تضارب بشأن اتفاق توزيع الرئاسات الثلاث في تونس
.jpg)
تونس ــ الحبيب الأسود
تضاربت الأنباء، أمس، بشأن اتفاق الكتل السياسية في تونس على توزيع الرئاسات الثلاث، حيث نفى التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات الأنباء التي تحدث عنها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بشأن إسناد منصب الرئاسة إلى أمينه العام منصف المرزوقي، ورئاسة الحكومة لأمين عام «النهضة» حمادي الجبالي، ورئاسة المجلس التأسيسي لزعيم «التكتل» مصطفى بن جعفر، في الوقت الذي يتوقع فيه من جهة أخرى، أن يصدر وزير الداخلية محمد الأزهر العكرمي، بحسب تصريحاته لـ«البيان»، كتاباً أبيض، غداً الاثنين، يتضمن فصل الاستخبارات عن الوزارة.
ونفى الناطق الرسمي باسم حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات المشارك في مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي في تونس، محمد بنور، التوصّل إلى اتفاق نهائي حول الرئاسات الثلاث في البلاد وحول تشكيلة الحكومة المرتقبة.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، امس، عن بنور قوله، إن «الأنباء التي يتم ترويجها عبر وسائل الإعلام حول حصول اتفاق بين حزبه التكتل وحركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، هي استباق للأمور».
ووصف هذه التسريبات بأنها «ضغوط من قبل جهات حزبية» على حزبه، مشيراً إلى أنه «من الطبيعي اعتبار ما يعلن خارج بيان مشترك أو ندوة صحافية مشتركة بين الأحزاب الثلاثة، يبقى من قبيل الضغوط».
تأكيد مسبق
وكان المسؤول في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية عبد الوهاب معطر، قال إن حركة النهضة اتفقت مع شريكيها في الائتلاف على أن يتولى زعيم الحزب منصف المرزوقي منصب رئيس الجمهورية، بينما سيشغل الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي منصب رئيس الوزراء، في حين يتولى رئيس حزب التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر رئاسة المجلس التأسيسي. وقال معطر إن الاتفاق «تم التوصل إليه في ختام مفاوضات جرت بين الأحزاب الثلاثة». وأضاف أن «الاتفاق الذي تم التوصل إليه لن يسري إلا إذا أقره المجلس التأسيسي الذي يتمتع بالسيادة، والذي سيعقد أول اجتماع له الثلاثاء المقبل».
خريطة الداخلية
من جهة أخرى، قال وزير الداخلية المكلف في الحكومة التونسية المؤقتة محمد الأزهر العكرمي، في تصريح خاص لـ«البيان»، إن الوزارة ستصدر غداً الاثنين «الكتاب الابيض»، تحت عنوان «الأمن والتنمية: نحو أمن في خدمة الديمقراطية». واشار العكرمي الى ان الكتاب الأبيض «سيتضمن خريطة طريق للحكومة القادمة تخص العلاقة بين الأمن والمواطن ودورها في تحقيق التنمية وترسيخ الديمقراطية وحماية مبادئ وأهداف ثورة 14 يناير». وذكر أن الكتاب «يتضمن خطة فصل جهاز الاستخبارات العامة عن وزارة الداخلية»، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن جهاز مستقل للاستخبارات في تونس


Aucun commentaire