بعد زيارة ألمانيا السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة في الديار الهولندية

على غرار زيارة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور مصطفى بن حمزة لألمانيا في العاشر من شهر أبريل المنصرم قام بزيارة أخرى للديار الهولندية استجابة لدعوة بعض جمعيات المجتمع المدني الوطنية ذات الصلة بجاليتنا في الخارج ، فضلا عن دعوة بلدية مدينة روتردام في شخص رئيسها السيد كارلوس كونزالفس وذلك ما بين الثالث والعشرين والسادس والعشرين من شهر أبريل . وقد شملت زيارة السيد رئيس المجلس العلمي مدنا هولندية هي أمستردام حيث ألقى محاضرة في مسجدها ، وهو مسجد الأمة ، وأتريخت ، ولاهاي ، وروتردام التي ألقى بها خطبة الجمعة بمسجدها وهو مسجد النصر . وفضلا عن زيارته لبيوت الله في المدن الهولندية فإنه زار مؤسسات تربوية واجتماعية وعلى رأسها المؤسسة التربوية كاركوليج حيث ألقى محاضرة في موضوع : » التربية الناجحة ودور الآباء والأمهات والمساجد » والتي تلاها حوار مع الجالية التي أمطرت الأستاذ المحاضر بأسئلتها وانشغالاتها الدينية والتربوية .
ولقد أقيم حفل تكريم لفضيلة العلامة الدكتور بن حمزة عرفانا من الجهة المشرفة على التكريم بجهوده الرشيدة في الميدان الديني والعلمي والاجتماعي ، وبدوره البارز في المشاريع التنموية الرائدة في الجهة الشرقية ، وباقي جهات المملكة ، وبدوره المتميز في تشجيع المحسنين من ذوي الأريحية على الانخراط الفعال في هذه المشاريع بوازع ديني طلبا لمرضاة الله عز وجل وأجر الآخرة. ولقد حضر الحفل رئيس بلدية مدينة روتردام إلى جانب ممثلين عن هيئتنا الدبلوماسية في هولندا ، وممثلين لبعض الأحزاب السياسية ، فضلا عن أطر علمية وفعاليات مختلفة من المجتمع المدني .
والملاحظ أن هذا الحفل بوجه خاص وباقي الأنشطة التي قام بها فضيلة العلامة الدكتور بن حمزة بوجه عام تعكس الوجه الصحيح لما يعرف بحوار الحضارات ، والذي صار شعار العديد من الجهات في الشمال قبل الجنوب بعدما ثبت أن العولمة المتنكرة لخصوصيات الثقافات والحضارات مآلها الفشل الذريع ، وأن عهد حوار الحضارات على أساس احترام الخصوصيات هو ما تستشرفه كل الحضارات المتجاورة كما هو شأن حضارتنا مع حضارات الغرب الأوروبي.
إن زيارة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة للديار الهولندية لها أكثر من دلالة باعتبار هولندا شهدت أحداثا سلبية في حق الحضارة الإسلامية من قبيل ظهور الجهات المستهدفة لشخص الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، وهي جهات من مصلحتها أن تسيء إلى صورة الإسلام في هولندا بعدما عرفت هذه الأخيرة اندماجا حضاريا إيجابيا للجالية المسلمة التي وفقت بين هويتها الأصيلة وبين احترام ثقافة البلد المضيف . ولقد توجست الجهات الحاقدة على الإسلام وتحديدا الحركات الصهيونية من الوجود الإسلامي في هولندا فعمدت إلى أساليب استفزاز المشاعر الدينية من خلال المساس بأقدس المقدسات من أجل جر الجاليات المسلمة إلى أسلوب الصدام الحضاري عوض الحوار الحضاري لتجريمها بعد ذلك وإقناع المجتمع الهولندي بخطورة وجودها فوق أرضه. إن زيارة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة قد فوتت على الجهات المغرضة فرصة إلصاق التهم الملفقة بالجالية المسلمة المقيمة في هولندا خصوصا وفي أوروبا عموما من خلال توجيهاته للجالية عن طريق محاضراته ووعظه وخطبه فضلا عن مواقفه حيث التقى براهب كاثوليكي وحاوره بما يقتضيه الحوار الإسلامي من حسنى .
ولقد دأب فضيلة العلامة في دروسه الأسبوعية بمسجد الأمة بمدينة وجدة مرارا وتكرارا على حث الجاليات المسلمة من أجل حسن السفارة خارج الوطن وذلك عن طريق احترام ثقافات وحضارات البلدان الأجنبية المضيفة ، والتزام السلوك الإسلامي المتميز بالتسامح والسلم والتعايش .
وهو من الذين يحرمون أساليب الغش في المعاملات مع الأجانب سواء تعلق الأمر بما يسمى الزواج الأبيض أو التمارض من أجل الحصول على رخص وتعويضات مجانية ، أوالتراخي في القيام بالواجب ، أو التسبب في الإساءة إلى البيئات الغربية وأهلها ، وما إلى ذلك من سلوكات تسيء لسمعة الإسلام .
وأخيرا إنها لمفخرة أخرى يضيفها ابن وجدة البار فضيلة العلامة الدكتور بن حمزة لرصيد مدينة المساجد والقيم الإسلامية الأصيلة ، والتي صارت مدينة الإشعاع الثقافي الإسلامي الهادف والبناء نحو الشمال كما كانت الحواضر الإسلامية في الماضي المجيد تشع نورا على أوروبا في عصر ظلماتها .وإن نموذج الحوار الحضاري مع الغرب الذي سنه فضيلة العلامة بحكمته وبعد نظره وسعة علمه واطلاعه وخبرته ، ودماثة خلقه كفيل بتصحيح الاحتكاكات السلبية مع الحضارة الغربية التي تقف وراءها جهات تفتقر إلى الرؤية الراشدة النابعة من عقيدتنا الأشعرية ومذهبنا المالكي النابذ للتطرف والغلو والانغلاق والشعوذة.


2 Comments
يأبى رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة الا أن يثبت في كل مناسبة حرصه المتين على دعم المشاريع الخيرية الاسلامية داخل الوطن و خارجه و تأتي زيارته الأخيرة للديار الهولندية لتكشف مدى الاهتمام الذي يوليه شيخنا الجليل لأبناء الجالية بديار المهجر فبارك الله في خطواته و أطال عمره و أمده بالصحة و العافية ليواصل جهوده الخيرة من أجل هذا الدين
ما عسانل ان نقول فالشكر كلمة قليلة و لا توفه حقه جزاك الله الف خير يا استاذنا الجليل