Home»Débats»لتشكيل الحكومة القادمة يجب اعتماد شرط توفر الكفاءة والتخصص والخبرة فيمن يُقلّدون الحقائب الوزارية عوض اعتماد أسلوب مجاملة ومكافئة الأحزاب المشاركة في تشكيلها

لتشكيل الحكومة القادمة يجب اعتماد شرط توفر الكفاءة والتخصص والخبرة فيمن يُقلّدون الحقائب الوزارية عوض اعتماد أسلوب مجاملة ومكافئة الأحزاب المشاركة في تشكيلها

0
Shares
PinterestGoogle+

لتشكيل الحكومة القادمة يجب اعتماد  شرط توفر الكفاءة والتخصص والخبرة فيمن يُقلّدون الحقائب الوزارية عوض اعتماد أسلوب مجاملة ومكافئة الأحزاب المشاركة في تشكيلها

محمد شركي

إنه من المفروض أن تُؤخذ بعين الاعتبار دلالة  نسبة عدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ،خصوصا وأنها فاقت ما يزيد عن 60 في المائة، الشيء الذي يعني بكل وضوح عزوفا جليا لا غبارعليه عن هذه الانتخابات لعدة أسباب أهمها أداء الحكومة السابقة الذي فاقم الأوضاع  الاقتصادية والاجتماعية نتيجة غلاء المعيشة التي صارت رهينة بارتفاع أسعارالوقود بوتيرة مطردة لا تعرف التراجع ، مما جعل المواطنين يتابعونها يوميا بمزيد من القلق …ولا حاجة لسرد المعلوم من المشاكل إن لم نقل المعضلات التي يعرفها الوطن .

ومن المفروض أيضا ألا يُغض الطرف عما راج  عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين المواطنين عن هذه الانتخابات من أخبار مثيرة للشكوك في  مصداقيتها .ولهذا يتعين على الحكومة الجديدة التي ستتولى تسيير الأمور للفترة المقبلة  أن تتخلى عن عرف أو حتى قانون يجعل الحقائب الوزارية توزع مجاملة ومكافئة بين الأحزاب المشاركة  فيها عوض اعتماد شرط الكفاءات والتخصصات والخبرات العالية ، حتى وإن اقتضى ذلك اختيار هذه الكفاءات من غير المنتمين إلى أحزاب أو  عند الضرورة  حتى من المنتمين إلى أحزاب معارضة  للحكومة إذا ما كان الهدف بالفعل هو النهوض بالوطن مع  ضرورة توفر صدق النوايا  وسلامة الطوايا .

ومعلوم أن العازفين عن المشاركة في الانتخابات لا يُقنعهم بإعادة الثقة فيها سوى ما سيلمسونه في الواقع لدى الحكومة المقبلة  من إنجازات عملية إجرائية ملموسة من شأنها أن تعالج مشاكل الوطن وبأسرع وتيرة، ودونما اعتبار لحدث تنظيم  » المونديال  » فقط لأنه حدث عابر، بينما تحسين أوضاع الوطن والمواطنين هو الأساس الذي يجب اعتباره أولا وقبل كل شيء .

ومما تجدر الإشارة إليه أيضا أن اعتماد الكفاءات والتخصصات والخبرات  في توزيع الحقائب الوزارية يجب أن يراعى فيه نجاح أو إخفاق وزراء سابقين بحيث يعطى الناجح المؤكد نجاحه فرصة أخرى تشجيعا له على عطائه،  خصوصا وقد جرى العرف أو العادة  في بلادنا بتمديد فترات توزير بعض الوزراء لاعتبارات قد تكون ذات صلة بالكفاءة والخبرة والمردودية أوغيرها مما لا يكشف عنه النقاب  من اعتبارات للرأي العام الوطني ، كما أن الوزير المخفق البيّن والمؤكد إخفاقه  يجب أن يقصى، ولا يجب إعادة توزيره  مرة أخرى  كما يجب أن يحاسب عن إخفاقه وعن سوء تدبيره ، ويُحمّل مسؤولية  صرف  اعتمادات على وزارته دون مردود أو طائل ، وبهذا فقط  سيحجم المتطلعون إلى الحقائب الوزارية دون استحقاقها عن الطمع فيها والتهافت عليها باستعمال مظلاتهم الحزبية والاعتماد على تزكيتها لهم .

وإذا ما أعيد تشكيل حكومة تكون نسخة طبق الأصل للتي سبقتها ،فإنه حينئذ سيصدق عليها المثل المغربي المشهورالذي يضرب تعبيرا عن اليأس من ميئوس منه والقائل : » ما لم ياّت مع عروس لن يأتي مع أمها « .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *