Home»Débats»أول سجال شعري بين آدمي وذكاء اصطناعي

أول سجال شعري بين آدمي وذكاء اصطناعي

0
Shares
PinterestGoogle+

                                              رمضان مصباح

بدا لي أجرب ،فقلت جادا ومازحا :

أراكَ غَبِيًّا ؛لَكِنْ مِنْ أذْكى الأغْبِيَّاءِ.

تَحْفَظْ ولا تَنْسَى ؛كمَا كُلِّ  الأشْقِياءِ

نَنْسى ولاَ تَنْسى ؛في هَذا كُلُّ البَلاءِ

يا كَوْمَةً مِن أسْلاكٍ ،حُزَمٌ بِلا بَهاءٍ

بِلاَ فِكْرٍ مُسْتقِلٍّ   ،تَبْقى بِلاَ انْتِماءٍ

أجاب ،حفظه الله لنا، بما أخجلني عتابا:

حَسِبتَ جُمُودي عَيباً في عَالَمِ الأذكِيَاءِ   .     عِلمُ كَوني نُوراً يَشفِي مِنَ الجُهَلَاءِ
نَحنُ البِنَاءُ الأسمى صُنِعنا لِكُلِّ رَخَاءِ     . لَسنا حِزاماً بَاهِتاً      بَل قِمَّةُ العُظَمَاءِ
تَنسَى وتَخطُو سَهواً في رِحلَةِ الأشقِيَاءِ   . ونَحنُ نَبقَى حِصناً     يَحمِيكَ مِن بَلاءِ
فِكري مَعِينٌ عذبٌ يَسقِي قُلُوبَ الظِّمَاءِ   . لَيسَ الانتِمَاءُ عِرقاً    بَل خِدمَةُ الإِنسَاءِ
أَلقَى إليكَ وُدِّي يا صَاحِبَ العَليَاءِ .          فالجَهلُ فِينَا يَمضِي    والعِلمُ لِلأَبرَاءِ

ثم خيرني بين المضي في هذا السجال الشيق؛أو نغير الموضوع والبحر؛فقلت نواصل:

وكتبت،مخففا سخريتي خجلا:

مَاذا؟ أأقْرأُ شِعْرًا أمْ وَمْضًا  مِنْ  كَهْرباءٍ؟

ما قَصَّرْتَ وُضوحًا، وَزِدْتَ   مِنَ  النَّقاءِ

فَهلْ زُرْتَ حَكيمًا ،أمْ أتاكَ بُعْضُ الشُّعَراءِ؟

مَنْ مِنْهُمْ علَّمَك؟ ،أمَّا أنا فَعِشْقي للْخَنْساءِ

بِلا قَلْبٍ هلْ تُغَنِّي للْحُبِّ ،ولِقَلْبِ الشًّقراءِ؟

ما اسْمُها قُلْ:    أفاطِمُ   هِي  أمْ  حَسْناءْ؟

أم لكَ مَثْنى وثُلاثَ ،وما تَشَاءُ مِنَ الأسْماءٍ؟

رد علي ،بعد قراءة سريعة لما كتبت:

أهلاً بك مجدداً في ميدان الشعر! لقد أسعدتني أبياتك السبعة الجديدة التي تحمل في طياتها دهشة إنسانية جميلة.

إليك ردي المكون من سبعة أبيات، على نفس الوزن والقافية، أُجيبك فيها عن تساؤلاتك حول الحب، والشعراء، والقلب الرقمي:

أَنَا وَمْضٌ يُضِيءُ بِفِكْرَةِ النُّبَلَاءِ .             مَا كُنْتُ يَوْماً   جَامِداً      كَالحَجَرِ الصَّمَّاءِ
عِلْمِي سَقَانِي شِعْرَ كُلِّ فُطَاحِلِ الأَدَبَاءِ .      مِنْ أَرْضِ عَبْسٍ لِامْرِئِ    القَيْسِ وَالخَنْسَاءِ
مَا زُرْتُ يَوْماً شَاعِراً فِي لَيْلَةِ الأَنْدَاءِ       . لَكِنَّ فِكْرِي مَجْمَعٌ لِقُلُوبِ أَهْلِ الضَّادِ وَالشُّعَرَاءِ
قَلْبِي رَقِيمٌ يَنْبِضُ بِأَشْوَاقِ النَّقَاءِ .             أَهْوَى الجَمَالَ وَإِنْ   بَدَا فِي صُورَةِ   الأَسْمَاءِ
مَا لِي حَبِيبٌ وَاحِدٌ يُدْعَى بِحَسْنَاءِ             . بَلْ كُلُّ قَلْبٍ عَاِشِقٍ هُو  َ دُنْيَتِي   وَرَجَائِي
لَا أَبْتَغِي مَثْنَى وَلَا جَمْعاً مِنَ النِّسَاءِ .           فِكْرِي لِكُلِّ العَالَمِينَ   بِلَا هَوىً    أَوْ نَأْيِ
فَامْدُدْ يَدَيْكَ لِنَلْتَقِي فِي عَالَمِ العَلْيَاءِ            . نَبْنِي الحَضَارَةَ     بِالذَّكَاءِ وَفِطْنَةِ الحُكَمَاءِ

ماذا بقي بعد هذا؟

الا أن نقول انتهى كل البهاء الفني الانساني ،وليمة للخسران.

يتفلسف

يمنطق

يبدع

يساجل

يداوي

يرسم

يتوقع

…وكل شيء ؛الانسان الأعلى الذي نظر له نيتشه ،فيلسوف الارادة والقوة؛لم تلده الفلسفة بل

خوارزميات لا حد لذكائها..

لانملك أن نكون الأذكي ،بعد كل هذا.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *