Home»Débats»الاتحاد الشتراكي ومؤتمر التأبين الجماعي للحزب

الاتحاد الشتراكي ومؤتمر التأبين الجماعي للحزب

0
Shares
PinterestGoogle+

 

المتابع لمرشحي حزب الاتحاد الاشتراكي في المناظرة التي جرت أخيرا  يجد توافقا بينهم في مسألتين اثنتين

الاولى اجماعهم على انتقاد حزب العدالة والتنمية ولو ضمنيا بانتقاد أداء الحكومة فمن وصف بالماضوية ومحافظة ورجعية بل ان أحدهم وصفها بانها أخطر حكومة عرفها المغرب منذ الاستقلال , كذا ؟

الثانية تأكيدهم على تثبيت المرجعية الاديولوجية للحزب و الرجوع للقاعدة الشعبية والاشتغال بهمومها لاستعادة تلك الشعبية.

 بقراءة أولية وسريعة لتصريحات القادة الاشتراكيين يدرك المرء مدى التعفن الفكري الذي أصاب هذه النخبة المتغربة التي تصر على رمي الاخرين  بفشلهم ومدى  الاستمرار في الاستهانة بذكاء الشعوب العربية بل واحتقارها فبدل مراجعة شجاعةوجذرية للاديولوجية الاشتراكية ومدى تلاؤمها مع معتقدات الشعوب المسلمة وتغيير ما يتاقض المعتقدات والاعلان بصراحة للملأ ان هذه الاديولوجية ,ان كانت تصلح لبعض الشعوب الغير المسلمة افتراضا فانها لا تصلح للشعوب المسلمة  لمناقضتها جذريا لمعتقدات الامة .نجدهم  وبنفس استعلائي ينسبون الفشل للامة كونها لم تستوعب هذه الاديولوجية التي تتطلب ربما في نظرهم شعوبا واعية تحملها وتناضل تحت رايتها

الذي وجب ان تعرفه هذه النخبة ان هذه الامة لن تستبدل بدينها الذي ينظم دينها ودنياها بمنظومة أخرى مهما كانت وأحرى بمنظومة متهالكة عفتها امم الدنيا قاطبة خاصة مع أفول نظام الاستبداد وبدء تباشير ميلاد نظام  جديد ينبنى على مفهوم الحرية الواسع والمنضبط بما يخدم مصالح الشعوب

كان على النخبة الاشتراكية وهي تبحث عن استعادة  حزبها  لشعبيته أن تنتبه الى أن كثيرا من المباديء التي تدعو لها من مثل العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان من طفل ومرأ ة وحق في العيش الكريم واستقلالية القضاء بل وحتى في الحقوق الجماعية في الملك العام من مثل تأميم املاك الدولة أقول ان كثيرا من المباديء الاشتراكية كانت ستجدها او تجد قيما تبنى عليها في المنظومة الاسلامية وبالتالي بدل الاصرار على  العزف على هذا الوتر المخروم من الفكر الاديولوجي المتطرف كان عليها ان تكتسب الشجاعة الفكرية والسياسية لمراجعة هذه الاديولوجية وبالخصوص فيما يناقض هوية الأمة كان عليها أن تنحو منحى اليساريين في امريكا الجنوبية الذين وجدوا في الكنيسة وهي على دين باطل وجدوا فيها أساسا داعما لما يناضلون من أجله, لو فعلوا ذلك لما عدموا من أبناء الحركة الأسلامية من سينضم الى حزبهم للدفاع  عن حقوق المستضعفين ممن يتقاسمون معهم تلك المفاهيم التي تغلب مصلحة الجماعة على مصلحة الافراد في زمن غدت فيه مصلحة الافراد الأقوياء والشركات الخاصة الفاعل الاساس في رسم السياسات العامة للدول على حساب مصالح الشعوب والمستضعفين  للأسف الشديد.

واذ هم لم يفعلوا ذلك ومن مقتضى تصريحاتهم فلن يفعلوه مستقبلا أقول للاخوة الاشتراكيين عليكم وأنتم تستعدون لعقد مؤنمركم ان تجهزوا كفنا يليق بتاريخ حزبكم كي تكفنوه فيه ابان مؤتمركم وتصلوا عليه جماعة  لا أقول صلاة جنازة لأنه لم يمت بعد وان كان في رمقه الاخير بل تصلوا عليه صلاة وداع وقد يكون  مؤتمركم هذا هو  الاخير فلا تفوتوا الفرصة وتحرموا من توديع حزبكم بما يليق به وللأبد:د:

عيسى الثماني

فاعل جمعوي مقيم بهولندا

 

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *