اطفالهم ….. وأطفالنا

اطفالهم ….. وأطفالنا
حينما وقعت حادثة سبتمبر 11 وزعت مختلف المدارس في الولايات المتحده نشرات على أهالي الطلاب كي ترشدهم على كيفية التعامل مع أطفالهم خوفا من أي صدمه نفسيه قد يتعرض لها الأطفال… وهذا هو عين الصواب… فالأطفال هم البراءة التي لا يجب مسها بسوء. ولكني لا أدري إن كانت قد وزعت في غزه مثل هذه النشرات على الأهالي قبيل غزوها كي ترشدهم وتعلمهم بأن بعض أطفالهم قد يفقد رأسه أوقدمه او يده إن لم يتمزق إربا… فلعلهم يأخذون الحيطة اللازمه كي لا تتأثر صحتهم النفسيه بذلك.
فأطفالهم… كما تعلمون… أرواح بشريه نفيسه… يجب المحافظه عليها بكل غال… وثمين.
واطفالنا… حشرات بشريه رخيصه… يجب القضاء عليها بالقنابل العنقوديه… والفسفوريه.
اليست الطفولة… طفولة… بكل مكان وزمان…؟ أم هناك طفولة بريئة… وأخرى خبيثه…؟ إحداها تستحق الإحترام والإجلال… والأخرى تستحق السحق والدمار.
لا بد أن لكل زمن معاييره. فلم أطفالهم… عن أطفالنا… يختلفون…؟
لم أطفالهم يلعبون ويضحكون…؟ وأطفالنا… يقاومون ويصرخون…؟
لم أطفالهم بأحسن الفرش يلتحفون…؟ وأطفالنا بالأرض يفترشون…؟
لم أطفالهم بالماء النقي يلهون ويسبحون…؟ وأطفالنا بدمائهم يغرقون…؟
لم أطفالهم كل ما طاب يأكلون…؟ وأطفالنا يتلوون جائعون…؟
لم أطفالهم بالباربي والنينجا يلعبون…؟ وأطفالنا من الويل والحسرة يتألمون…؟
لن نفقد الأمل… سنحلم… ونتمنى.
لن نحلم ونتمنى أن نرى أطفالنا بالباربي والنينجا يلعبون… بل… ان.. لا.. يناموا… خائفين.


Aucun commentaire