Home»Débats»تخصيب القوة العربية، أم تعقيمها؟

تخصيب القوة العربية، أم تعقيمها؟

0
Shares
PinterestGoogle+

                                     رمضان مصباح

حق ايراني وعربي:

لم يكن واردا أبدا أن تنتصر ايران على الولايات المتحدة ،وصولا الى احتلال واشنطن.

ميزان القوة غير متكافئ؛تماما كما ميزان العراقة في الحضارة الانسانية:

الأول لصالح الولايات المتحدة ،والثاني لصالح ايران.

مع الأسف لم ترق الحضارة الحديثة الى حد التوقير – وحتى الرهبة – في التعامل مع الحضارات الانسانية القديمة.

لو ارتقى البيت الأبيض الى فهم حضارة  بلاد فارس ،لما كانت هناك حرب أصلا ؛ولتحَدَّثت الأكاديميات المعرفية ،بدل العسكرية؛الفكر الراقي بدل الأحذية الثقيلة.

ان السلاح النووي بيدي ايران ،ذات الآلاف من السنين – ان تأتى لها فعلا – أقل خطورة مما بيد اسرائيل  الصهيونية ،بنت السبعين سنة؛وهي المنقلبة على  اليهودية الشتاتية؛عدا حلمها بمملكة داوود،وإعادة بناء الهيكل حيث كان.

يُتوقع الشر من خفيف العمر والعقل ،الشاكي السلاح،الذي يدوس أرض غيره .

ان السكوت عن هذا دساس ومربح؛أما ايران  التي ترى نفسها –تاريخيا وحضاريا – مؤهَّلة لامتلاك قوة حِمائية ،في مستوى القوة المحيطة بها،فتعتبر مهددةً للسلم العالمي.

دولة مُحاصرَة بأزيد من عشرين قاعدة عسكرية أمريكية ؛وبجوار عربي  شُحن معاداةً ،حتى رأى  الجار والصديق التاريخي عدوا ، والعدو الحديث الصنع صديقا.

من هنا نبتت حتى أذرع الممانعة ،التي سعت وتسعى لإحداث التوازن في مواجهة عداوة شرسة متعددة الوجوه.

ولو وعت الدول العربية القوية ما يتهددها ،مستقبلا، لعززت المسعى الايراني بدل التوجس منه ؛ بل ولسعت بدورها الى تخصيب قوتها جهارا؛بدل أن تكون أذرعا مالية لغيرها.

من يوقع اللوحة السوداء؟

تبدو المفاوضات الجارية حاليا بباكستان ،وكأنها تقع خارج القوانين والأعراف الدولية ؛ان لم تكن حتى خارج التاريخ الحضاري.

تبدو كعراك حارات،بين فتوات الحي ؛بفارق كون هذه الأخيرة تنتهي بحضور أجهزة الأمن .بين شروق الشمس وغروبها تهديدات تنسخ تهديدات.

أيُهدد المدمرُ بالدمار؟

من لا يعرف الجسور التاريخية ،كيف يسالم جسور الحاضر الحقيقية والمجازية؟

من يسعى في تكثيف الظلام في العالم ،كيف يحافظ على محطات النور ؟

وحين يبلغ به النفاج منتهاه ،يهدد بحرث كل التراب الايراني وزرعه ملحا حتى لا يُنبت حضارة مرة أخرى ؛كما حصل مع قرطاج ذات زمن.

وكما أغار المغول على حاضرة بني العباس الزاهية ،بغداد؛حتى جرى نهراها بالدم.

وكما فعلت النازية حديثا ،حين اختارت لليهود أرض ميعاد خانقة غازا .

أعلنْ اذعانك كلية ،وسأجازيك بتسمية هذا مفاوضاتٍ.

أغلِقُ موانئك،أستولي على نفطك ، أواصلُ احتجاز أرصدتك ؛هذا بعد أن قتلت مرشدك وكبار قادة جيشك وأمنك.

وما بيدك مما خصَّبت – حين عقَّم غيرك – أستولي عليه ،ومن حقي أن أضعه حيث أشاء،حتى بين يدي عدوك ؛لتكتمل هزيمتُك.

من يفاوض ؟

الأصهار والخلان وخلانهم .  ومن يشهد على هذه المفاوضات؟ دول لم تنصبها غير الصداقة،بعيدا عن تعقيدات الأمم المتحدة؛وأمين عام لم يوافق على أي شيء منذ البداية.

حتى البابا ألأمريكي استشاط سياسة ،وقبَّح حربا لا مُبرر لها .

ولم يوقر « ترامب » قداستَه طبعا ،واعتبره خارج التغطية ،كما كل الرؤساء الأمريكيين ،على مدى سبع وأربعين سنة.

يقول:كان عليهم أن يفعلوها ،وها أنا أفعلها :أدمر المدمَّر ،وأفتح هرمز الذي كان مفتوحا أصلا ؛وبالمجان.

الخلفية:

تقع بين حروف نتانياهو الأخيرة:

« نحن نهيمن على كل المنطقة »، » طائراتنا تهيمن على كل أجوائها « 

وقبل هذا حرض السفير الأمريكي اسرائيل على استعادة مملكة داوود.

جنوب لبنان كما نتابع ؛أضحى شمالا لإسرائيل ،وقريبا ستلتحق المحافظة العقارية بالمنطقة ؛كما حصل مع الجولان.

يُطالَبُ الرئيسُ اللبناني بالتفاوض مع اسرائيل ؛وهي تحتل أرضه ،ولم يطلق في اتجاهها رصاصة واحدة.

مفاوضات تشترط اسرائيل – ويا للمفارقة – ألا يحضرها حزبُ الله؛فهل الرئيس اللبناني هو الزعيم لحزب الله؟ و المالك للأزرار الصواريخ والمسيرات؟

أما غزة وسردية الرهائن وحماس ،فهي أمور من الماضي.

ونطالع هنا وهناك ،في ما يشبه تسريبات تمهيدية ، تساؤلات حول العدو ،بعد تدمير إيران من يكون؟

تركيا، مصر،السعودية ..؟

ما هو مؤكد هو رسالة المفاوضات الى من ستعنيه مستقبلا:

انتهت اسرائيل ،جيب السروال ، وستبدأ اسرائيل الجلباب والعمامة لكل المنطقة.

وقد قالها منذ سنين وزير الخارجية الاسرائيلي  الشهير « شمعون  بريز »:

« اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لا تستفيد من انتصاراتها العسكرية « 

أما بعد:

الى متى تخصيب القوة ؟

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *