منع رفع المآذن في بلاد الغرب عبارة عن انعكاس للحقد الصليبي على الإسلام

يشكك الكثير من المحسوبين على الإسلام في حقيقة وجود حقد صليبي في عصرنا يعتبر امتدادا لحقد أسلافهم الحاقدين . وكلما تحدث أحد عن مظاهر هذا الحقد الصليبي الذي يطفو على السطح بين الحين والآخر في هذا البلد الغربي أو ذاك من خلال مؤشرات ملموسة نعق الناعقون من المحسوبين على الإسلام لنفي ذلك، و حاولوا بكل ما أوتوا من قوة أن يبرؤوا ساحة الغرب الصليبي الحاقد. إن هؤلاء وبعد حجهم إلى بلاد الغرب يعودون إلينا وقد بهرهم نفاق الصليبية فيسهبون في مديح القيم الغربية مقابل كيل الشتائم لقيمهم التي لا يعرفون عنها شيئا إلا ما علمهم الغرب من منطلق حقده عليها. لقد عبر الغرب الصليبي عن حقده على الإسلام من خلال الإساءة إلى المسلمين عن طريق دعم الصهاينة المجرمين في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين ، ومن خلال حرب هذا الغرب على العراق وأفغانستان وبتصريح مجرم الحرب بوش صراحة قبيل الغزو وقد صلى في كنيسته معتبرا غزوه للعراق وأفغانستان استمرارا لحروب الصليب ضد الإسلام ، ومع ذلك اعتبر الناعقون المحسوبون على الإسلام بانتماء مغشوش مكذوب أن القضية لا تعدو فلتة لسان ضاربين عرض الحائط مقولة اعتبار فلتة اللسان عبارة عن كشف للمخبوء لأن بغضاء الأفواه تخفي ما هو أكبر في الصدور. وجاءت الإساءة بالصور الكاريكاتورية لشخص النبي الكريم في الدنمارك ، وبررها الناعقون عندنا بتبريرات الغرب .
وجاء فيلم الإساءة لشخص النبي وأزواجه في هولندا فنعق الناعقون بالتبريرات الواهية. وجاءت محاضرة حبر الفاتكان المسيئة للإسلام فبررها أيضا الناعقون . وتوالت قرارات الإساءة إلى المسلمين في بلاد الغرب عن طريق اقتحام مساكنهم ومداهمتها بذريعة محاربة الإرهاب ، وعن طريق خلع حجاب المسلمات في الأسواق والشوارع ، ومنع الحجاب في المؤسسات والمعاهد الإسلامية ، وطعن المسلمات بدوافع الحقد الصليبي…..
وجاء مؤخرا قرار منع المآذن في ألمانيا وسويسرا ليؤكد الحقد الصليبي على الإسلام ، ومع ذلك تعقد عندنا في عواصم الإسلام مؤتمرات التسامح الديني . والغريب أن تأتي هذه المؤتمرات كلما ظهر الحقد الصليبي على الإسلام بشكل جلي. وإذا كان الإسلام قد صان وهو دائما يصون حرية العبادة للصليبيين ولغيرهم من خلال صيانة كنائسهم وبيعهم وأماكن عبادتهم ، فها هم الصليبيون يمنعون المآذن في بلادهم بدافع الحقد على الإسلام الذي رعى حقوق أقلياتهم عبر التاريخ. وتبقى كلمة أخيرة تقال للناعقين المحسوبين على الإسلام المنبطحين أمام الصليبيين المهرولين نحوهم : ها قد سقط قناع الحقد الصليبي بشكل جلي فابحثوا عن ذرائع جديدة لتبريره ، وقد بليت ذرائعكم القديمة. وها هو الغرب الذي تتبجحون بقيمه وحضارته يخذلكم ويهينكم ويهين قيمكم وحضارتكم ودينكم ولا نقبل منكم بعد اليوم دروسا في القيم والحضارة الغربية ، ولن نسمح لكم بعد اليوم بوسم قيمنا وحضارتنا وديننا بما يسمها الغرب الصليبي الحاقد.


Aucun commentaire