Home»Débats»حتى لا تكون: حكومة السرج فوق البقرة

حتى لا تكون: حكومة السرج فوق البقرة

0
Shares
PinterestGoogle+

                                رمضان مصباح

مدخل احصائي:

عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية:15.801.162.

عدد المصوتين فعلا=  38.02%   =6.007.000.

عدد المواطنين في سن التصويت( 18+) = 26.27 مليون.

نسبة التسجيل = 15.8.  أي: 60.1 %.

40% من البالغين غير مسجلين.

***

مقارنة ب 2021

نسبة التراجع=12%

من:17.5 مليون الى 15.8.

***

نسبة التسجيل عند شريحة:18-24 سنة =33.6%  .

وعند الشريحة: 60 +  = 94.4.

يستخلص الذكاء ص ما يلي :

« هذا لايفسر بالعزوف فقط، بل بالمقاطعة الهيكلية ؛فأقل من ربع المغاربة المؤهلين للتصويت ،هم من اختاروا البرلمان الحالي.هذا لا يرتد الى يوم الاقتراع ،بل الى ماقبله:

10ملايين مغربي ،في سن التصويت، يوجدون خارج اللوائح أصلا.

و9.8 مليون مسجل لم يصوتوا. »

 

حكومة 2 من 3 خارج اللعبة:

تحضرني ،بخصوص هذه الأرقام ،صورة أستاذنا في الاحصاء ،بمركز تكوين المفتشين 1985.1987؛وهو يكرر على مسامعنا دائما لازمته: الأرقام باردة ،والتحليل ساخن.

ويشرح: لستم  بصدد تمارين رياضية باردة ،نتائجها نهائية؛بل ازاء أرقام احصائية ،يجب أن تشكل منطلقا للتحليل والتعليق  ،وليس نهاية.

فعلا ألزمتنا هذه النسب والأرقام  الانتخابية بمخرجاتها  :

فائزون،في ليلة القبض على النتائج،وتبليغها من طرف السيد وزير الداخلية،للداخل السياسي ،والخارج الملاحظ والمتابع.

طبعا ناموا وأصبحوا على سعادة الفوز،وسعدنا بدورنا مع الأكفاء والنزهاء منهم؛خصوصا من اقتلعوها ،بأظافرهم من بين صخور الجبال ،أولوبيات الافساد.

شيئا فشيئا سيلتئم شمل الفرق ،وتتشكل الحكومة من الحزب الأغلبي وحلفائه.

من حيث الشكل لاحرج ،خصوصا والمؤسسة الملكية مهيمنة على المشهد من عل؛ وقادرة على جبر الهِنات الحكومية والثغرات ،الذاتية والموضوعية.

لوثة انهيار الأنظمة في الشرق العربي، والمصداقيات ؛وظهور الطوائف والتكتلات ، ليست – ولن تكون – موضة مغربية.

لكن من حيث الجوهر ،لا يمكن بتاتا الاطمئنان الى مشاركة متدنية الى هذا الحد:38.02%   .وأخطر منه المنحى التنازلي ،الذي قد يتواصل الى حد القطيعة مع العمل السياسي الحزبي ،والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية؛مالم يحلل علميا ويُقوَّم.

أي حكومة هذه التي تؤسس مشروعيتها السياسية على ستة ملايين ناخب فقط؟

وقبلها أي برلمان هذا ،الذي تتخلف عن تأسيس سلطته التشريعية ،عشرون مليونا من المؤهلين للتصويت ،ولا يحظى إلا بالستة ملايين مصوت؟

حكومة وبرلمان : 2 من 3 خارج اللعبة السياسية.هنا يتحول نعت اللعبة الى قدح.

لماذا « كاريكاتير » السرج فوق البقرة؟

لأن الانتخابات التي جرت ،وبالنسب المذكورة،لا يمكن أن تنسب للفروسية السياسية ؛تقبل بها الأحزاب ،وتحت ألويتها ،وميامنها ومياسرها، وصدورها ،كل المواطنين المؤهلين للعمل السياسي ،وللتصويت.

ان اقبال هذه الأحزاب أبعد ما يكون عن نفير حماسي مطلوب، من قبيل القول الالهي في « العاديات » :

« والعاديات ضبحا ،فالموريات قدحا،فالمغيرات صبحا ،فأثرن به نقعا ،فوسطن به جمعا.. »

تقرأ  هذا وتنهض واقفا ،وتكاد تلتحق أو تصد ؛اذ الموقف طاردٌ للغفلة، مستحث للهمم ،شحَّاذ للعزائم.

لقد عايناها ،طيلة الحملة ،وقبلها ،وهي تقبل اقبال بقرات يوسف العجاف؛لا شحم ولا لحم.

لا مشاريع تنموية مؤسسة وواعدة ،يصدقها المواطنون ،وخصوصا الشباب.

كيف يبذر المصداقية من حدد للتزكيات أسعارا صادمة؛لا سند قانونيا لها؛عدا كونها في متناول الأثرياء فقط،من خارج النضال الحزبي؟

كيف يؤسس للثقة من أباح لنفسه التسوق في جميع أسواق الاستقطاب التدافعي وليس السياسي ،وفي الأزقة الخفية والظاهرة ؟

ماذا نفعل بهذه الأبقار ،وقد هَرَّت في الخيول وطردتها؛ليس خوفا وإنما قَرفا من هُزالها ؟

عدمنا خيلنا يا أحزاب ،وليس بين أيادينا غير سروجها.

فلنُسْرجِ الأبقار العجاف ،في انتظار عودة خيول السياسة.

نسب احصائية هزيلة ،نعم ،لكن ما العمل؟

نحتاج حكومة ،وليس بين يدينا غير الهزال.

فلنُرْكِبها هذا الهُزال ،عساها تتقرح من العظام ،وتشتغل على ما يُرَبِّي الشحم واللحم.

يعين جلالة الملك ،من الحزب المتصدر،ولكن:

هذا التعيين مؤسسٌ دستوريا ،لكن جلالته يعي أن تمثيلية هذا الحزب ،وتحالفاته،غير مؤسسة على خرسانة مسلحة متينة.

الاحصائيات لا تقول بهذا.

وبحكم الدستور ،فهو ملك الستة ملايين المصوتة، وأكثر من ثلاثة أضعافها ،من المؤهلين للتصويت الذين بقوا خارج العملية؛لكن داخل البيعة .

وطبعا لما تبقى من المواطنين .

ولا يمكن يهملوا سياسيا ،وحكوميا، لعدم مشاركتهم؛وهذا مما يدخل في الاختصاص السيادي.

ان اقتصار المكلف بتشكيل الحكومة ،على حلفائه الكبار ،يعمق الأزمة بتكريس العزوف السياسي؛لأن هؤلاء الكبار أطراف في المشكل(ضعف التأطير الحزبي) فكيف بهم مع حلٍّ ملزمين به موضوعيا؛من طرف من يجيزهم؟.

ومن هنا أقترح:

 أن  تُستقطب – أيضا – للمشاركة في العمل الحكومي أحزاب تحالف اليسار ؛عساها،رغم قلة مقاعدها، تعوض هشاشة التمثيلية الحكومية .

انها الأقرب ايديولوجيا لغير المشاركين في التسجيل والتصويت ؛وحتى للمقاطعين .

ستكون ذراعا للحكومة ،في كل ماله صلة بالعمل الاجتماعي والشبابي.

ختاما فرغم الوضع التمثيلي الحرج للحكومة المقبلة ،فهي ملزَمة بعمل سياسي جبار ،يبعث العنفوان في جسم الوطن السياسي المترهل.

حتى نضع فعلا السروج حيث يجب أن توضع.

على ظهور الخيول ،في ركح حرب تنموية ،تواجه اكراهات شتى ،داخلية وخارجية.

بعد زلزال الحوز الطوبوغرافي ،ليس هناك غير هذا الزلزال السياسي ،الذي جعل ستة ملايين من المواطنين تحدد مسار البلاد – برلمانيا وحكوميا – لمدة خمس سنوات.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *