئة العقلانية للإمكانيات التي تتوفر عليها لتغطية الحاجيات الملحة للمواطنين و محاربة أسباب الفقر و الهشاشة و الإقصاء الاجتماعي، بالشكل الذي يضمن الانخراط الفعلي و الحقيقي في فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

و مثل هذه اللقاءات تعد لبنة أساسية لمحاولة التنسيق والبحث عن أوجه التكامل ونقط الالتقاء، و تطوير سبل التعاون و الاستفادة بين برامج مختلف الجهات، و بالتالي تعميم التجارب الناجحة وتفادي الوقوع في نفس الهفوات أو الأخطاء.

كما أن تنظيم هذا الملتقى ينبني بشكل أساسي على فعالية وواقعية فلسفة المبادرة والمبادئ والقيم التي ترتكز عليها ويندرج في إطار إستراتيجية وطنية تأخذ بعين الاعتبار: التكوين المستمر وتقوية الكفاءات(المحلية، الجهوية والوطنية). و منهجة العمل واستحضار المقاربة التشاركية ومراعاة الحمولة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتماسك الاجتماعي.

و على هذا الأساس، تمثل المبادرة مرجعية مناسبة للحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي.

أيتها السيدات والسادة :

لا يخفى عليكم أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كشفت عن توفر كنز من الطاقات البشرية خاصة على الصعيد المحلي، أبانت في كل المناسبات عن كفاءة، و روح المبادرة والابتكار، وعن انخراط مكثف لتبني مقاربات ومنهجيات عمل جديدة لم تكن معروفة من قبل، و كذا عن رغبة جامحة لصقل مواهبها ، و تطوير قدراتها ، من خلال المشاركة بتلقائية في جميع الدورات التكوينية و اللقاءات التواصلية.

و في هذا الصدد، سيتيح لقاء اليوم فرصة سواء خلال الجلسة العامة أو خلال الورشات للاطلاع و دراسة أنماط التقييم وأساليب التتبع لمختلف مشاريع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تحضى باهتمام متزايد من طرف الملاحظين والمتتبعين للشأن الاجتماعي على المستوى الوطني والدولي، والذين وقفوا على حقيقة هامة ألا وهي المواكبة والانخراط الكلي لجميع شرائح المجتمع، من منتخبين وإدارات وفاعلين محليين ومجتمع مدني، و اعتماد مقاربة تشاركية مبنية على مبدأ التعاون ومساهمة الجميع كل من موقعه لإنجاح هذه المبادرة الملكية التي أحاطها جلالة الملك محمد السادس نصره الله شخصيا برعايته وعنايته وتتبعه الدؤوب.

أيتها السيدات والسادة:

إن الوصول إلى هاته الغايات الأساسية لن يتحقق إلا بالانخراط الفعلي والقوي لجميع المتدخلين والشركاء والفاعلين و كل القوى الحية والسكان أنفسهم من أجل فهم المعنى العميق و الفلسفة الحقيقية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و العمل بمبادئها و أخلاقياتها و الانخراط في برامجها و الإسهام في إنجاحها لتحقيق أهدافها النبيلة المتجلية في القضاء على كل أشكال الفقر والفاقة و التهميش و الجهل و الأمية و الإقصاء و الطبقية وزرع الثقة و الأمل وصون الكرامة والعزة وتكريم الشخص المغربي و احترام حقوق الإنسان ليس فقط القانونية والسياسية بل الاقتصادية والاجتماعية كذلك حتى المجتمع الديمقراطي الحداثي التعادلي و التضامني الذي يعمل من أجله ويرعاه جلالة الملك حفظه الله.

و في أخير كلمتي المتواضعة هذه أتمنى لكم و لأشغال هذا الملتقى الجهوي الثالث كامل التوفيق والنجاح وبلوغ الأهداف المرجوة، كما أتمنا لضيوفنا الكرام مقاما طيبا و مفيدا بعاصمة هذه الجهة المجاهدة من وطننا العزيز.

وفقنا الله جميعا لخدمة هذا البلد الأمين تحت القيادة الرشيدة لمولانا المنصور بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس أدام الله عزه و نصره.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *