Home»International»النظام الإيراني يحاول استغلال المقاومة في العراق وأفغانستان للترويج لعقيدته

النظام الإيراني يحاول استغلال المقاومة في العراق وأفغانستان للترويج لعقيدته

0
Shares
PinterestGoogle+

إن تصريح الرئيس الإيراني الذي نقلته دنيا الوطن على صفحتها الرئيسية والذي مفاده أن السر وراء غزو أمريكا والغرب بعض البلاد الإسلامية هو التوجس من ظهور رجل من نسل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يحارب الظالمين يقصد به المناورة السياسية المعتمدة على خرافة الترويج لفكرة الإمام المنتظر التي لا تصح نقلا ولا تقبل عقلا ، وإنما هي من بنات أفكار أصحاب العمائم المنظرين للعقيدة الرافضية. فوديان دماء الشهداء التي سالت في العراق وأفغانستان والتي حققت اندحار أمريكا وحلفائها على أرض الواقع ، وهو اندحار غير خاف على أحد لم يعن شيئا بالنسبة للرئيس الإيراني الذي لا يهمه إلا استغلال المقاومة في العراق وأفغانستان وركوبها لتزكية عقيدته ، وخدمة موقفه السياسي داخليا وخارجيا . فهو يقف موقف المتفرج من المقاومة الباسلة ، بل قد وقف إلى جانب الطابور الخامس الرافضي الذي وظفته أمريكا لضرب المقاومة واستنزافها ، وزار ما يسمى المنطقة الخضراء في العراق تحت حراسة عصابات الرافضة المدعومة بالمارينز، ولم يفكر حينئذ في الرجل من نسل النبي الكريم الذي سينزل ـ حسب اعتقاده ـ لمحاربة الظالمين .بل زار الظالمين في أرض المظلومين وسار فوق بساط البرتوكول بالمنطقة الخضراء ولم ير في موقفه هذا خاذلانا لدماء الشهداء. ولم يفكر في زيارة العراق لطرد الأمريكان الظالمين لأنه لا زال في انتظار الرجل من نسل النبي الكريم ليقوم بما عجز عنه هو ومن يحيط به من عمائم يوظفون الدين سياسيا في الداخل قبل الخارج والذين لا هم لهم إلا استغلال الظرف للتمكين لعقيدتهم على حساب عقيدة أهل السنة والجماعة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، وما انتظروا الرجل من نسل النبي الكريم ليقوم بدور محاربة الظالمين بل حاربوهم بضراوة وبسالة ، لأن النبي الكريم ترك فيهم كتاب الله عز وجل ، وسنته كما جاء فيما صح من حديثه عليه الصلاة والسلام وفيهما الدعوة الصريحة للجهاد ، ولم يوصهم بانتظار رجل من نسله ، والاتكال عليه كما تزعم الرافضة . إن مقولة الرجل من نسل النبوة ،وهي مقولة مردودة على أصحابها بموت إبراهيم ولد النبي الكريم عليهما السلام صبيا حيث اقتضت إرادة الله عز وجل أن يكون النبي خاتما للنبوات والرسالات دون وريث إذ لا تستقيم الخاتمية بوجود الوريث علما بأن النسب يكون من جهة الآباء لا من جهة الأمهات كما جاء في الذكر الحكيم في قوله تعالى : (( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله )) فليس من القسط عند الله أن يدعى الأبناء إلى غير آبائهم. فالرجل الذي تزعم الرافضة انتظاره وهو عندهم من نسل النبي الكريم عليه السلام يقصد به أنه من نسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو الأقسط عند الله عز وجل خلاف ما تروم الرافضة من خلال دعوة الأبناء إلى أمهاتهم ، وجعل هذا الرجل من نسل فاطمة الزهراء رضي الله عنها وما هو بالقسط عند الله عز وجل بموجب النص القرآني الصريح والبعيد عن كل تأويل مغرض. والقول بانتظار رجل من نسل النبي الكريم عبارة عن استنقاص من شأن خاتمية النبوة والرسالة ، ومن النبوة نفسها باعتبارها مدتها التي يقصرها الرافضة على عمر النبي صلى الله عليه وسلم الزمني وهي مدة لا تتجاوز 23 سنة ، في حين يجعلون عمر ما يسمونه الإمامة ممتدا في التاريخ إلى قيام الساعة ، وهو سوء أدب مع النبوة التي لا عوض لها أو عنها إلى قيام الساعة . وإن مقولة انتظار الرجل من نسل النبي الكريم هي تبرير إديولوجي لنظام سياسي يستبد فيه الأوصياء على الدين بالحكم دون منازع. ولم يخف الرئيس الإيراني وهو يستغل مقولة الرجل من نسل النبي الكريم الحديث عن معارضيه في الداخل الذين يعتبرهم مخالفين في عقيدته لإرادة السماء ، ولفكرة الرجل المنتظر من نسل النبي الكريم التي باتت ذريعة تبرر حكما مفروضا بقوة الحرس الثوري ، وبالعبث بصناديق الاقتراع حسب شهادة الإيرانيين من داخل إيران ، وليس من خارجها كما يزعم النظام الإيراني لتبرير سياسة قمع الحريات بما فيها حرية اختيار الرئيس بكل ديمقراطية . وما أحوج إيران إلى رجل من يا أيها الناس خارج من الأرض وليس نازلا من السماء ليضع حدا للظلم فيها عوض خرافة الرجل المنتظر من نسل النبي الكريم الذي يغض الطرف عن الظلم في إيران ويحارب الظلم في العراق وأفغانستان ، وهو ظلم للرافضة فيه يد طولى إذ مهدت للمحتل الأمريكي والغربي ، وجاءت معه إلى العراق على ظهر دباباته ، وقدمت له يد المساعدة للقضاء على المقاومة الشريفة التي أذاقت المحتل طعم الهزيمة المر دون رجل من نسل النبي الكريم ، ورغم أنف من يؤمنون بالرجل من نسل النبي الكريم ، وفي نفس الوقت يساندون المحتل الظالم الذي يوكلون به الرجل المنتظر من نسل النبي الكريم وهم يتفرجون على رجال من أتباع النبي الكريم يسترخصون أرواحهم في سبيل الله ، ويتاجرون ويرتزقون بدمائهم من أجل التمكين لعقيدة أساسها الخرافة والبدعة.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. karim
    10/12/2009 at 12:53

    Il est difficile de comprendre la position de l’auteur qui ne cesse de s’acharner contre le régime iranien, pour la simple raison qu’ils sont des shiites,et qu’ils croient au Mehdi, comme il le dit si prosaïquement. Voilà une attitude qui ne rappelle un autre siècle. L’auteur aurait-il préféré le régime des Pahlavis à la place des Mullahs enturbannés? On ne peut que se le demander. Les Mullahs sont-ils pires que les cheikhs et imams saoudiens de la secte wahhabites et autres dont l’esprit est resté fossilisé, mais qui possèdent des pétrodollars et qui peuvent se permettre d’acheter à prix des plumes et des auteurs à gages comme notre auteur, qui croit posséder la science infuse. Allah Oukbar Aamen… A chacun sa vérité. De telles critiques ne passeront certainement la centure, car ce site abhorre des esprits critiques, pour ne pas s’attirer les ires de big brother is watshing et de ce qu’arrogent le droit de raconter des futilités et des idioties cammouflés sous un voile religieux.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *