Home»Débats»فاعل رئيسي وشريك موثوق على طاولة الفيفا: المغرب مرشح لاحتضان المؤتمر الـ77 للاتحاد الدولي لكرة القدم سنة 2027، لانتخاب رئيس جديد للفيفا بمشاركة 211 اتحاداً كروياً

فاعل رئيسي وشريك موثوق على طاولة الفيفا: المغرب مرشح لاحتضان المؤتمر الـ77 للاتحاد الدولي لكرة القدم سنة 2027، لانتخاب رئيس جديد للفيفا بمشاركة 211 اتحاداً كروياً

0
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتـــرة


تداولت تقارير حديثة (أبريل 2026)، وعلى رأسها قناة « RMC Sport » الفرنسية ومصادر دولية ومحلية متطابقة، أن المغرب قد اختير بالفعل لاستضافة المؤتمر الانتخابي الـ77 للاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » في عام 2027، ومن المرتقب أن تُعقد أشغاله في العاصمة الرباط.
​هذا ليس مؤتمراً عادياً، بل هو مؤتمر انتخابي سيشهد التصويت على رئيس الفيفا. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة (ستستمر حتى 2031).
من الناحية القانونية والمؤسسية، يُسمح لإنفانتينو بالترشح لأن ولايته الأولى (2016-2019) تُعتبر غير مكتملة إثر استقالة الرئيس السابق سيب بلاتر. بسبب تهم الفساد.
​يأتي هذا المؤتمر في 2027 بعد عام واحد من مونديال 2026 (أمريكا الشمالية) وقبل ثلاث سنوات من مونديال 2030 (المغرب، إسبانيا، البرتغال)، مما يجعله محطة محورية في تحديد سياسات الفيفا للبطولة التي سيستضيفها المغرب.
​سيستقطب الحدث وفوداً من 211 اتحاداً كروياً منضوياً تحت لواء الفيفا، بالإضافة إلى كبار الشخصيات السياسية والرياضية والمستشارين القانونيين على مستوى العالم.
​من منظور العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، استضافة هذا الحدث ليست مجرد نجاح لوجستي، بل هي تتويج لمسار طويل من « الدبلوماسية الرياضية » وتثبيت لمكانة المغرب كقوة ناعمة إقليمية ودولية.
​واستضافة مؤتمر انتخابي تعني أن الرباط ستتحول إلى مركز للوبي والمفاوضات والتحالفات الاستراتيجية. احتضان المكان الذي سيُعاد فيه انتخاب القيادة العليا للفيفا يخلق « رصيداً من الود » والمصالح المشتركة بين المؤسسة الدولية والمملكة.
​بعد التجاذبات القانونية والمؤسسية التي رافقت بطولات إفريقية سابقة (مثل كأس أمم إفريقيا 2025 وما تبعها من ملفات أمام محكمة التحكيم الرياضي)، تأتي هذه الخطوة لتؤكد أن المغرب قد تجاوز مرحلة « إثبات الذات » داخل الكاف، لينتقل إلى التموضع كفاعل رئيسي وشريك موثوق على طاولة الفيفا نفسها.
​كما أن تنظيم حدث بهذا الحجم يتطلب بنية تحتية فائقة الدقة، ليس فقط في الملاعب، بل في قطاعات الاستشارات الاستراتيجية، الأمن السيبراني، الإعلام الرقمي، والخدمات القانونية رفيعة المستوى، مما يخلق فرصاً اقتصادية هائلة للشركات والمكاتب الاستشارية الوطنية الموجهة للأعمال الدولية.
​هذا الحدث سترسم ملامح العقود القادمة للكرة المغربية على مستويات عدة:
​ورقة ضغط لنهائي مونديال 2030: يطمح المغرب بشدة لاحتضان نهائي كأس العالم 2030 في « ملعب الحسن الثاني » الكبير بالدار البيضاء، في منافسة شرسة مع ملعب « سانتياغو برنابيو » في إسبانيا.
استقبال المكتب التنفيذي للفيفا وجميع الاتحادات في 2027 يمنح المغرب منصة استثنائية للتسويق المباشر لقدراته التنظيمية والبنية التحتية، والتأثير على صناع القرار قبل الحسم النهائي في تفاصيل المونديال.
​ترسيخ الهيمنة الإقليمية: في سياق جيوسياسي دقيق في شمال إفريقيا والساحل، يرسل المغرب رسالة واضحة بأنه البوابة الأكثر استقراراً وموثوقية وشراكة مع المؤسسات الدولية. هذا يعزز موقفه الدبلوماسي ليس فقط رياضياً، بل في مختلف المحافل.
​تحفيز المنظومة القانونية الرياضية: تواجد صناع القرار الرياضي في المغرب سيعزز من أهمية تطوير الكفاءات المغربية في مجال قانون الرياضة الدولي، وصياغة العقود، وفهم لوائح الفيفا، مما يخدم بشكل غير مباشر مشاريع التكوين القانوني وتوعية الفاعلين الرياضيين داخل المغرب وخارجه (بما في ذلك الجالية المغربية).

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *