Home»International»ما علاقة المسؤولين بتفسير القرآن الكريم أو الحديث الشريف؟؟؟

ما علاقة المسؤولين بتفسير القرآن الكريم أو الحديث الشريف؟؟؟

0
Shares
PinterestGoogle+

بين الحين والآخر نسمع بمسؤول يبدي رأيه الشخصي في آية كريمة أو حديث شريف . ولو كان الأمر يتعلق بمجرد إبداء الرأي في غير المجال الديني لهان الأمر ،فكل الناس يبدون آراءهم بعلم أو بغير علم في الكثير من القضايا ولكن حين يتعلق الأمر بدين الله عز وجل لا يمكن إبداء الرأي إلا بشروط وضعها الدين نفسه.

لقد أثير في الآونة الأخيرة جدل بين مسؤولة حكومية وبين علماء الدين في شأن آية النشوز حيث يوجد أمر إلهي بمعالجة نشوز الزوجات بالضرب من ضمن مجموعات إجراءات شرعية جاءت مرتبة ترتيبا له دلالة ومن ورائه حكمة إلهية.
فالمسؤولة الحكومية التي تنكر العنف ضد المرأة حطبت حاطبة ليل فلم تميز بين مطلق العنف ضد المرأة وبين إجراء تأديبي في حال النشوز قننه الشرع ، وانتدب له أهل الحل والعقد وبضوابط حتى لا يكون دين الله عرضة للعبث من كل من هب ودب .

والمسؤولة الحكومية ظنا منها أن المسؤولية الحكومية قد أهلتها للفتوى الشرعية ، أو جعلتها فوق الفتوى الشرعية تريد على غرار من سبقها شطب إجراء قرآني أو استعمال القلم الأحمر في متن النص القرآني لهذا حملت على بعض العلماء وهم يتحدثون عن تفسير آية النشوز ، وهي تقصد في الحقيقة الإجهاز على القرآن نفسه لأن العلماء لا دخل لهم فيما جاء في كتاب الله عز وجل وإنما يحاولون من موقع مسؤوليتهم الدينية ، ومن موقع تخصصهم توضيحه لعامة الناس وفق ضوابط علمية معروفة حددها الشرع نفسه ووضعت لها علوم خاصة لا مندوحة عنها لمشتغل بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فالمسؤولية الحكومية لها ضوابط ولا يمكن أن يتخطها المسؤول إلى مجال الدين . فمسؤولتنا إذا ما تحدثت عن العنف الذي يمارس على المرأة بدون سبب شرعي يجوز لها ذلك إذا كان من ضمن مهامها ، ولكن ليس من حقها أن تخلط بين عنف لا مبرر شرعي له ضد المرأة ، وبين إجراء شرعي في حال النشوز.

فلو أن كل شخص لم يرضه حكم شرعي عمد إلى تخريجه حسب هواه لصار كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عرضة للعبث. فشارب الخمر يحذف آية الخمر ، والزاني يحذف آية الزنا ، والمرابي يحذف آية الربا ، والمقامر يحذف آية القمار، ويستمر الأمر هكذا حتى يصير وضع القرآن الكريم كوضع الكتب السماوية السابقة التي لحقها التحريف بشهادة القرآن الكريم الذي تعهد الله تعالى بحفظه إلى يوم الدين.

إن التجاسر على دين الله عز وجل باسم المسؤولية يعكس الرغبة الدفينة للنيل من الدين في نفوس بعض المسؤولين الذين لهم مواقف من هذا الدين بحكم انتماءاتهم الفكرية والسياسية ، وهم يغتنمون فرصة توليهم مناصب ومسؤوليات لتحقيق رغباتهم الدفينة ولكن بطرق ملتوية لتضليل الرأي العام وللتمويه على هذه الرغبات .
ولعل المسؤول الملتزم بحدود مسؤوليته هو الذي إذا عرض له شأن ديني يقول القولة المشهورة : "أنا لا أملك أن أحل حراما ، أو أحرم حلالا".

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

6 Comments

  1. azzou samir
    11/07/2008 at 11:52

    « لا يمكن إبداء الرأي إلا بشروط وضعها الدين نفسه ».هذا ما تقولين في توطئة مقالك, لكن معذرة لا بد من نقطتين :
    1/ ينبغي الإتفاق على مسلّمة و مفاذها أن لا رأي و لا موقف في الشريعة بل هو حكم و ليس أيّ حكم فهو إذن « الحق »
    2/ لا ينبغي تجزيء الشريعة و دراستها بعيون شخصية أو غربية.
    هذا مجرّد إطار فقهي نظري نمرّ به إلى بيت القصيد : مسألة الضرب نرجع فيها إلى الكتاب ثم السنّة الشريفة, فلا رأي لأي كان و لا موقف, حيث أنه إذا ما تحدّثنا عن آراء أو مواقف فإننا حينئذ في مجال القانون الوضعي.
    الشرعة لها حكم الحق الذي لا يكون إلا واحدا, فلا مجال للإختفاء وراء المدارس و التيارات.
    يقول تعالى « و اضربوهن » كما يفسّر الرسول الكريم ما هو الضرب و كيف يكون? عائشة رضي الله عنها تقول ما ضرب رسول الله أحدا…….و لا شيئا إلا و هو يقاتل (1) ثمّ روي عنه في الحديث الصحيح أنه قال بأن لا يكون ضربا مبرحا, كما نفى الخيرية عن الذين يضربون « خيركم خيركم لأهله »
    فإذا كان المعلم الأول لم يضرب شيئا فمن أين السبيل إلى المحاورة مع المسؤولة الحكومية? إنه نقاش عقيم ما لم نعرف الأرضية الحقيقية.

  2. عمر حيمري
    11/07/2008 at 11:53

    لوكان الأمر يتعلق بخلاف بين الحكومة والمرأة لكان عنف الدنيا وهوانها مشروعا ضد المرأة ولكن عندما يتعلق الأمر بخلاف بين المرإ وزوجه يتحول حتى الكلام العادي عنفا نفسيا… لأن المقصود هو تحريض المرأة على زوجها …ثم إحالة الحياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق ثم بعد ذلك يأتي تخريب عش الزوجية وتشريد الأطفال … لأن الهدف هو القضاء على الأسرة المسلمة من الداخل أي تحطيم الأسرة ذاتها بذاتها .
    وإني لأشكرك يا أستاذة على هذا الموضوع الرائع الذي نبهت فيه إلى المكائد التي تحاك ضد ثوابت الإسلام مرة باسم العنف ضد المرأة ومرة باسم حققها كأم عازبة ومرة باسم مساواتها في الإرث بأخيها الرجل ….فجاهدي وأجرك على الله إن شاء .

  3. Abou Islam
    14/07/2008 at 00:10

    شكرا على المقال و أصحاب الرد و لكن الحقيقة المرة هي أن العلماء لا زالت عندهم عقدة الخرس او الصمت الرهيب الدي نهى عنه صاحب الحجة و البرهان محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم. لأن الصمت و عدم المسئولية هو الادي ادى بأصحاب الأفكار الساقطة الى التطاول على الشريعة و كأنهم درجة وراء أخرى….

  4. حتى لا نموت اختناقا
    29/08/2008 at 00:45

    نقول للاخت شهرزاد نحن في حاجة الى اسلام مجادل يخاطب العقل والوجدان وقائم على دعوة رحيمة و ليس اسلام حالة الطوارئ او اسلام اغلقوا النوافذ . لان من يغلق على نفسه النوافذ وكل الفجوات يموت اختناقا. مع تقديري لغيرتك على الاسلام.

  5. متتبع
    29/08/2008 at 00:45

    -الضرب ممارسة منافية لمبادئ حقوق الانسان سواء كان ضربا مبرحا او غير مبرح.
    – الفران الكريم والاحاديث النبوية الشريفة موجهة لليشر ومن حق كافة الناس ان يفهموها و يناقشونها و الافتاء والاجتهاد هي من الامور التي لا يحق لغير الراسخين في العلم القيام بها.
    – ولا يجوز باسم الرسوخ في العلم خلق طبقة من ا لبرهبانيين او الاكليروس لان ذلك مناقض للاسلام
    -الخطا في الاجتهاد حق مكفول في الاسلام بل ويترتب عليه الاجر لا العقاب.

  6. AZZOU Samir
    29/08/2008 at 00:45

    En réponse à Abou Islam; certes c’est la raison pour laquel il fallait soit que les ‘ulama sortent de leurs silence soit de laisser les penseurs tranquil pour qu’ils puissent analyser-débatre…sur des points qui sont rester depuis l’histoire sans réponse ni réflexion. Donc, il n’y a pas 36 sollutions comme ils disent les autres. Merci également.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *