Home»Débats»حقد قنوات قطر على المنتخب المغربي

حقد قنوات قطر على المنتخب المغربي

0
Shares
PinterestGoogle+

لست أدري لماذا يكن الإعلام القطري كل هذا الحقد للمملكة المغربية الشريفة، ولماذا لا يترك إشاعة صغيرة كانت أو كبيرة إلا أذاعها، واجتهد في نشرها كما يفعل الإعلام الكرغلي الخارج عن السيطرة؛ بل وأحيانا يكون مصدر هذه الإشاعات ومبدعها وليس مجرد ناقل لها، سواء عن سذاجة وقلة احترافية، أو عن عمد وسوء نية، والعجيب أن هذا الإعلام الحاقد يرى القذاة في عين المملكة الشريفة، ولا يرى الجذع في عين مملكته التي باعت البلاد والعباد لمملكة « ترامب »، والمخزي أنها من قدمت الثمن.

هذا ما بدا واضحا حينما أعلنت قنوات « الجزيرة » الحرب على الموانئ المغربية، مدعية، زورا وبهتانا، بأنها تستقبل قطع غيار تخص طائرات حربية من أجل تزويد الكيان الغاصب بها، والحقيقة أن الموانئ المغربية باتت قوة اقتصادية واستثمارية عالمية، تنافس أعتى الدول وأقوى الاقتصادات، وخصوصا ميناء طنجة المتوسطي، وميناء الداخلة، وميناء الناظور الذي سينطلق العمل به قريبا، مما يشكل مصدر قلق لدويلة قطر التي تسعى إلى بلوغ القمة على المستوى العربي والإقليمي؛ لكن، للأسف الشديد، القمة ضيقة، والمملكة الشريفة لم تترك لها مكانا يكفي لأن تستقر هناك.

لم تقتصر إشاعات قنوات قطر على مجال دون آخر؛ بل شملت كافة الميادين والمجالات، وقد اختصت هذه الأيام في نشر الأخبار المضللة حول المنتخب المغربي، لتبخيس إنجازاته العالمية، وفرملة إشعاعه الكروي الذي غزا العالم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد نشرت حوارا صحافيا للمدرب الشهير « مورينيو » يتحدث فيه عن كأس العالم الحالي، والمثير أنها تعمدت حذف مقطع يتحدث فيه بأن أجمل مباراة شاهدها هي مباراة المغرب مع البرازيل، ولم يقتصر التضليل على نشر الأخبار الكاذبة، أو التغاضي عن الأخبار الصحيحة التي ترفع من شأن المنتخب، الذي لا يحتاج أصلا إلى أن يرفع شأنه أحد؛ بل تعدى ذلك إلى محاولة اللمز والهمز والتشكيك في طبيعة المنتخب نفسه، حيث نشرت هذه الأبواق الرخيصة بأنه أول منتخب جميع لاعبيه لم يولدوا في المغرب.

يبين هذا الادعاء البليد حجم الغباء الذي تتميز به هذه الأبواق؛ لأنها حاولت أن تُعَيِّر المغرب بأفضل ما فيه؛ فالمغرب يُعد إمبراطورية لأن كل منطقة جغرافية يوجد فيها مغربي فهي جزء من هذه الإمبراطورية العظيمة، ولأن أجساد المغاربة وإن كانت تولد في مختلف بقاع العالم، فأرواحهم لا تولد إلا في المملكة المغربية الشريفة، ولا تموت إلا من أجلها، هذا ما يفسر أن اليهود المغاربة وأبناءَهم وأحفادهم إلى يوم الدين؛ لا يدينون بالولاء إلا لبلدهم وملكهم حتى ولو ولودوا في كوكب زُحل، هذا ما حذا بالمتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، « زيف أغمون »، لأن يصرح بأن الإسرائيليين من أصول مغربية يدينون بالولاء للمغرب على حساب إسرائيل.

لو كانت منابرنا الشريفة تعامل الآخرين بالمثل، لأطلقت العنان للحديث عن انقلابات أمراء قطر بعضهم على بعض، ولأمعنت في فضح التواطؤ المكشوف مع إسرائيل، ولركزت، في المجال الرياضي، على أخبار صادمة من قبيل أن دويلة قطر اشترت مشجعين ليشجعوا بلدها في كأس العالم الجاري، وأن كثيرا من أعضاء هذا المنتخب ليسوا فقط ممن لم يولد في قطر؛ وإنما أيضا ممن اشترتهم بالمال، وقدمت لهم الجنسية القطرية بلا قيد أو شرط؛ لكننا، للأسف الشديد، إمبراطورية عظيمة تكتم غيظها، وتراعي رابطة الأخوة والدين؛ لكن كل شيء له حدود، حتى الصبر الجميل.

نورالدين زاوش

رئيس جمعية المعرفة أولا

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *