أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل: « من يظن أن التعادل مع المغرب نتيجة سهلة للبرازيل لا يفهم في كرة القدم الحديثة


أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل: « من يظن أن التعادل مع المغرب نتيجة سهلة للبرازيل لا يفهم في كرة القدم الحديثة، المنتخب المغربي ليس مجرد « ظاهرة عابرة » منذ مونديال قطر، بل منظومة كروية صلبة قادرة على مقارعة كبار العالم النّد للند، وبندّية تكتيكية عالية
عبدالقادر كتـــرة
مباراة بحجم المغرب والبرازيل وتنتهي بالتعادل (1-1) في هذا التوقيت (يونيو 2026) هي بالتأكيد قمة كروية حبست الأنفاس.
وتكتسب تصريحات « كارلو أنشيلوتي » بعد هذه المباراة أهمية استثنائية لسبب بسيط: أنه المدرب الذي يملك مفاتيح نجوم الطرفين (إبراهيم دياز من جهة المغرب، وفينيسيوس ورودريغو وميليتاو من جهة البرازيل).
« أنشيلوتي » أكد في حديثه أن نتيجة (1-1) أمام البرازيل ليست ضربة حظ أو مفاجأة. وأوضح أن المنتخب المغربي أثبت مجدداً أنه ليس مجرد « ظاهرة عابرة » منذ مونديال قطر، بل هو منظومة كروية صلبة قادرة على مقارعة كبار العالم (مثل السامبا) النّد للند، وبندّية تكتيكية عالية.
ركّز أنشيلوتي بشكل خاص على نجمه إبراهيم دياز، مشيداً بالنضج الكبير الذي أظهره في إدارة خط وسط وهجوم المغرب ضد المدافعين البرازيليين (الذين يعرفهم دياز جيداً في تدريبات مدريد). أنشيلوتي أشار إلى أن دياز كان « العقل المدبر » الذي صنع الفارق في المباراة.
النقطة التي أشعلت منصات التواصل الاجتماعي هي رد أنشيلوتي الصارم على سؤال صحفي حاول التقليل من أداء المغرب أو تصوير التعادل كـ « تراجع برازيلي » وليس « تفوقاً مغربياً ».
أنشيلوتي، بهدوئه المعتاد، رد بما معناه: « من يظن أن التعادل مع المغرب نتيجة سهلة للبرازيل فهو لا يفهم في كرة القدم الحديثة. المغرب يملك الجودة، التنظيم، والروح الفائزة ».
خلاصة القول، من هنا جاءت عبارة « جرّ الصحفي في الوحل »؛ فأنشيلوتي لا يدخل في مشادات كلامية صاخبة، بل يقتل الطرح المشكك بـ « دم بارد » عبر لغة الأرقام والواقعية الفنية. عندما يشهد مدرب ريال مدريد بأن المغرب لعب مباراة تكتيكية من أعلى طراز، فإن هذا يغلق الباب تماماً أمام أي محاولة للتقليل من شأن الأسود، ويجعل الجماهير المغربية والعربية تفخر بشهادة « أعظم مدرب في العالم ».
« شكراً لك يا سيد كارلو أنشيلوتي، أعظم مدرب في العالم، على: قول الحقيقة بشأن المنتخب المغربي؛ وإحراج الصحفي الجزائري (جرّه في الوحل).
للتذكير، يرتبط مدرب ريال مدريد، « كارلو أنشيلوتي »، بعلاقة وطيدة بالكرة المغربية، خاصة بعد اختيار نجمه إبراهيم دياز تمثيل « أسود الأطلس »، والدعم الكبير الذي قدمه له أنشيلوتي علناً، مشيداً باحترافية وتطور كرة القدم المغربية.
يُعرف « الميستر » أنشيلوتي بذكائه الحاد وهدوئه أمام الأسئلة الصحفية الفخاخة أو تلك التي تحمل خلفيات « جيوسياسية » أو تنافسية مبالغ فيها بين الجيران. عندما يواجه سؤالاً استفزازياً، فإنه غالباً ما يجيب بواقعية صارمة تُنهي الجدل وتضع السائل في موقف محرج دون أن يفقد المدرب لباقته.
من الممتع حقاً مراقبة كيف يمكن لتصريح عابر أو إجابة ذكية من « دون كارلو » في قاعة مؤتمرات بمدريد أن تتحول إلى « تريند » يشعل الحماس في الرباط ويثير الجدل في وسائل الإعلام الجارة.
أنشيلوتي، بخبرته التي تفوق عقوداً في الملاعب، يعرف كيف يدير « اللعبة الإعلامية » تماماً كما يدير خط وسط فريقه؛ يمتص الحماس، يمرر الحقيقة بذكاء، ويترك الجماهير تقوم بالباقي.
في نهاية المطاف، اعتراف الكبار بقوة المنظومة الكروية المغربية هو نتاج عمل واقعي على الأرض، والمناكفات الإعلامية تظل مجرد « توابل » تزيد من إثارة الساحرة المستديرة



Aucun commentaire