Home»Débats»آخر حروب الشرق الأوسط

آخر حروب الشرق الأوسط

1
Shares
PinterestGoogle+

                                            رمضان مصباح

احذر الراعي:

يقضي الخروف حياته، في خوف من الذىب، وفي الاخير ياكله الراعي.

لو كان ترامب يعرف ان صواريخ ايران ستدك مدنا امريكية، ما اقدم على هجومه الظالم.

ما خسارته الان والدول الخليجية تدك دكا، بدون قبة حديدية ولا كرتونية.؟

باع لها وهم الحماية غاليا، بعد ان زرع فيها رهبة ايران لعشرات السنين. حتى القواعد العسكرية، وهي مخصصة اصلا لحماية اسرائيل، ومارب تجسسية اخرى،

في عصمة المال الخليجي، تعب منه على هواها.

وقد اخليت الان حين ازفت ساعة الحقيقة.

لو جرت الامور في اتجاه الاقلاع الحضاري، بجناحي السنة والشيعة، في اطمئنان تام لبعضهما البعض؛ وصمود واحد في وجه العدو المشترك، لما كنا اليوم في قلب هذه الكارثة العظمى: امة اسلامية ياكل بعضها بعضا، ليتمدد عدوها على هواه، حيث هو وحيث سترحل به خراىطه التوراتية.

قالها المرشد الراحل مرارا:

رغم أثر فأسه في العراق وسوريا ولبنان، وحتى في صحرائنا ..فقد صدق فيها:

ابحثوا عن عدوكم في من يزعم صداقتكم، ويقايض ثرواتكم بحماية وهمية، من عدو وهمي.

وهل اكتفى بهذا؟

لقد اخرج لكم من قلب سنتكم داعشا وسماها خلافة، ليستعيد بها كل مذابح التاريخ.

وإذ استتب لها الأمر باعكم الخلاص منها بثروات طائلة.

وغدا يبحث لكم عن القرامطة والخوارج والحشاشين..

وكل ما يعلم من ايامكم التي سحقتم فيها بعضكم البعض.

يا ويح أمة كلما ظهرت فيها زرقاء اليمامة، محذرة من العدو، ذبحتها.

وكشف عنكم الغطاء، فالبصر اليوم حديد.

قذى بعينيك، ام بالعين عوار؟

من يستسهل ما يقع حاليا، او يعده مما لم نأمر به ولم يسُؤنا؛ اعمالا لعقل اعيدت برمجته ليستعيد الصراع القديم بين السنة والشيعة، ليس حبا في السنة، وإنما في تطاحنهما ليخلو الجو للعدو التاريخي.

من يذهبون هذا المذهب الذي يحتطب لأعداء الأمة ليحرقوا الاخضر واليابس بها؛ عن وعي او جهل؛ كسكان عمارة انقسموا قسمين، جراء خلافات حول الصيانة، فاستعدت جهة على اخرى بعصابة، لتخريب مساكنها، وتركيعها لشروطها.

فعلا خربت المساكن، واندلعت فيها نيران سرعان ما انتقلت حتى الى مساكن الطاىفة المستعدية.

ثم العمارات المجاورة وهكذا.

هذا حال طرفي الامة الاسلامية اليوم، عربِها وفُرسها وسائرِ اعراقها.

سينتهي المشهد بأطلال  معمارية تنتظر من يجرفها ليقيم محلها » ريفيرا  » راقية ، يسعد فيها سكانها الجدد، بكونهم على قلب تدبير واحد.

اننا نعيش اليوم اخر الحروب في الشرق الأوسط وكما عبرت شعرا:

« يوم لطهران وسح بخرائط« 

بعد دمار العراق، ودمارات ما سمي الربيع العربي، وما هو بعربي؛ هانحن نُفطر ونتسحر بصواريخ ومِدكَّات تدك اخر قلاع الصمود.

ولن تصمد طويلا، لان خطوط الامداد غير مُشغلة، إلا بحمولات من الكراهية الخبيثة المجاملة لعدو عرف غذاءه، ويعرف بمن سيتعشى.

خطوط الامداد المناصرة عاطفيةٌ ليس إلا، لا مال لها، وهو عصب الحرب.،كما قال نابوليون.

كل القواعد العسكرية الأمريكية  التي خذلت الخليج العربي، وصنعت له عدوا وهميا، وباعته حماية كاذبة، ستشتغل بعد الحرب لضمان ان تمد الصهيونية ارجلها في خريطتها التوراتية المزعومة، من الفرات الى النيل.

هذه الخريطة تعتبرها حقها الإلهي ،وقد زكى قولها السفير الأمريكي بالقدس أخيرا.

 وستتسع اكثر تنزيلا لتطبيع بدأ وديا، ليصير تركيعا.

من لايرى الحال والمآل، هكذا، فقذى بعينيه ام بالعين عُوَّارُ.

كما عبرت الخنساء.

منذ سقوط الخلافة العثمانية، وبعدها تلاشي القومية العربية، وهم يستجمعون كل عناصر وتوابل  » الخلافة ألصهيونية ،أو « اسرائيل ألتوراتية كما يسمونها.

واغلب حروفها متحققة، في انتظار اخرى.

ستسقط الاندلس للمرة الثانية، مع فارق كون المعتمد بن عباد سيرعى، هذه المرة، خنازير « ايزابيلا » وليس جِمال يوسف بن تاشفين.(كما قال قبل السقوط بكثير).

وستردد الأم  عائشة مرة أخرى لابنها أبي عبد الله الصغير،آخر ملوك بني الأمر بالأندلس ،اذ فاضت دموعه وهو ينظر الى غرناطة مودعا:

« ابك كالنساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال »

وسنسمعها جميعا.

الاندلس هذه المرة صحراوية، في قمة الثراء، عالية أبراجها ، وستسع كل قباىل بني إسرائيل منذ خروجها من مصر مع موسى، الى أليوم والى ألف سنة قادمة.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *