Home»Débats»رفع دعوة قضائية ضد أصحاب  » البوسان  » في الشارع العام

رفع دعوة قضائية ضد أصحاب  » البوسان  » في الشارع العام

0
Shares
PinterestGoogle+
 

عندما تتعارض الحرية الفردية مع قيم المجتمع وثوابته
تقول المفكرة الفرنسية سيمون دوبوفوار رفيقة درب فيلسوف الحرية جون بول سارتر:
 » إن ما يتميز به الإنسان هو الحرية ، فشخصيته ليست شيئا محددا منذ البداية، فهو إذا لم يكن بطبيعته خيرا فهو ليس أيضا بطبيعته شريرا، إلا أن في استطاعته أن يجعل من نفسه خيرا أو شريرا تبعا لتحمله مسؤولية حريته أو تنكره لها. »
إذا تناولنا مسألة الحريات الفردية من ناحية نظرية صرفة ، فإنّنا قد نصطدم بكم من التّعريفات. ونحن لسنا بوارد تناول موضوع الحرية بالمفهوم العام. بل نركز على الجانب الحقوقي المتعارف عليه ، ونربطه بخرجات أعضاء الحركة البديلة للدفاع عن الحريات الفردية، المسماة اختصارا « مالي ».
فقد حاول أعضاء حركة « مالي » نقل تحركاتهم، من العالم الافتراضي إلى الواقع والنزول إلى الشارع، باعتباره فضاء للاحتجاج الجماهيري ، منذ ذلك الحين وردود الفعل تتوالى بين داعم لهذه الخطوة، باعتبارها حرية فردية ، وبين من يجرم هذه الخطوة لكونها خروجا عما توافق عليه المغاربة، واستفزازا لمشاعرهم.
ففي رمضان 2009 قررت هذه الحركة تنظيم إفطار علني جماعي بمدينة المحمدية، في خرق سافر للفصل 222 من القانون الجنائي المغربي الذي ينص على أن « كل من عرف باعتناقه الدين الإسلامي، وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان، في مكان عمومي، دون عذر شرعي، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة من اثني عشر إلى مائة وعشرين درهم » . وباسم الحرية الفردية وخارج الضوابط الدستورية والمقتضيات القانونية وهوية الأمة ومقومات النظام العام. قامت حركة  » مالي  » يوم السبت 12 أكتوبر 2013 بوقفة تضامنية أمام البرلمان مع التلامذة المراهقين بالناظور ، أطلقوا عليها ( تظاهرة القبل ) وتزعمت الوقفة ابتسام لشكر مؤسسة حركة « مالي » وصديقها فارس سفيان.
ما نعرفه أن الحرية لم تكن يوما مطلقة، فهي مرتبطة بقيم ومزايا ، وتقف عند حدود المسؤولية التي يحدد مداها القانون ، فلا يمكن لأي شخص تحت غطاء ممارسة الحرية، أن يفعل أي شيء يتبادر إلى ذهنه، دون أي اعتبار لما قد يترتب عن ذلك من أضرار للآخرين، كرامتهم، أو ينتهك قيم المجتمع وثوابته. وما قامت به حركة  » مالي  » من تبادل القبل ( البوسان ) بالشارع العام ، يعد استهتارا بقوانين البلد وعملا يخدش الحياء العام و تحد واضح للقانون من طرف الناشطين وخاصة للفصل 483 من القانون الجنائي الذي ينص :  » من ارتكب إخلالا علنيا بالحياء، وذلك بالعري المتعمد أو بالبذاءة في الإشارات أو الأفعال، يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين وبغرامة من مائة وعشرين
إلى خمسمائة درهم .ويعتبر الإخلال علنيا متى كان الفعل الذي كونه قد ارتكب بمحضر شخص أو أكثر شاهدوا ذلك عفوا أو بمحضر قاصر دون الثامنة عشرة من عمره، أو في مكان قد تتطلع إليه أنظار العموم ».
بعد تكرار هذه المحاولات غير المحسوبة، والمنافية لقيم المجتمع المغربي. قررت جمعيات مدنية وحقوقية رفع دعوة قضائية ضد متزعمة حركة  » مالي  » وخليلها فارس سفيان . ومن بين المنظمات التي انبرت للدفاع عن هوية الأمة ومقومات النظام العام ، المنظمة الحقوقية التي يرأسها فيصل المرسي .علما أن هذه المنظمة هي ذاتها التي رفعت دعوى قضائية ضد التلاميذ الذين تم إيقافهم في الناظور. وقال رئيس  » المنظمة المتحدة لحقوق الإنسان والحريات العامة بالمغرب » أنه «سيكون أول من يلج المحكمة الابتدائية، بعد عطلة العيد لتسجيل دعواه ضد الناشطين المذكورين، وأكد نفس المتحدث أن الإقدام على هذه الخطوة تأتي بعدما لاحظنا تعنتا من قبل هؤلاء».

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

4 Comments

  1. AISSAOUI
    20/10/2013 at 09:17

    ينتهكون حرمات الله علانية ,اليس هذا السلوك اكثر فضاعة من الاسائة للنبي الكريم ؟؟؟؟الهولندي لاضوابط دينية تمنعه من فعله الشنيع ولو انه قد تاب وحج وكفر عن ذنبه لكن المسلمين اللذين يتزعمان حركات انتفاضية بتبادل القبلات علانية فربما بعد ايام سيعبرون عن موقفهم بفعل شنيع اكثر خسة ووقاحة امام الراي العام والله ان هذا منكر

  2. Anonyme
    20/10/2013 at 15:12

    اللهم ان هذا منكر ًانا علئ يقين ان هؤلاء الزنادقة لا يعرفون معنئ الحريةًفمتئ كان الجهر بالمنكر حرية ومتئ كان الخروج عن الدين والعادات بل وحتئ عن العرف حرية .هذه علامة من علامات الساعة وهذه نتيجة تربية سيئة

  3. khadra bok
    20/10/2013 at 15:15

    اللهم ان هذا منكر ًانا علئ يقين ان هؤلاء الزنادقة لا يعرفون معنئ الحريةًفمتئ كان الجهر بالمنكر حرية ومتئ كان الخروج عن الدين والعادات بل وحتئ عن العرف حرية .هذه علامة من علامات الساعة وهذه نتيجة تربية سيئة

  4. le baiser de l amour
    20/10/2013 at 22:33

    كأن الفصل 483 قرآنا منزلا، غير قابل للتصحيح والتعديل. أولا ان مثل هذه التصرفات سلوكات شخصية كما انها تدخل في باب الحريات الفردية. ثانيا قبل ان نهتم بهذه التفاهات والبديهيات حتى وان كانت تروم تحرير المجتمع والفكر البشري من التخلف، يجب علينا ان ننتبه الى ما هو اخطر: فلنحارب بكل ما اتينا من قوة وجرأة المخدرات والقرقوبي والرشوة والفساد الاداري، هذا اذا كانت عندنا بضع غرامات من الجرأة فعلا. من الأخطر في نظركم قبلة بريئة ام حبة قرقوبي أم 200 درهم رشوة لخرق قانون ما أم ابعاد الادارة عن المواطن؟ نحن في الاستماع. فقط ليعلم الجميع ان مثل هذه السلوكات هي التي تحول دون تطور المجتمعات وتقدمها وليست « بوسة » الناظور او مدنا اخرى.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.