أفاطِمُ مهلاً…….أما من وزراء لغير المصوتين؟

أفاطِمُ مهلاً..
أما من وزراء لغير المصوتين؟
رمضان مصباح

الملكية جامعة:
يبدو الوضع مفارقا؛أقلية بالكاد تقارب ستة ملايين من المصوتين ترهن البلاد لخمس سنوات:برلمانا وحكومة ،وما يشتغل في ركابهما .
لاحرج دستوريا وقانونيا ونِصابا؛سيلتئم شمل البرلمان ،وستتشكل الحكومة ؛استجابة لمن استشعر المسؤولية ،وشارك في التصويت.
لكن سياسيا الأمر فيه نظر؛كيف سيتم التعامل مع هذا الوضع؟
وحتى جغرافيا وديموغرافيا ،اذ عدد المصوتين ،وطنيا،أقل من ساكنة جهة الدار البيضاء- سطات:7688.967نسمة.
فلو أفردنا –افتراضا- المصوتين،وبرلمانهم وحكومتهم بهذه الجهة ؛لخلت كل الجهات الأخرى(11) من رائحة الحكومة والبرلمان.
طبعا الملكية جامعة،بالعراقة وبالبيعة والدستور؛ لكن الأداء الحكومي الخماسي ،وما ينتهي به من انتخابات ،يبدو عاملا مشتِّتا ؛يطرد أكثر مما يستقطب.
ورديفه في هذا الأحزاب السياسية ؛وان كانت هي المعنية أكثر بهشاشة النسيج المجتمعي السياسي.
لاهي قوية في المعارضة،ولاهي فاعلة ،بناء،في الموالاة. كل انجازها الخماسي تعكسه الانتخابات ؛وقبلها الاقبال على اللوائح الانتخابية.
خطورة حزب غير المصوتين:
اذا استثنينا الهيئات السياسية التي نادت بالمقاطعة نهجا ،وتقويما لنهج انتخابي لا تراه مجديا ديمقراطية ونزاهة،سنكون ازاء كتلة منفلتة،عدا كونها مجمعة –دون اتفاق – على عدم التصويت.
وهنا يكمن الخطر :لاهي في الأحزاب مزكية ،ولاهي تعاقبها بالتصويت.
تبقى في الشارع ،عرضة لأهوائه وأجياله ،وما يعتمل فيه ويؤثر من تيارات ورؤى وفصول.
كيف نصنف غير المصوتين؟
باستقراء عدد من المؤشرات،غالبا ما تنتصب هذه الكتلة المنفلتة ،في مصاف النخب المجتمعية ،تعلما واقتصادا ،وحتى وطنية.
لو لم تكن هكذا لانقادت لأحزاب تحت الانعاش ،ولمغريات الحملات الانتخابية .
هي غالبا من ساكنة الحواضر ،لأن البوادي مؤطرة قبليا وإداريا ؛وغالبا ما تنحاش ،في الانتخابات لهذه الجهة أو تلك.
(لاحظوا ماجادت به أخيرا من أصوات فارقة ،لأحزاب ظلت حضرية الفوز)
من أين فوز من فاز؟
طبعا من هذه الكتلة الممتنعة عن التصويت ؛اذ لو حجت لكها الى المكاتب ،لكنا ازاء نتائج أخرى .
الامتناع أفضى الى أقلية مصوتة تحكَّمَ فيها كل حزب فائز بمقدار.
كالحقل تسقيه صغرى السواقي ،سهلة الانقياد لمعول الفلاح؛يوجهها حيث يشاء.
كيف الحال لو اندفعت سيلا جارفا ؟ لمن تكون الغلبة؟
مانصيبهُم من الحكومة؟
لعل السيدة فاطمة المنصوري ، رئيسة الحكومة، تعي أن التكليف الملكي ، لايستند فقط الى نتائج الصناديق ،بل الى نبض الشارع ،ولو خافت.
تكليف يستحضر متطلبات كل المواطنين ،وليس المصوتين فقط.
ومن هنا فاختيار الوزراء ،قبل الأولوية العددية،يجب أن يستند الى الكفاءة التدبيرية والسياسية.
يجب ،تفعيلا للتكليف الملكي – الاستعجالي – أن تفضي المشاورات والتوافقات الى فريق حكومي يضع نصب عينيه كون أغلب المواطنين ،من المؤهلين للتصويت ،وقبله التحزب،يوجدون خارج اللعبة الديمقراطية؟
دون أن يكونوا خارج المواطنة.
لماذا كل هذا العدد الضخم؟
من هنا بدأ العمل ؛تدبيريا تنمويا ،وسياسيا ؛يقنع بجدوى المشاركة ،وبجدية الاكراهات التي تواجه البلاد.
لا نريدك بنت الصالحين فقط ؛بل رئيسة حكومة الصالحين؛التي تخدم الجميع؛كما البيعة من الجميع.
« وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين » النحل:9




Aucun commentaire