Home»Débats»مصلحة نادي المولودية لكرة القدم فوق كل اعتبار

مصلحة نادي المولودية لكرة القدم فوق كل اعتبار

0
Shares
PinterestGoogle+

سليمة فرجي

بصفتي الكاتبة العامة(شكليا) للمكتب المديري للمولودية الوجدية، أجد نفسي معنية بتوضيح بعض الأمور للرأي العام، بعيدًا عن أي مزايدة أو تصفية للحسابات.
لقد سبق لي، في أكثر من مناسبة، أن عبرت داخل المكتب عن تحفظي على أسلوب التسيير الأحادي، ( اعفاء وتغيير المدربين واللاعبين وغير ذلك من القرارات …) ليس بدافع المعارضة أو البحث عن الاختلاف، وإنما إيمانًا مني بأن تدبير مؤسسة عريقة بحجم المولودية الوجدية لا يمكن أن يقوم إلا على العمل الجماعي، وتوزيع المسؤوليات، والاستفادة من كفاءات جميع أعضاء المكتب المديري.

لقد غادر السيد الرئيس إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في فعاليات مرتبطة بكأس العالم بصفته رئيسًا للمولودية الوجدية، ومستفيدا من مزاياها وهي صفة تفرض استمرار تحمل المسؤولية تجاه النادي الذي يمثله. وكان من الطبيعي أن يسبق سفره اجتماع للمكتب المديري لتقييم وضعية الفريق، ومناقشة الملفات المستعجلة، ووضع برنامج واضح لتدبير المرحلة، خاصة ما يتعلق بمستحقات اللاعبين والطاقم التقني، والتحضير للموسم الرياضي المقبل. والحيلولة دون انهيار الفريق غير أن ذلك لم يقع، ثم فوجئنا بإعلان الاستقالة من خارج أرض الوطن، في وقت كان النادي أحوج ما يكون إلى تحمل المسؤولية لا إلى خلق حالة من الفراغ.

ورغم كل ما سبق، فإنني أرى أن مصلحة المولودية الوجدية تقتضي اليوم تغليب منطق المسؤولية على أي اعتبار آخر. فالرئيس انتخب، إلى جانب أعضاء المكتب المديري، لمدة أربع سنوات ، ومن ثم فإن المسؤولية تقتضي مواجهة الصعوبات والتراكمات، ( charte)لا الانسحاب منها في ظرفية دقيقة يعيشها النادي.
Il est strictement interdit de laisser un vide institutionnel. À défaut de successeur élu ou désigné, l’intérim est assuré par le Premier ou le Deuxième Vice-Président (Association) ou par un Administrateur / Directeur Général
intérimaire (Société Sportive S.A.).
Tout manquement à ces obligations, notamment une démission sans passation
ou un vide institutionnel laissé volontairement, entraîne la saisine automatique de la Commission d’Éthique et de Discipline de la FRMF, sans préjudice des sanctions prévues par la loi et les règlements en vigueur.
« مقتطف من ميثاق الالتزام وأخلاقيات الممارسة والحكامة الرشيدة للأندية الاحترافية « 

وأقول هذا بكل موضوعية، لأنني لم أنخرط في المكتب من أجل منصب أو لقب، وإنما من أجل خدمة المولودية الوجدية.
وخلال الفترة الماضية بذلت، في حدود إمكانياتي، جهودًا لفتح آفاق جديدة أمام النادي، فتواصلت مع عدد من المؤسسات والإدارات، بحكم مهنتي وعلاقاتي المهنية، من أجل البحث عن فرص يمكن أن يستفيد منها النادي، سواء من خلال السعي إلى توفير وعاء عقاري لإقامة مشاريع رياضية واستثمارية، أو إعداد وصياغة مراسلات رسمية لطلب الدعم والشراكات. وتحسيس المستشهرين و تجهيز متجر ، وكنت، في كل مرة، أعتبر أن نجاح هذه المبادرات يقتضي انخراط رئيس النادي ومواكبته لها، لأنها لا يمكن أن تحقق أهدافها إلا إذا تبناها المكتب المديري بكامل مسؤولياته.

لكن، مع كامل الأسف، لم تجد هذه المبادرات طريقها إلى التنفيذ، ولم تُفتح بشأنها أي مناقشة داخل المكتب، وهو ما جعلني أشعر بأن دوري ككاتبة عامة أصبح شكليًا أكثر منه فعليًا.

وأقول ذلك وأنا التي راكمت تجربة في العمل المؤسساتي، سواء ككاتبة عامة لمجلس هيئة المحامين، أو كنائبة لرئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، وهي تجارب علمتني أن نجاح أي مؤسسة لا يتحقق بتركيز القرار في يد شخص واحد، وإنما بإشراك الكفاءات، واحترام الاختصاصات، وتبادل الرأي داخل الأجهزة المنتخبة.

وللأسف، وجدت نفسي، في كثير من الأحيان، أتابع أخبار النادي وقراراته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شأنـي شأن باقي المتتبعين، لأن تدبير شؤون النادي كان ينحصر عمليًا بين الرئيس ونائبه، في تغييب لباقي أعضاء المكتب المديري، وهو وضع لا يخدم مؤسسة بحجم المولودية الوجدية.

ومع ذلك، فإنني أؤكد أن مصلحة النادي تبقى فوق كل اعتبار. وإذا كان استمرار المكتب المديري الحالي، وتحمل الرئيس للمسؤولية التي انتخب من أجلها، هو السبيل إلى تجنيب المولودية مرحلة الفراغ، فإنني على استعداد لتقديم استقالتي إذا كان ذلك يخدم المصلحة العليا للنادي، لأن المناصب تزول، أما المولودية الوجدية فستظل أكبر من الجميع.

إن المرحلة اليوم ليست مرحلة تبادل للاتهامات، وإنما مرحلة استحضار المسؤولية، والبحث عن حلول حقيقية تحفظ لهذا النادي العريق مكانته وتاريخه
ومن باب الإنصاف، لا يفوتني أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى السلطة المحلية، في شخص السيد الوالي السابق والسيد الوالي الحالي، على ما أبانا عنه من دعم متواصل وحرص صادق على مواكبة المولودية الوجدية، وتوفير كل الظروف والإمكانات الممكنة من أجل استنهاض همم النادي ومساعدته على تجاوز أزماته.

لقد أدركت السلطة المحلية، بحس وطني ومسؤول، أن المولودية الوجدية ليست مجرد فريق لكرة القدم، بل هي جزء من الذاكرة الجماعية ومن إشعاع مدينة وجدة، باعتبارها مدينة حدودية ذات رمزية خاصة. كما أن هذا النادي العريق يحتل مكانة متميزة في تاريخ الرياضة الوطنية، إذ كان أول فريق يتسلم كأس العرش مباشرة بعد استقلال المملكة المغربية، وهو ما يجعل المحافظة عليه مسؤولية جماعية تتجاوز الأشخاص والولايات الانتدابية.

ومن هنا، فإن كل المبادرات التي قامت بها السلطة المحلية تستحق التقدير، غير أن نجاحها يبقى رهينًا بوجود تدبير داخلي يقوم على العمل الجماعي، وتحمل المسؤولية، واحترام المؤسسات، لأن أي دعم، مهما بلغت أهميته، لا يمكن أن يحقق أهدافه في غياب حكامة جيدة وإرادة جماعية صادقة في خدمة النادي

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *