Home»Débats»رجال « الدولة »…ورجال « الزكارة »…!

رجال « الدولة »…ورجال « الزكارة »…!

0
Shares
PinterestGoogle+

منصف اليازغي


فرق كبير بين أن يكون لديك « رجال دولة » بحس ديبلوماسي عال…وبين أن يكون لديك « رجال زكارة » بلغة « نهز حجرة ف اليد » و »الكونطر خطة ».
النوع الأول…رجال دولة، يزنون الكلمة بميزان الذهب، يبتسمون بهدوء، ينسجون التحالفات بصمت، وإذا تحركوا، رأيت أثر الخطوة في عواصم القرار الكبرى… حس ديبلوماسي راق، هدوء أعصاب يحرق أعصاب الخصوم…يا سلام…!
أما النوع الثاني…جماعة « الزكارة » و »عناد الحومة » حيث تدار السياسة الخارجية بمنطق « والله ماني سامحلك »، و »نهز حجرة ف اليد ونقعد عاس عليك »، وتتحول كل ندوة صحفية إلى فلاشات من نوع « أين هي المؤامرة اليوم؟ هيا نضع كونطر خطة للكونطر خطة التي خططوا لها…! ».
آخر تجليات ذلك، لغة بوريطة على القناة « الثانية » وهو يرسم خارطة النصر بتواضع كبير، ذكرني ذلك بمقولة هي من مخلفات تعلقنا بمجلة « ماجد » الشهيرة « عند النصر تواضع…وعند الخسارة ابتسم »، أما هلال على « ميدي 1 تيفي » فتناول الفيتو الروسي برقي كبير يعكس حسا ديبلوماسيا صالحا للتدريس في جامعات….نعم هناك.
في الضفة الأخرى، المخابرات الجزائرية أشعرت إعلامها، المتلقف لتعليماتها، بنصر كبير بعد فيتو روسيا، ساعات بعد ذلك، خارجية الدولة ذاتها تصدر بلاغا أقرب إلى المرثية والتأبين، وبين هذا وذاك، عمار بن جامع في الأمم المتحدة يطلب الكلمة للرد على هلال ويقول « لدي الكثير مما أقوله، لكني لن أقوله ! »…في مشهد أقرب إلى سجال حول « برمة » في حمام نسائي شعبي.
المفارقة المضحكة هي أن أحدهم يستيقظ صباحا ليفكر…كيف نربط شراكة استراتيجية، نوقع اتفاقيات اقتصادية، ونعزز الحضور القاري…بينما يستيقظ الآخر ليفكر « المغرب قال صباح الخير… يا ترى ما هي الخطة الخبيثة خلف كلمة « الخير »؟ « ابحثوا عن مغاربة بالجزائر لصنع مسرحية أمنية، وجهزوا لي خطابا حماسيا بأرقام مبعثرة أتحدث فيه عن مؤامرة المخزن! ».
الديبلوماسية كما درسناها عند الأستاذ سعد الركراكي بمدرج كلية القاضي عياض بمراكش فن وكياسة، وصناعة تحالفات وليست « مضاربة في الزنقة »…فشتان بين من يدخل المحافل الدولية بربطة عنق أنيقة ولغة مصالح رصينة، وبين من يدخلها متلفتا يمينا وشمالا وهو يتأكد أن « الحجرة ما زالت في الجيب »…!.
طاب يومكم

=======

منقول

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *