الزواج خير لا بد منه

الزواج
مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره،
وخير خبره مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره،
والظاهر أن عوائق الزواج في عصرنا نحن الشباب
كثيرة في زماننا، لقد أصبح الزواج من المستحيلات،
في ظل الغلاء الذي يعصف بالمجتمع المغربي،
ولا شك أن أهم ما يجعل الزواج مستحيلا غياب
مسكن يوفر الراحة والاستقرار للمتزوجين،
إذ أصبح امتلاك منزل حلما عسير المنال لا
يحققه إلا الأثرياء، فمن أين لشاب دخله
محدود أن يوفر ما لا يقل عن عشرين مليون
سنتيم لشراء قطعة أرضية مساحتها مائة متر،
ولنفرض أنه حصل على هذا المبلغ فأين تكاليف
البناء؟ صعوبة امتلاك المسكن لا يمنع الفتيات
من اشتراط الانفصال، لقد طغى فكر الاستقلال
والانفصال عند فتيات العصر، حيث إن أول
شرط تقدمه الفتاة اليوم بين يدي خطيبها
هو أن ينفصل عن أسرته، ولفتيات العصر طريقتان
للتعبير عن هذا الشرط، فمنهن من يصارحن
الخطيب بهذا قبل الزواج، وهذا الصنف كثير،
أما الصنف الثاني فهن اللواتي لا يصرحن
بالشرط إلا بعد الزواج.
بالطبع
هذا الحكم عام، لا بد أن فيه استثناءات،
وهاجس الانفصال له ما يبرره عند الفتيات،
فالعيش مع أسرة الزوج، مآله نزاع ومشاكل،
لاسيما إذا وجدت أخوات في الأسرة، إذ وجود
الأخت يعني بالنسبة للفتاة وجود داء لا
علاج له إلا بالهجرة إلى مسكن آخر. ومن
غرابة أمر الانفصال، أن هناك من انفصل عن
أسرته التي لا تضم إلا الوالدين.
الحق
أن لهذا الانفصال مزايا كثيرة، منها تمتع
الفتاة بالاستقلال والسيادة على أمور بيتها،
فلا الأخت تشاركها في اتخاذ القرار ولا
الأم تتسلط، إذ السلطان للفتاة وحدها. ومعنى
هذا أن ميل الفتاة إلى الاستقلال ما هو
إلا نتيجة طبيعية لعلاقات اجتماعية سائدة
في الوسط النسائي بصفة عامة، بعبارة أوضح
إن من الأمهات من لا يهنأ لهن بال إلا إذا
كانت زوجات أبنائهن خادمات طائعات يفعلن
ما يؤمرن به. إن الزوج في هذه الحالة يصبح
ضحية الصراع المعلن أو الخفي بين الأم والزوجة،
فكل منهما تريد أن يكون هذا الزوج ملكا
خالصا، فالأم تعتبر هذه الزوجة منافسة
قوية لها حول ملك قضت سنوات في تربيته ورعايته،
وها هي اليوم هذه الفتاة تأتي لتجني ثمرة
غيرها، والفتاة مدفوعة بسجية الاستقلال
تسعى إلى ترويض هذا الكائن البشري لينقاد
بطواعية.
هكذا،
يرى الزوج نفسه في نهاية المطاف أن عليه
أن يطيع الفتاة في أمر الاستقلال و الانفصال
تجنبا لذلك الصراع. الانفصال هو الحل، وهو
أليق وأحسن قبل الزواج ، لذلك عزف الشاب
عن الزواج إلى أجل غير مسمى، ففي غياب مسكن
مستقل، ستبقى حالة العُزْبَةِ أحسن من
حالة الزواج


2 Comments
الزواج شر لا بد منه
oui, mais quand la necessité entre par la porte, l’amour sort par la fenêtre, d’après le proverbe brésilien.