همسة نصح صادقة لكل فتاة مسلمة

النصح في ديننا الإسلامي واجب شرعي ، وغيابه يعتبر مؤشرا على خلو الأمة من الخيرية عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : » لا خير في قوم لا يتناصحون ولا خير في قوم لا يقبلون النصيحة » . وأفضل النصح ما كان من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عليه السلام. ولعله من نافلة القول التذكير بمكانة المرأة في دين الإسلام حيث كرمها الله تعالى أفضل تكريم وعلى رأس التكريم صيانتها من كل ما يثلم كرامتها وشرفها. وقد وفر الله عز وجل لها سبل هذه الصيانة ماديا ومعنويا حيث ستر جسدها وهو عنوان كرامتها بحجاب يحجبها عن كل نظر مريب مغرض ، وموازاة مع ذلك وجهها فيما يخص حتى طريقة مشيها التي يجب أن تناسب سترها ، وطريقة حديثها التي تقطع السبل على كل طامع.
ومن الأمور التي قد لا تتنبه لها الكثير من الفتيات المسلمات قضية الحوار على الشبكة العنكبوتية التي قد تفضي إلى ما يعادل الخضوع بالقول فيطمع الذين في قلوبهم مرض.
لقد صارت ظاهرة الدردشات على شبكات الأنترنيت منتشرة بانتشار هذه الشبكات. ولكل ظاهرة محاسن وعيوب. ومن مساوئ هذه الظاهرة الدردشات بين الجنسين التي خرجت عن حدود الشرع والأخلاق. وقد بدأت هذه الدردشات بدايات محتشمة لتصير مجاهرة غير محتشمة.
ولقد نبهتني حادثة محاكمة الشاب السعودي إلى خطورة الظاهرة حيث انتهت الدردشة إلى نوع من التهديد يستعمله الشاب ضد فتاة من بلاده لابتزازها. وهذه الحادثة تختزل الكثير من الحوادث المماثلة حيث تبدأ الدردشات بين الجنسين بداية غير مريبة ثم سرعان ما تتحول إلى شيء مريب حيث يحصل الخضوع بالقول عندما تستعمل تقنية الصوت ، أو الخضوع بالأسلوب عندما تستخدم تقنية الكتابة مما يجلب طمع الذكور في الإناث . ومما يشجع على هذه الظاهرة وجود مواقع مشجعة على التعارف بين الجنسين لأغراض شتى. وقد تسقط الفتيات في شراك الطمع بالفوز بزواج سعيد عبر الشبكة العنكبوتية إلا أن العاقبة تكون وخيمة.
ولقد تسببت الدردشة العنكبوتية في خراب العديد من البيوت وتفكيك أواصر الأسر، ومن ذلك تعلق بعض الفتيات ببعض الفتيان من ديانات أخرى مما جرهن للوقوع في المحظور وهو الزواج الفاسد شرعا أو حتى الفجور. وقد بلغ إلى علمي أن فتاة وقعت ضحية لإغراءات شاب مشرك أو لا دين له فخسرت علاقتها بوالدتها وأسرتها من أجله وقد خضعت لأهوائها وجعلتها فوق دينها وفوق مكانة أسرتها وفوق كرامتها كفتاة مسلمة.
إن الدردشات المشبوهة عبر الشبكة العنكبوتية لا تختلف في شيء عن الانحرافات الأخلاقية في أشكالها المعروفة إذ تصير الفتاة المدردشة محط شبهة واتهام عند المدردشين من الذكور ، وربما تم تداول صورها وأحاديثها الصوتية والمكتوبة لتصير في نهاية المطاف وسائل ضغط لابتزازها كما حصل للفتاة السعودية.
ومن الحيل التي يلجأ إليها البعض تقمص شخصية الأنثى للإيقاع بفتيات يكون همهن الدردشة مع مثيلاتهن فيتبين بعض حين أنهن كانت ضحية حيلة لغرض مشبوه بما في ذلك الحصول على صورها لتوظف التوظيف المغرض أو لتكون وسيلة ابتزاز غير محمودة العواقب.
فهمستي الناصحة لكل فتاة مسلمة غيورة على دينها وكرامتها وشرف عائلتها أن تتنكب الدردشات المشبوهة لتقطع السبيل على عديمي الضمائر الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.



Aucun commentaire