Home»Débats»تقرير المنسق العام للمباراة التونسي للنهائي « كان » يطلق « رصاصة الرحمة » القانونية على السنغال ويثبت أن الانسحاب كان متعمداً للمدرب السنغالي وحرض لاعبيه على »التمرد »

تقرير المنسق العام للمباراة التونسي للنهائي « كان » يطلق « رصاصة الرحمة » القانونية على السنغال ويثبت أن الانسحاب كان متعمداً للمدرب السنغالي وحرض لاعبيه على »التمرد »

0
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتـــرة


شهادة خالد لمكشر، المنسق العام لنهائي كاس أفريقيا 2025 بالمغرب تورط مدرلةالمنتخب السنغالي في قرار مطتلبة لاعبيه بالانسحاب مع التحريض على « تمردهم » وهو ما تسبب في حالة من الفوضى العارمة في المدرجات ورقعة الميدان، وهي حسب المحللين، صك للاتهام.
يشير التقرير إلى أنه في تمام الساعة 07:31 وفي الدقيقة 97، حدث توقف مؤقت للعب نتيجة احتجاج اللاعبين السنغاليين.
ويضيف التقرير أنه بناءً على تعليمات من مدربهم الرئيسي، « باب بونا ثياو »، عاد اللاعبون إلى غرف الملابس. »
​ »يذهب التونسي خالد لمكشر، المنسق العام للنهائي، إلى أبعد من ذلك في ملاحظاته؛ حيث أشار إلى ‘احتجاجات شديدة للغاية’ من جانب كامل أعضاء المنتخب السنغالي، والتي ‘ازدادت حدة’ فور اتخاذ قرار منح ركلة الجزاء.
وكتب في تقريره أن اللاعبين غادروا ‘إلى غرف الملابس، متخلين عن المباراة’، موضحاً أن ‘لاعباً واحداً فقط [ساديو ماني] بقي في الملعب، وطلب لاحقاً من أحد أعضاء الطاقم الفني الذهاب إلى غرف الملابس لإخبار اللاعبين بالعودة لإنهاء المباراة’. »
في العرف والقانون الرياضي، إذا أمر المدرب لاعبيه بمغادرة الملعب، تُعتبر المخالفة أشد خطورة مما لو قام اللاعبون بذلك من تلقاء أنفسهم. هذا المعطى يعزز بقوة حجة « الانسحاب » (Forfait) التي يتذرع بها المغرب.
ويذكر التقرير « توقفاً مؤقتاً للعب » متبوعاً بالعودة إلى غرف الملابس. المعركة القانونية بأكملها في محكمة التحكيم الرياضي (TAS) ستتمحور حول هذا الفارق الدقيق: هل العودة إلى الملعب لاستكمال اللعب بعد 10 أو 15 دقيقة تُلغي وتَجُبّ فعل « الانسحاب » الأولي؟
بقاء اللاعب « ساديو ماني » في الملعب في حين أمر المدرب بالعودة إلى غرف الملابس، يُظهر وجود انقسام أو على الأقل تردد داخل المجموعة السنغالية في مواجهة العواقب التنظيمية والقانونية الكارثية لهذا القرار.
يظهر « ماني » كقائد حقيقي وحكيم، حيث أدرك أن مغادرة الملعب تعني « انتحاراً قانونياً »، فكان الوحيد الذي رفض الخروج وحاول إقناع زملائه بالعدول عن قرارهم.
تقرير المنسق العام يستخدم مصطلحات قانونية ثقيلة مثل « التخلي عن المباراة »، وهو ما استندت إليه لجنة الاستئناف في الكاف لاعتبار السنغال « خاسرة بالانسحاب » رغم عودتها لاحقاً.
الاحتجاج لم يكن مجرد صراخ على الحكم، بل كان فعلاً مادياً بترك أرضية الميدان، مما يعزز موقف الدفوع المغربية التي تطالب بتطبيق المادة القانونية الخاصة بالانسحاب.
شهادة المنسق العام (وهو المسؤول الأول عن سير المباراة) تُعد الأهم أمام محكمة « تاس ». وصفه للواقعة بـ »مغادرة غرف الملابس » يعزز حجة « الانسحاب الفعلي » وليس مجرد « توقف مؤقت ».
يظهر التقرير حالة الانهيار العصبي التي أصابت لاعبي السنغال تحت ضغط الجمهور في الرباط والقرارات التحكيمية، لولا تدخل « ماني » الذي أنقذ الموقف رياضياً (بالعودة) لكنه ربما لم ينقذه قانونياً.
بما أن جريدة « لوموند » الفرنسية تتحدث عن 5 تقارير متناقضة، فمن المرجح أن تقارير أخرى (ربما للحكم أو المراقب الأمني) لم تكن بنفس حدة تقرير خالد لمكشر، مما خلق هذا الارتباك في قرارات الكاف.
​خالد لمكشر، كونه تونسياً (طرفاً محايداً في هذه المواجهة)، يعطي لتقريره وزناً أكبر أمام المحاكم الرياضية، حيث يصعب اتهامه بالتحيز لأي من الطرفين.
وما قام به ساديو ماني هو قمة الروح الرياضية، لكن في « قانون اللعبة »، إذا غادر الفريق الميدان واعتبر المنسق أن هناك « تخلياً عن المباراة »، فإن العودة قد لا تشفع للفريق إذا أصر الخصم على تطبيق اللائحة.
القضية تطرح سؤالاً أخلاقياً عميقاً: هل نمنح اللقب لمن فاز بجهده البدني (السنغال) أم لمن التزم بقواعد البرجوازية القانونية للمباراة (المغرب)؟
​خلاصة القول، هذا المقطع هو « رصاصة الرحمة » القانونية لجهة الاتهام. فهو يثبت أن الانسحاب كان متعمداً من قبل المدرب، مما يجعل موقف الاتحاد السنغالي لكرة القدم هشاً وضعيفاً للغاية في مواجهة اللوائح الصارمة للبطولة.
هذه الشهادة تزيد من تعقيد موقف السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي (TAS). فإذا كان « المنسق العام » قد سجل رسمياً أن الفريق « تخلى عن المباراة »، فإن دفاع السنغال سيتركز على إثبات أن التوقف كان « احتجاجاً مؤقتاً » وليس « انسحاباً نهائياً »، مستدلين بعودتهم للملعب وإنهاء المباراة فعلياً وفوزهم بها فوق المستطيل الأخضر.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *