Home»Débats»وفرة لانتدابات وغياب الانسجام: أين يكمن الخلل؟

وفرة لانتدابات وغياب الانسجام: أين يكمن الخلل؟

0
Shares
PinterestGoogle+

ذة.سليمة فراجي

يشكّل النقاش الذي أثاره الأستاذ أمغار، المحامي بهيئة الدار البيضاء، حول وضعية نادي الوداد الرياضي البيضاوي، مدخلًا مهمًا لفهم عمق الاختلالات التي يعيشها الفريق، سواء على المستوى التقني أو التدبيري.والامر يهم نوادي اخرى طبعا

ففي قراءة نقدية حادة، أبرز الأستاذ أن ما يعانيه الفريق لا يرتبط بخصاص في التركيبة البشرية، بقدر ما هو نتيجة مباشرة لسياسة انتدابات غير مدروسة، قائمة على “الانتداب من أجل الانتداب” دون رؤية تقنية واضحة. وهو ما انعكس سلبًا على انسجام المجموعة، حيث أصبح المدرب نفسه في حالة ارتباك مستمر، غير قادر على تثبيت تشكيلة قارة، أو تحديد معالم فريق تنافسي واضح.

هذا الوضع لا يؤثر فقط على الأداء الجماعي، بل يمتد ليطال الجانب النفسي للاعبين، إذ إن غياب الاستمرارية في المشاركة يُفقد اللاعب توازنه الذهني والنفسي، ويحدّ من مردوديته داخل رقعة الميدان. ومن البديهي أن فريقًا يفتقد للانسجام ويعرف تغييرات متكررة، يكون مآله تحقيق نتائج سلبية، وهو ما يفسر التراجع الملحوظ في مستوى الفريق ونتائجه.

كما شدد الأستاذ على أن التدبير التقني يجب أن يُترك للطاقم التقني، باعتباره الجهة المؤهلة لضبط التشكيلة الأنسب، وفق معايير الانسجام والتكامل. إذ لا يعقل أن يتحول الفريق في كل مباراة إلى “تشكيلة جديدة”، وكأننا أمام عدة فرق لا فريق واحد، وهو مؤشر واضح على غياب رؤية رياضية متكاملة، ونقص في الخبرة في مجال التسيير الكروي.

ومن زاوية قانونية، تم تأطير هذا النقاش في إطار القانون 30-09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، وكذا ظهير 1958 المنظم للجمعيات، إضافة إلى القانون 17-95 الخاص بشركات المساهمة، فضلًا عن القوانين المؤطرة للعبة على الصعيدين الوطني والدولي، بما في ذلك أنظمة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ولوائح الاتحادين الدولي والإفريقي.

إن هذا الإطار القانوني يحمّل الأجهزة المسيرة مسؤولية كبرى في ضمان حكامة رياضية رشيدة، حيث يبقى التوازن الاقتصادي للأندية، سواء في إطار الجمعيات أو الشركات الرياضية، رهينًا بتحقيق نتائج إيجابية واستقرار تقني وإداري.

وفي هذا السياق، فإن مثل هذه النقاشات الجادة، المبنية على قراءة قانونية وواقعية، تظل ضرورية لتشخيص مكامن الخلل، والدفع نحو تصحيح المسار، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية، وفي أفق خدمة المصلحة العليا للأندية والرياضة الوطنية….

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *