Home»Débats»القيادة خدمة و ليست تعاليا ولا استعلاء

القيادة خدمة و ليست تعاليا ولا استعلاء

0
Shares
PinterestGoogle+

سليمة فراجي
لما اعاين طريقة تعامل و مخاطبة بعض امناء الاحزاب وبعض المسؤولين للمواطنين لا يسعني إلا إحالتهم على خطاب العرش الأخير ذلك انه من بين أكثر الفقرات التي استوقفتني واثارت انتباهي ولها دلالة خاصة في خطاب العرش، قول جلالة الملك:
“كما أنني لم أبحث يوما عن مجد شخصي، أو عن الاعتراف بدور ريادي، على المستوى القاري أو الدولي؛ بل كل ما يهمني هو النهوض بأمانة خدمتك، وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم.”
لا تبدو هذه العبارة مجرد تعبير عن تواضع شخصي، بل تقدم تصوراً متكاملاً لمعنى المسؤولية في الدولة. فالقيادة، وفق هذا المنظور، ليست سعياً إلى الشهرة او المجد أو صناعة الصورة أو احتكار الأضواااااء وإنما هي تكليف قبل أن تكون تشريفاً، وخدمة قبل أن تكون وجاهة.
ومن هنا تكتسب هذه الرسالة بعداً سياسياً وأخلاقياً، خاصة ونحن على أبواب الاستحقاقات الانتخابية. فهي تذكر بأن المسؤول العمومي، أياً كان موقعه، يقاس بما ينجزه للمواطن، لا بما يحققه لنفسه من حضور إعلامي أو نفوذ سياسي.
كما أنها تحمل، بصورة غير مباشرة، دعوة إلى الارتقاء بأخلاقيات الخطاب السياسي. فالمواطن لا ينتظر من المنتخب أو المسؤول لغة التعالي، والاستعلاء ولا أسلوب الأستاذية أو العنف اللفظي، وإنما ينتظر الاحترام، والإنصات، والتواضع، والقدرة على الإقناع بالحجة والعمل.
إن خدمة الوطن لا تُقاس بحجم الظهور، وحجم الأضواء وادعاء النفوذ وإنما بحجم الأثر. وكلما غلبت ثقافة الإنجاز على ثقافة الشخصنة، واقترب المسؤول من المواطنين بدل الترفع عليهم، ازدادت الثقة في المؤسسات وترسخت الممارسة الديمقراطية.
ولعل الرسالة الأبرز التي يحملها هذا المقطع هي أن المسؤولية ليست بحثاً عن المجد الشخصي، وإنما التزام دائم بخدمة المواطن وصيانة كرامته

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *