Home»International»نور الدين النيبت ثري كروي ومزاجي.. فضّل الاعتزال دوليا لإنهاء صراعه مع مدربه ورفيق دربه الزاكي بادو

نور الدين النيبت ثري كروي ومزاجي.. فضّل الاعتزال دوليا لإنهاء صراعه مع مدربه ورفيق دربه الزاكي بادو

0
Shares
PinterestGoogle+
 

طنجة (المغرب): عبد الله الدامون

يدور الكثير من الكلام في المغرب هذه الأيام عن اعتزال نور الدين النيبت اللعب للمنتخب المغربي لكرة القدم، وكأنه حدث الأحداث الذي يبدو غير منطقي بالمرة

.

فالرجل بلغ من «العمر الكروي» عتياً ولا يمكنه أن يستمر في دفاع المغرب إلى ما لا نهاية.. صحيح أن المدافعين آخر من يعتزلون، لكنهم لا يمكن أن يستمروا فوق الخامسة والثلاثين لأن للشيخوخة الكروية قوانينها التي لا تقاوم

.

وربما لم يكن هذا الكلام عن اعتزال النيبت إلا ثمرة من ثمار النزال اليدوي واللفظي الذي دار بينه وبين المدرب الزاكي بادو، الذي ختم مسيرة النيبت بعبارة «ختامه عراك» عوض «ختامه مسك

».

سعيد زدوق، مقدم برنامج «العالم الرياضي» في القناة المغربية الأولى ، فعل خيراً حين استضاف على الهواء المدرب واللاعب لكي ينشرا غسيلهما على الملأ، وهي مبادرة جيدة أيضا لمسح فضيحة استضافته للمدير الفني للاتحاد المغربي لألعاب القوى عزيز داودة، الذي هاجم الصحافيين ورماهم بنعوت رديئة قبل أسبوعين. غير ان اعتزال النيبت ليس حدثا عادياً، فهو غادر نادي ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، الذي قضى فيه سنوات طويلة، ورحل إلى توتنهام هوتسبر الإنجليزي. لقد رحل النيبت عن إسبانيا لأن المدرب لم يعد يرى فيه صخرة الدفاع القوية، التي لعبها لسنوات، وعندما توجه إلى إنجلترا فإنه فعل ذلك مقابل مبلغ زهيد بالمقارنة مع مبالغ انتقالات اللاعبين في أوروبا وهو 600 ألف يورو، لكن هذا المبلغ له رنينه الخاص في المغرب.كل هذا لا ينفي أن النيبت كان صخرة الأمان أو حزام السلامة في المنتخب المغربي، كما كان الزاكي بادو صخرة الأمان في المرمى خلال سنوات الثمانينات. لذلك فإن المغاربة يجدون اليوم أنفسهم عاجزين عن تصديق أن النيبت لن يلعب للمنتخب، كما وجدوا أنفسهم من قبل عاجزين عن تصديق أن الزاكي لن يبقى في عرين المنتخب. التراشق بالتهم

* ….

اليوم فإن الحارس السابق واللاعب الحالي يتنابزان بالألقاب، في وقت يوجد فيه مونديال ألمانيا على مرمى حجر، والتونسيون الذين تصدروا المجموعة بعد فوزهم على كينيا قبل ثلاثة ايام يفركون أياديهم سعادة وهم يرون مدرباً ولاعباً دولياً يتراشقان بالاتهامات على شاشة التلفزيون عوض أن يستعدا لمنازلة تونس بعد أسابيع فقط.

ربما يكون غياب النيبت خسارة كبرى للمنتخب المغربي، وربما لن يكون كذلك بالمرة. فهذا اللاعب حقق بالفعل كل ما كان يريده من المنتخب، الشهرة والمال وأشياء أخرى، بينما لم يحقق المنتخب أي شيء مع النيبت… ولا أي لقب. وإن كان هذا طبعا ليس من مسؤولية النيبت وحده، ففي المنتخب أحد عشر لاعباً ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون النيبت مسؤولا عن غياب الألقاب لسنوات طويلة

.

يعرف عن النيبت مزاجه الحاد واعتزازه بنفسه. لذلك عندما قرر الزاكي فصله من المنتخب فإنه بادر إلى إعلان «الاعتزال». مزاجه الحاد ليس خارج الملاعب فقط، بل أيضا داخلها حين يفرض أوامره الصارمة على اللاعبين، إلى حد جعل علاقته تتوتر مع عدد منهم وعلى رأسهم المدافع عبد السلام وادو، مما اضطر الزاكي إلى التدخل بنفسه والسفر إلى إنجلترا لإصلاح ذات البين بين المدافعين. من ناحية ثانية، النيبت ينصّب نفسه مدافعاً عن حقوق اللاعبين «الصغار» في المنتخب الذين تتعرض حقوقهم للهضم أو يتلقون منحاً ومكافآت أقل من زملائهم. وهو الذي يقول آخرون إنه يتدخل أحياناً في فرض تشكيلة اللاعبين في بعض المباريات، لذلك كان طبيعيا أن يرتاح الزاكي من النيبت… ويرتاح النيبت من الزاكي

.

«

لعنة» تونس

* «

اعتزال» النيبت في مثل هذه الظروف الخاصة هو الذي أعطى الخبر كل هذا الزخم من الكلام. فالمدافع المغربي الكبير كان على وشك الاعتزال الدولي مباشرة بعد نهاية منافسات كأس أفريقيا للأمم السنة الماضية في تونس. فمباشرة بعد مباراة النهاية التي منحت اللقب للمنتخب التونسي بدأ كثيرون يتداولون إمكانية مغادرة النيبت لمنتخب المغرب بصفة نهائية، لكن هذا الخبر تحول إلى مجرد إشاعة، والأخبار حينما يتأخر تحققها فإنها تتحول عادة إلى إشاعات. وعادت «الإشاعات» تروج من جديد بعد مباراة سيئة أداها النيبت في سبتمبر (ايلول) من السنة الماضية أمام المنتخب التونسي نفسه في قلب العاصمة المغربية الرباط، وانتهت بتعادل يشبه الهزيمة بهدف لهدف بعدما تجاوز الهداف التونسي (البرازيلي الاصل) دوس سانتوس النيبت واحرز هدفا في مرمى منتخب المغرب… هو الهدف الذي قد يكلف المغاربة غالياً.

ويبدو أن كلمة «تونس» أصبحت لعنة تطارد النيبت، فإشاعات اعتزاله تأتي مباشرة بعد المباريات التي يؤديها أمام تونس. واعتزاله الحقيقي جاء قبل أسابيع فقط من المباراة الحاسمة التي سيجريها المنتخب المغربي أمام المنتخب التونسي والتي ستحدد اسم المنتخب المتأهل إلى مونديال ألمانيا السنة المقبلة، وبذلك لن يستطيع هذا المدافع المغربي الثأر لنفسه وللمغاربة، ولن يحقق حلمه في لعب ثالث كأس عالمية في مشواره الكروي

.

نجم كبير

*

في كل الأحوال فإن النيبت نجم حقيقي بالمقاييس المغربية والقارية، فهو لاعب تطارده الإشاعات كما تطارد كل النجوم.

ففي السنة الماضية انتشرت إشاعة زواجه من المغنية اللبنانية نانسي عجرم، لكن النيبت كذب ذلك وتساءل من أين يأتي الناس بتلك الأخبار. وكما كان يريد دحض كل ذلك فإنه تزوج من ابنة رجل ثري من منطقة سوس في جنوب المغرب. والثراء يبحث عن الثراء… فالنيبت رجل غني، ومع أنه ليس أحد أغنى اللاعبين في العالم، لكنه أحد أغنى اللاعبين العرب والأفارقة حتماً. الإشاعة الثانية التي طاردت النيبت كانت في بداية هذه السنة حين انتشرت أخبار قوية تقول إنه توفي في حادثة سير حين كان يسوق سيارته في إنجلترا. لكنه اضطر إلى التدخل بنفسه ليعلن أنه ما زال حيا يرزق

.

النيبت كان نجما أيضا لأنه العربي الوحيد، الذي كان لبضعة أسابيع موضع اهتمام حقيقي من قبل نادي ريال مدريد الإسباني العريق… وهنا لا بد من القول إنه وإن كان صحيحاً أن زين الدين زيدان عربي الأصل… فإنه فرنسي الجنسية والمولد ولا يتكلم العربية. فعام 1999 انشغلت الصحف الإسبانية بموضوع صفقة مثيرة كادت تتحقق بين ريال مدريد والنيبت، قبل أن يتراجع النادي الإسباني الكبير في النهاية بحجة أن المدافع المغربي أصبح متقدما في السن… وهو في الثانية والثلاثين من العمر. لكن النيبت سيثبت بعد ذلك أنه ما زال قادرا على الكثير من العطاء، وسيعود بعض إداريي ريال مدريد إلى القول إن فشل صفقة النيبت فشل للفريق وليس للاعب

.

غير أن الذي لم يقل هو أن الجنسية المغربية لنور الدين النيبت لعبت أيضاً دورها في فشل الصفقة. فالإسبان يفضلون أكثر الحديث عن المهاجرين السريين المغاربة ومهربي المخدرات، أكثر مما يفضلون الحديث عن نجوم مغاربة في كرة القدم وألعاب القوى والغناء والاختراع

.

يبقى القول إن في شخصية النيبت أيضا بعض التناقض. ففي السنة الماضية في تونس تعكر مزاجه لأن مصوراً مغربياً أراد التقاط صورة له مع زملائه وهم يلعبون الورق. النيبت علل احتجاجه بأنه لا يريد أن يفهم المغاربة من الصورة أن اللاعبين يضيعون الوقت في «مقامرة» من ورق. لكن الذين يدخلون محلات المراهنات الرياضية في كل المدن والبلدات المغربية، يجدون صورة مجسمة للنيبت بحجمه الطبيعي وهو يبتسم. …لا بأس… نزوات نجوم

.

عن جريدة الشرق الاوسط

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

  1. azzouzi abdelaziz
    16/06/2006 at 18:56

    thanks for la presse \\\ashshark\\

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.