Home»International»نذالة حاكم فر فرار الجبناء

نذالة حاكم فر فرار الجبناء

0
Shares
PinterestGoogle+

لقد دخلت خطب الدكتاتور الفار معمر القذافي التاريخ من أوسع أبوابه، لا لأنه رئيس دولة  قوي ويملك من الأرصدة ما تنوء بحمله الجبال، ومن اللغة والفصاحة ما يثلج صدر سيبويه..ولكن لكونه يعد أكبر مهرج عرفه القرن، وأكبر كذاب كذب على الأحياء والأموات، وأكبر مغرور حيث اغتر بقوته فتوعد بحرق ليبيا شبرا شبرا ودارا ودارا وأنه لن يستسلم إلى آخر طلقة. وها هو يفر فرار الجبناء، ويندس مختفيا هاربا على وجهه مرعوبا من أن تدركه أيدي الثوار الصامدين  الذين اعتبرهم مجرد جردان..فها هي الجرذان إذن، تدخل طرابلس معقل الدكتاتور..وها هي تحرر المدينة تلو الأخرى..وهي الآن تشرف على تحرير بني وليد.

لقد شاءت سنة الله أن لكل ظالم يوما وأن الله منتصر مقتص للمظلوم ولو بعد حين..وها هو الحين جاء ليحقق وعد الله ويرد كيد الدكتاتور ملعونا مخزيا لم تنفعه عائشات ولا سميات ولا سيف ولا بندقية.. إن الفرق بين الدكتاتور المستكبر والثوار المستضعفين هو أن الدكتاتور ليست له قضية عادلة يدافع عنها سوى اغتصاب حقوق الآخرين وقتل الأبرياء والتغرير بفئة ضد فئة أخرى لخلق فتن تأتي على الأخضر واليابس وجلب المرتزقة الطماعين لاغتصاب بنات الشعب المستضعف المضرور.. ولكن الثوار المستضعفين يدافعون عن قضية عادلة،يدافعون عن قضية في جوهرها حماية الأطفال والنساء والعجائز وحماية ممتلكات الشعب، وحتى يعم الأمن في أرض الله فيهنأ الإنسان والحيوان وينعمان بالأمن والأمان من بطش الوحش الكاسر الذي لا يرقب في الناس إلا ولا ذمة.

إن الجبن والخوف والرعب يسكن كل ظالم فيكون هذا الخوف والترقب عاملا إضافيا يؤدي إلى انكساره وانتهائه، والشجاعة والإقبال والصمود والصبر هم أدوات في أيدي المستضعفين المظلومين أصحاب القضية العادلة تزيد من قوتهم وبسالتهم وإقبالهم، فيأبون التراجع كما يأبون العيش في ظل الجور والاسترقاق..ومن ثمة لا خيار  ولا بديل عن التحرير واستنشاق هواء الحرية..يقول الله تعالى: ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) .

إن الدكتاتور، فرعون هذا الزمان وهامانه ابنه الدكتاتور الصغير وجنودهما، كانوا يحذرون من أن يفوز الثوار وتقوى شوكتهم وتقوى عزيمتهم فيصمدوا ويحققوا النصر والتمكين، وقد أراهم الله تعالى ما كانوا يحذرون..فحرروا طرابلس من كل جبار عنيد ومن كل عميل وبيدق رعديد..ففر من فر واستسلم من استسلم..فشتت الله جمعهم لأنه كان جمعا على باطل..ولا أبطل من قتل نفس بغير وجه حق..وإبادة الأبرياء العزل وقصف المدنيين بالطائرات والدبابات.

إن لكل عروس مهرا..والمهر الغالي رهين بقيمة العروس..فالبلاد العربية تعد أغلى عروس على الإطلاق، ولذلك استحقت هذا المهر النفيس وهو دم الشهداء الأطهار..الدم الزكي الذي عطر الشوارع والأرصفة، وبه وحده سيكتب في صفحات التاريخ  » ليبيا حرة أبية » ..ما كانت ليبيا لتشهد هذا العرس العظيم الذي هلل له كل العرب في كل الأقطار وكل الأحرار من غير العرب..من لا يفرح لفرح شعب أبيد واغتصب في ثرواته وأمواله وقتل أبناؤه واغتصبت نساؤه..من لا يبكي فرحا عندما ينزاح كابوس مكث يجثم على النفوس طيلة عقود..خصوصا إذا كان هذا الكابوس من نوع م.ق وهو نوع قاتل فتاك يحصد الأرواح بالجملة ، ولا يميز بين الطفل الصغير والرجل الكبير، ولا بين الأم ورضيعها، ولا بين المسلح والمدني. إن المضاد الحيوي لمثل هذا الشبح الفيروس واحد وواحد فقط وهو الثورة العارمة التي تؤمن بقضيتها وتمضي قدما تقدم الغالي والنفيس حتى تجثث هذا الفيروس اللعين فيرتاح الناس من فتكه وبطشه وينعموا في أمن وسلام.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *