Home»International»وجدة : زحف للترسانة ألأسمنتية على المناطق الخضراء

وجدة : زحف للترسانة ألأسمنتية على المناطق الخضراء

0
Shares
PinterestGoogle+
 

هل يمكن القول ان زمن الحدائق والمناطق الخضراء قد ولى في وجدة الى ما لا نهاية ؟ بحيث ان مدينة وجدة التي كانت محاطة بالعديد من البساتين والمناطق الخضراء والواحات  زحفت عليها التجزئات والأحياء والمباني حتى  ان المدينة اصبحت عبارة عن ترسانة اسمنتية ، فاختفت البساتين والضيع والواحات التي كانت تعتبر متنفسا  للمدينة ولسكانها ، فأمام ارتفاع ثمن المتر من الأرض  مماادى الى كثرة المضاربات في العقارات ، بحيث تكونت في المدينة طبقة من اصحاب رؤوس الأموال والأثرياء على حساب المناطق الخضراء ، نظرا لما اصبحت تجنيه هذه الطبقة من ارباح وراء احداثها لتجزئات سكنية ليس لها من اسم التجزئة الا الاسم ، فالطرق ضيقة الى حد كبير ، ومعبدة بشكل يدعو الى الأستغراب وأزقة متداخلة بحيث ان هذه التجزئات تجعل المرء يتساءل : كيف ان المجالس البلدية وافقت على الترخيص لها ببيع البقع الأرضية لكونها لم تحترم اطلاقا دفتر التحملات ؟ …ولو ان لجنة تم تكوينها  لمعاينة هذه التجزئات لوقفت على حقائق غريبة ومخالفات تستدعي تقديم  ارباب هذه التجزئات والمسؤولين عليها والمجالس التي وافقت عليها الى المحاكمة نظرا لأن الأمر كان فيه ما فيه …
والغريب في الأمر اننا لا نجد اي تجزئة او حي من الأحياء التي انشئت منذ عقد من الزمن خصص مساحة خضراء لأنشاء حديقة ، بل لا نجد ومنذ اكثر من نصف قرن ان مدينة وجدة قامت بانشاء حديقة في مستوى حديقة للا عائشة او للا مريم ، وانما  صار هم المسؤولين على وجدة هو تشجيع التجزئات العمرانية على حساب المناطق الخضراء حتى ان مدينة وجدة اصبحت غابة اسمنتية وليس غابة  خضراء ، ان الأمر يتسم بالخطورة الى حد كبير ، ولهذا نلتمس من المسؤولين الجدد على وجدة التفكير في هذا الموضوع بكل جدية والعمل على انشاء حديقة في مستوى حديقة للا عائشة  التي تتعرض هي ايضا للاهمال التدريجي …وربما قد تصبح هي الأخرى  في يوم من الايام تجزئة سكنية ، لأن المضاربين العقاريين  قد يجدون لذلك مخرجا فيوزعونها الى بقع ارضية طالما ان لا أحد منهم يفكر في خلق مثل هذه الحديقة …

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.