Home»International»اللوبي الصهيوني يحرك اليمين الصليبي المتطرف للنيل من الإسلام في الغرب

اللوبي الصهيوني يحرك اليمين الصليبي المتطرف للنيل من الإسلام في الغرب

0
Shares
PinterestGoogle+

ليست قضية المآذن في سويسرا أول قضية يستهدف بها الإسلام في بلاد الغرب، فقضايا الاستهداف متعددة ،وقد باتت مكشوفة بعد سقوط قناع اللوبي الصهيوني الذي يتحرك في كل شبر من هذا العالم محركا اليمين الصليبي المتطرف لاستعدائه على الإسلام الذي كان وسيبقى شوكة القتاد في حلق الصهيونية التي لن تنعم أبدا بتثبيت أقدامها فوق أرض اغتصبتها بمساعدة ومباركة الغرب الصليبي. وعندما يتحرك اليمين الصليبي في الغرب ضد الإسلام يكفي أن نلقي نظرة على نقطة تحرك هذا اليمين المتعصب لنعرف من حركه. فسويسرا معروفة تاريخيا باحتضان أكبر لوبي صهيوني ، وباحتضان أشهر مؤتمرات الصهيونية من أجل اغتصاب فلسطين ، لهذا لا غرابة أن تنطلق منها حملة منع المآذن والمساجد في أوربا. وفرنسا أيضا معروفة بأكبر وجود صهيوني إذ يشارك الصهاينة بشكل واضح في تسيير الشأن الفرنسي ، بل تفخر فرنسا بشرف إعطاء الجنسية الفرنسية للصهاينة ، وأكثر من ذلك تعيش نسبة كبيرة من الصهاينة في فلسطين المحتلة بجنسيات غربية أشهرها الجنسية الفرنسية.

وعلى غرار سويسرا وفرنسا تعتبر هولندا والدنمارك من أكثر بلدان أوربا الغربية احتضانا للصهاينة لهذا لا غرابة في انطلاق الحملات المستهدفة للإسلام من هذه الأقطار لأنه إذا عرف السبب بطل العجب. وسر الحقد على الإسلام واستهدافه هو رفضه التام لوجود كيان صهيوني فوق أرض فلسطين. فالحرب الدائرة اليوم في العالم والتي يخوضها الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية التي تركب حلف الناتو بذريعة محاربة ما يسمى الإرهاب هي حرب من أجل تأمين الوجود الصهيوني في فلسطين ، ولا إرهاب ولا هم يحزنون. فالمسلمون لن يقبلوا أبدا بوجود دولة اسمها إسرائيل فوق أرض فلسطين لهذا يتحرك الصهاينة بهوس كبير في الغرب وفي كل أقطار الدنيا من أجل ركوب اليمين الصليبي المتطرف والحاقد على الإسلام لتحقيق حلمهم الذي بدأ يتبخر بسبب الهزائم المتتالية والمسكوت عنها في العراق وأفغانستان. فإذا كان الغرب بالرغم من ترسانته الحربية قد اندحر بسبب المقاومة الإسلامية في العراق وفي أفغانستان ، فما بال الصهيونية التي عجزت أمام المقاومة الإسلامية في غزة المحاصرة من كل صوب. فانهزام اليمين الصليبي المتطرف هو انهزام للصهيونية التي تركبه لهذا لم تجد هذه الصهيونية التي تعاني من مرض فوبيا الإسلام بدا من خلق بؤر توتر هنا وهناك في العواصم الغربية من أجل إيقاد نار حرب وصراع بين الجاليات المسلمة والحكومات الغربية لينتقل الصراع من هذا المستوى إلى مستوى الشعوب والأنظمة في بلاد الإسلام و ليكون ذلك صرفا للأنظار عن فلسطين وشغل الغرب بصراع يموه على القضية الفلسطينية.

لقد عرف أبناء الغرب حقيقة الإسلام بعد مسرحية الحادي عشر من شتنبر التي جاءت بنتائج عكسية لإرادة الصهيونية ومن يوالها في الغرب إذ أقبل أبناء الغرب على معرفة الدين الإسلامي الذي استهدفه حكام الغرب بتحريض من الصهيونية أول الأمر بدافع الخوف منه و بسبب التخويف ثم بدافع معرفة الحقيقة التي هي عكس ما يروج له الإعلام الصهيوني المهيمن على الإعلام الغربي هيمنة تامة . لقد عرف أبناء الغرب حقيقة حضارتهم الطاغية الباغية ، وكانت أحداث غزة آخر فصل من فصول افتضاح المؤامرة الصهيونية واليمينية الصليبية المتطرفة لهذا صار الإسلام يؤرق الصهيونية واليمين الصليبي المتطرف لأنه مشروع حضاري سلمي يواجه بمشروع صهيوني صليبي غربي حربي. لقد تأكد أبناء الغرب من طبيعة حضارتهم الحربية بسبب مسايرة اليمين الصليبي المتطرف لعدوانية وحربية الصهيونية التي تراهن على العنف من أجل ضمان بقائها فوق أرض مغتصبة. فالكيان الذي وجد بالقوة لا يمكن أن يطمئن أصحابه بوجوده خارج منطق القوة لهذا فهم يحركون اليمين الصليبي المتطرف والمتغول من أجل ركوب قوته العسكرية لتأمين الوجود الصهيوني فوق أرض تلفظه بكل مقوماتها التاريخية والجغرافية والبشرية والحضارية….

إن أرض فلسطين ليست سوى قطعة من العالم العربي الإسلامي بالمواصفات التاريخية والجغرافية والحضارية والبشرية…. فلا يمكن أن تقتطع لتصير قطعة صهيونية نشاز داخل الجسم العربي ببشر غرباء وبنايات غريبة ، وحضارة غريبة وثقافة غريبة… وكل شيء غريب. وليس من قبيل الصدفة أن تحاول الصهيونية محو المواصفات التاريخية والجغرافية والحضارية والثقافية للعالم العربي الإسلامي في كل بلاد هذا العالم عن طريق الخدع الثقافية والفنية والاقتصادية والحضارية من خلال المؤتمرات والملتقيات هنا وهناك في عواصم البلاد العربية من أجل أن تصير هذه المواصفات باهتة الألوان فيسهل قبول الكيان الصهيوني المستنبت في قلب العالم العربي الإسلامي بمواصفات صهيونية لا تستغرب لوجود ما يشبهها في كل البلاد العربية عن طريق مشاريع التطبيع . فمؤتمرات حوار الحضارات ، والتسامح الديني ، ومهرجانات الفنون من قبيل مهرجان الموسيقى الروحية ، و مهرجان السينما الدولية ، وملتقيات حل المشاكل الاقتصادية والبيئية …. وهلم جرا كلها مجرد مناورات وحيل صهيونية لجر العالم العربي الإسلامي للتطبيع بشكل تدريجي مع الكيان الصهيوني عبر الوسيط الغربي الذي ينحاز كليا إلى الصهيونية بحيادية مكذوبة يكذبها الواقع المعيش.

فالصهيونية تراهن إلى جانب رهانها على العنف والقوة على رهان التطبيع الذي يقاومه الإسلام بطبيعته لهذا فهي تستهدف الإسلام خصوصا إذا ما استطاع هذا الإسلام أن يؤثر في الإنسان الغربي العادي الذي تتخذه الصهيونية مطية من أجل التحكم في صنع القرار في بلاد الغرب ، ذلك القرار الذي يجب أن يكون الخادم المطيع للصهيونية الحالمة بترسيخ وجودها في قلب العالم العربي الإسلامي النابض الذي يضخ دماء الإسلام إلى باقي أعضاء الجسد العربي الإسلامي المنهوك رسميا ، والقوي شعبيا . لقد بلغ هوس الصهيونية حد تصور المآذن في المدن الغربية عبارة عن صواريخ هامدة متربصة شبيهة بتلك التي تقض مضجعها ، وتذكرها بحتمية زوالها. إن الصهيونية مقتنعة قناعة راسخة بحتمية زوالها مادام الإسلام موجودا ، وهي لا تحلم اليوم أكثر من تمديد عمرها أكبر قدر ممكن مراهنة في ذلك على عامل تراخي الزمن عسى أن يثمر رهانها على القوة ما لم تنهار قوة الغرب المساند لها أو يثمر رهانها على تطبيع لم تبد بارقته بعد لوجود مناعة شعبية عربية وإسلامية قوية تقاومه بسبب وجود لقاح الإسلام الفعال.

فكل رهانات الصهيونية آيلة إلى زوال بعد حين لأنها دخلت في حرب خاسرة مع إسلام لا يقهر وهو إرادة الله عز وجل في الأرض ، ولا غالب إلا الله سبحانه ، وستعلم الصهيونية ومن والاها أي منقلب ينقلبون. وإذا كانت الصهيونية تستطيع أن تنسخ آي القرآن الكريم ونصوص الحديث الشريف التي أنبأت بحتمية زوالها ، فهي تستطيع حينئذ أن تؤمن وجودها فوق أرض مالكها الشرعي هو الإسلام بإرادة إلهية لا تقهر. فلا منع المآذن ولا الأفلام والرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام ، ولا حيل التطبيع من مؤتمرات ولقاءات ، ولا قوة السلاح تفيد في استمرار وجود كيان مختلق بطريقة مخالفة لإرادة الله عز وجل وللحقيقة التاريخية ، وللطبيعة ، وللمنطق ، وللعقل ولما شاء الصهاينة بعد ومن والاهم من غرب أو شرق.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *